وَعَلَيْهِ مَا يَعُودُ بِنَظَافَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الدُّهْنِ وَالسِّدْرِ وَثَمَنِ الْمَاءِ
الشروح عليها
مسألة: (وعليه ما يَعُودُ بِنَظافَةِ المَرْأةِ، مِن الدُّهْنِ، والسِّدْرِ، وثَمَنِ الماءِ) ممَّا تَغْسِلُ به رَأْسَها، وما يَعُودُ بِنَظافَتِها؛ لأنَّ ذلك يُرادُ للتَّنْظِيفِ، فكانَ عليه، كما أنَّ على المُسْتَأْجِرِ كَنْسَ الدَّارِ وتَنْظِيفَها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهِ مَا يَعُودُ بِنَظَافَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الدُّهْنِ وَالسِّدْرِ) وَالْمُشْطِ (وَثَمَنِ الْمَاءِ) وَأُجْرَةِ قَيِّمَةٍ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ كَتَنْظِيفِ الدَّارِ،
وَفِي " الْوَاضِحِ " وَجْهٌ،
قَالَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ": لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ تَنْظِيفٍ عَلَى مُكْتَرٍ كَرَشِّ وَكَنْسٍ وَتَنْقِيَةِ الْآبَارِ، وَمَا كَانَ مِنْ حِفْظِ الْبِنْيَةِ كَبِنَاءِ حَائِطٍ وَتَغْيِيرِ الْجِذْعِ عَلَى مُكْرٍ، فَالزَّوْجُ كَمُكْرٍ، وَالزَّوْجَةُ كَمُكْتَرٍ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِيمَا يَحْفَظُ الْبِنْيَةَ دَائِمًا مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " يَلْزَمُهُ مَا يَقْطَعُ صُنَانَهَا وَرَائِحَةً كَرِيهَةً، لَا مَا يُرَادُ لِلِاسْتِمْتَاعِ، وَالزِّينَةِ.
وعليه ما يَعُودُ بنَظافَةِ المَرْأَةِ مِن الدُّهْنِ، والسِّدْرِ، وثَمَنِ الْماءِ.
وكذا المِشْطُ، وأُجْرَةُ القَيِّمَةِ ونحوُه. وهذا المذهبُ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي»، وَلَا تَجِبُ الْأَدْويَةُ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ.
فَأَمَّا الطِّيبُ وَالْحِنَّاءُ وَالْخِضَابُ وَنَحْوُهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ، إلا أَنْ يُرِيدَ مِنْهَا التَّزَيُّنَ بِهِ.
وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» هنا.
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»،
في بابِ عِشْرَةِ النِّساءِ: وإنِ احْتاجَتْ إلى شِراءِ الماءِ، فقِيمَتُه عليه.
قال في «الرِّعايةِ»، و «الحاوي»، في بابِ الغُسْلِ: وثَمَنُ ماءِ الغُسْلِ مِن الحَيضِ والنِّفاسِ والجَنابَةِ على الزَّوْجِ.
وقيل: على المرْأَةِ. وفي «الواضِحِ» وَجْهٌ، لا يَلْزَمُه ذلك.
قال في «عُيونِ المَسائلِ»: لأنَّ ما كان مِن تَنْظِيفٍ على مُكْتَرٍ؛ كَرَشٍّ، وكَنْسٍ، وتَنْقِيَةِ الآبارِ، وما كانَ مِن حِفْظِ البِنْيَةِ؛ كبِناءِ حائطٍ، وتَغْيِيرِ الجِذْعِ على مُكْرٍ، فالزَّوْجُ كمُكْرٍ، والزَّوْجَةُ كمُكْتَرٍ، وإنَّما يخْتَلِفان فيما يحْفَظُ البِنْيَةَ دائمًا مِنَ الطَّعامِ، فإنَّه يَلْزَمُ الزَّوْجَ. انتهى.
وقال في «الفُروعِ»، في آخِرِ بابِ الغُسْلِ: وهل ثَمَنُ الماءِ على الزَّوْجِ أو عليها، أو ماءُ الجَنابَةِ فقطْ عليه، أو عكْسُه؟ فيه أوْجُهٌ. وماءُ الوُضوءِ كالجَنابَةِ، قاله أبو المَعالِي.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ شِراءُ ذلك لرَقيقِه، ولا يتَيَمَّمُ في الأصحِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.