فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كانت هي التي قالت: هو أخِي مِن الرَّضاعِ. فأكْذَبَهَا، فهي زَوْجَتُه في الحُكْمِ) [وجملُة ذلك، أنَّ المرأةَ إذا أقَرَّتْ أنَّ زَوْجَها أخوها مِن الرَّضاعةِ، فأكْذَبَها، لم يُقْبَلْ قولُها في فسْخِ النكاحِ]؛ لأنَّهْ حَقٌّ عليها،

٣١٬٨٤٤

فإن كان قبلَ الدُّخولِ، فلا مَهْرَ لها؛ لأنَّها تُقِرُّ بأنها لا تَسْتَحِقُّه،

٣١٬٨٤٥

وإن كانت قد قَبَضَتْه، لم يَكُنْ للزَّوْجِ أخْذُه منها؛ لأنَّه يُقِرُّ بأنَّه حَقٌّ لها،

٣١٬٨٤٦

وإن كان بعدَ الدُّخول، فأقَرَّتْ أنَّها كانت عالِمةً بأنَّها أُختُه، وبتَحْرِيمِها عليه، وطاوَعَتْه في الوَطءِ، فلا مَهْرَ لها عليه أيضًا؛ لإقرارِها بأنَّها زانِيَةٌ مُطاوعَةٌ،

٣١٬٨٤٧

وإن أنكَرَت شيئًا مِن ذلك، فلها المَهْرُ؛ لأنَّه وَطْءٌ بشُبْهَةٍ، وهي زَوْجَتُه في ظاهِرِ الحُكْمِ؛ لأنَّ قَوْلَها غيرُ مَقْبُولٍ عليه ،

٣١٬٨٤٨

فأمَّا فيما بينَها وبينَ اللهِ تعالى،

٣١٬٨٤٩

فإن عَلِمَتْ صِحَّةَ ما أقَرَّتْ به، لم يَحِلَّ لها مُساكَنَتُه وتَمْكِينُه مِن وَطْئِها، وعليها أن تَفِرَّ منه، وتَفْتَدِيَ نَفْسَها بما أمْكَنَها؛ لأنَّ وَطْأَة لها زنًى، فعليها التَّخَلُّصُ منه مَهْما أمْكَنَها، كما قُلْنا في التي عَلِمَتْ أنَّ زَوْجَها طَلَّقَها ثلاثًا، وأنْكَرَ. ويَنْبَغِي أن يكونَ الواجِبُ لها مِن المَهْرِ بعدَ الدُّخولِ أقَلَّ الأمْرَين؛ مِن المُسَمَّى أو مَهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّه إن كان المُسَمَّى أقَلَّ، فلا يُقْبَلُ قَوْلُها في وُجُوبِ زائِدٍ عليه،

٣١٬٨٥٠

وإن كان الأقَلُّ مَهْرَ المِثْلِ، لم تَسْتَحِقَّ أكثرَ منه؛ لاعْتِرافِها بأنَّ اسْتِحْقاقَها له بِوَطْئِها لا بالعَقْدِ، فلا تَسْتَحِقُّ أكْثَرَ منه.

٣١٬٨٥١

وإن كان إقْرارُها بأُخُوَّتِه قبلَ النِّكَاحِ، لم يَجُزْ لها نِكاحُه، ولا يُقْبَلُ رُجُوعُها عن إقْرارِها في ظاهِرِ الحُكْمِ؛ لأنَّ إقْرارَها لم يُصادِفْ زَوْجِيَّةً عليها يُبْطِلُها، فقُبِلَ إقْرارُها على نَفْسِها [بتَحْريمِه عليها].

٣١٬٨٥٢

وكذلك لو أقَرَّ الرَّجُلُ أنَّ هذه أُخْتُه مِن الرَّضاعِ، أو مُحَرَّمَةٌ عليه برَضاع أو غيرِه، وأمْكَنَ صِدْقُه، لم يَحِلَّ له تَزَوُّجُها فيما بعدَ ذلك في ظاهِرِ الحُكْمِ،

٣١٬٨٥٣

وأمَّا فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى، فيَنْبَنِي على عِلْمِه بحَقِيقَةِ الحالِ، على ما ذكَرناه.

٣٩٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي قَالَتْ هُوَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ وَأَكْذَبَهَا) وَلَا بَيِّنَةَ وَحَلَفَ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " (فَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْحُكْمِ) لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ قَوْلَهَا فِي فَسْخِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ، وَلَا مَهْرَ لَهَا إِنَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ; لِأَنَّهَا تُقِرُّ بِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ،

٢٠٬٣١٤

وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ لَمْ يَطْلُبْهُ الزَّوْجُ ; لِأَنَّهُ يُقِرُّ بِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا،

٢٠٬٣١٥

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَجَبَ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،

٢٠٬٣١٦

وَفِي " الشَّرْحِ "، وَ " الْفُرُوعِ " إِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِأَنَّهَا أُخْتُهُ وَبِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ، وَطَاوَعَتْهُ فِي الْوَطْءِ، فَلَا مَهْرَ لِإِقْرَارِهَا بِأَنَّهَا زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ،

٢٠٬٣١٧

وَإِنْ أَنْكَرَتْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَهَا الْمَهْرُ ; لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ حُكْمًا ; لِأَنَّ قَوْلَهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَيْهِ.

١ - تَنْبِيهٌ: إِذَا عَلِمَتْ صِحَّةَ مَا أَقَرَّتْ بِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهَا تَمْكِينُهُ وَتَفْتَدِي نَفْسَهَا بِمَا أَمْكَنَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الْمُسَمَّى، أَوْ مَهْرَ الْمِثْلِ،

٢٠٬٣١٨

فَإِنْ كَانَ إِقْرَارُهَا بِأُخُوَّتِهِ قَبْلَ النِّكَاحِ لَمْ يَجُزْ لَهَا نِكَاحُهُ، وَلَا يَقْبَلُ رُجُوعَهَا عَنْ إِقْرَارِهَا فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ،

٢٠٬٣١٩

وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهَا أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعِ، أَوْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ وَأَمَكَنَ صِدْقُهُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَزْوِيجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ،

٢٠٬٣٢٠

أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيَنْبَنِي عَلَى عِلْمِهِ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، وَيَحْلِفُ مُدَّعِي الرَّضَاعِ عَلَى الْبَتِّ، وَمُنْكِرُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِهِ،

٢٠٬٣٢١

وَإِذَا ادَّعَتْ أَمَةٌ أُخُوَّةَ سَيِّدِهَا بَعْدَ وَطْءٍ لَمْ يُقْبَلْ،

٢٠٬٣٢٢

وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَوَجْهَانِ.

١ -

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانَتْ هي الَّتِي قالتْ: هو أَخِي مِن الرَّضاعِ. وأَكْذَبَها، فهي زَوْجَتُه في الحُكْمٍ. بلا نِزاعٍ. لكِنْ إنْ كانَ قوْلُها قبلَ الدُّخولِ، فلا مَهْرَ لها،

٣٥٬٠٦٤

وإنْ كان بعدَ الدُّخولِ؛ فإنْ أقَرَّتْ بأَنَّها كانتْ عالمةً بأَنَّها أُخْتُه وبتَحْريمِها عليه، وطاوَعَتْه في الوَطْءِ، فلا مَهْرَ لها أيضًا،

٣٥٬٠٦٥

وإنْ أنْكَرَتْ شيئًا مِن ذلك، فلها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَهْرُ؛ لأنَّه وَطْءٌ بشُبْهَةٍ، وهي زوْجَتُه في ظاهرِ الحُكْمِ وفيما بينَه وبينَ اللهِ،

٣٥٬٠٦٦

فإنْ عَلِمَتْ صِحَّةَ ما أقَرَّتْ به، لم يحِلَّ لها مُساكَنَتُه، ولا تَمْكِينُه مِن وَطْئِها، وعليها أنْ تَفِرَّ منه وتَفْتَدِيَ نفْسَها، كما قُلْنا في التي عَلِمَتْ أنَّ زوْجَها طلَّقها ثلاثًا وأنْكَرَ. ويَنْبَغِي أنْ يكونَ الواجِبُ لها مِن المَهْرِ بعدَ الدُّخولِ أقَلَّ الأمْرَين مِن المُسَمَّى أو مَهْرِ المِثْلِ.

تعليق

وَلَوْ قَال الزَّوْجُ: هِيَ ابْنَتِي مِنَ الرَّضَاعِ. وَهِيَ في سِنِّهِ أَوْ أَكْبَرُ مِنْهُ، لَمْ تَحْرُمْ؛ لِتَحَقُّقِنَا كَذِبَهُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.