وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ: هِيَ ابْنَتِي مِنَ الرَّضَاعِ وَهِيَ فِي سِنِّهِ، أَوْ أَكْبَرُ مِنْهُ لَمْ تُحَرِّمْ لِتَحَقُّقِنَا كَذِبَهُ
الشروح عليها
مسألة: (ولو قال الزَّوْجُ: هي ابْنَتِي مِن الرَّضاعِ. وهي في سِنِّه أو أكْبَرُ منه، لم تَحْرُمْ؛ لِتَحَقُّقِنا كَذِبَه) وقد [ذكَرْنا ذلك]. ٣٩٤٤ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ: هِيَ ابْنَتِي مِنَ الرَّضَاعِ وَهِيَ فِي سِنِّهِ، أَوْ أَكْبَرُ مِنْهُ لَمْ تُحَرِّمْ) وَجَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ (لِتَحَقُّقِنَا كَذِبَهُ) كَمَا لَوْ قَالَ: أَرْضَعَتْنِي وَإِيَّاهَا حَوَّاءُ، قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَلَا بُدَّ أَنْ يَلْحَظَ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ قَالَ ذَلِكَ، وَهِيَ فِي سِنٍّ لَا يُوَلَدُ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ،
وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ كَانَ كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ، وَهِيَ فِي سِنِّهِ لَتَحَقَّقَ مَا ذَكَرَ.
فَرْعٌ: إِذَا ادَّعَى أَنَّ زَوْجَتَهُ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعِ فَأَنْكَرَتْهُ فَشَهِدَ بِذَلِكَ أُمُّهُ، أَوِ ابْنَتُهُ لَمْ يُقْبَلْ ; لِأَنَّهَا شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ،
وَإِنْ شَهِدَتْ أُمُّهَا، أَوِ ابْنَتُهَا قُبِلَتْ،
وَعَنْهُ لَا، بِنَاءً عَلَى شَهَادَةِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ، وَالْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ،
وَإِنِ ادَّعَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَأَنْكَرَهَا الزَّوْجُ فَشَهِدَتْ لَهَا أُمُّهَا، أَوِ ابْنَتُهَا لَمْ يُقْبَلْ،
وَإِنْ شَهِدَتْ لَهَا أُمُّ الزَّوْجِ، أَوِ ابْنَتُهُ قُبِلَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ ".
١ -
ولو قال الزَّوْجُ: هي ابْنَتِي مِن الرَّضاعِ. وهي في سِنِّه أو أكْبَرُ منه، لم تَحْرُمْ؛ لتَحَققِنَا كَذِبَه. بلا نِزاعٍ.
وإنِ احْتَمَلَ أنْ تكونَ منه، فكما لو قال: هي أُخْتِي مِن الرَّضاعَةِ. على ما تقدَّم.
فائدة: لو ادعى الأخُوَّةَ أو البُنُوَّةَ وكذَّبَتْه، لم تُقْبَلْ شهادَةُ أُمِّه ولا ابْنَتِه، وتُقْبَلُ شهادةُ أُمِّها وابْنَتِها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعنه، لا تُقْبَلُ. وإنِ ادَّعتْ ذلك المرْأةُ وكذَّبَها، فشَهِدَتْ به أُمُّها أو ابْنَتُها، لم تُقْبَلْ،
وإنْ شَهِدَتْ أمُّه أو ابْنَتُه، قُبِلَ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعنه، لا تُقْبَلُ. وفي «التَّرْغيبِ»: لو شَهِدَ وَلَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً لَهَا لَبَنٌ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَهُ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَلَمْ يَزِدْ لَبَنُهَا، فهُوَ لِلأَوَّلِ،
وَإنْ زَادَ لَبَنُهَا فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلًا، صَارَ ابْنًا لَهُمَا.
وَإنِ انْقَطَعَ لَبَنُ الْأوَّلِ، ثُمَّ ثَابَ بِحَمْلِهَا مِنَ الثَّانِي، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ. وَعِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ، هُوَ ابْنُ الثَّانِي وَحْدَهُ.
بها أَبُوها، لم يُقْبَلْ، بل أَبُوه. يعْنِي بلا دَعْوى.
فائدةٌ أُخْرَى: لو ادَّعَتْ أمَةٌ أُخُوَّةَ سيِّدٍ بعدَ وَطْءٍ، لم تُقْبَلْ، وإِلَّا احْتَمَلَ وَجْهَين. قاله في «الفُروعِ». قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»: أظْهَرُهما القَبُولُ في تحْريمِ الوَطْءِ، وعَدَمُه في ثُبوتِ العِتْقِ. وتُشْبِهُ المسْألةَ السَّابِقَةَ في الاسْتِبْراءِ إذا ادَّعَتْ أمَةٌ مَوْروثَةٌ تحْرِيمَها على وارِثٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.