فَإِنْ كَانَ لَهَا وَإِلَّا أَقَامَ لَهَا خَادِمًا إِمَّا بِشِرَاءٍ، أَوْ كِرَاءٍ، أَوْ عَارِيَةٍ
الشروح عليها
مسألة: (فإن كان لها خادِمٌ، وإلَّا أقامَ لها خادِمًا، إمَّا بشِراءٍ أو كِراءٍ أو عارِيَّةٍ) ولا يَلْزَمُ الزَّوْجَ أن يُمَلِّكَها خادِمًا؛ لأنَّ المقْصُودَ الخِدْمَةُ،
فإذا حَصَلَتْ مِن غيرِ تَمْلِيكٍ، جازَ، كما أنَّه إذا أسْكَنَها دارًا بأُجْرَةٍ، جازَ، ولا يَلْزَمُه تَمْلِيكُها مَسْكَنًا،
فإن مَلَّكَها الخادِمَ، فقد زادَ خَيرًا،
وإن أخْدَمَها مَن يُلازِمُ خِدْمَتَها مِن غيرِ تَمْليكٍ، جازَ، سَواءٌ كان له أو اسْتأْجَرَه، حُرًّا كان أو عَبْدًا.
فإن كان الخادِمُ لها فرَضِيَتْ بخِدْمَتِه لها، ونَفَقَتُه على الزَّوْجِ، جازَ،
وإن طَلَبَتْ منه أجْرَ خَادِمِها فوافَقَها، جازَ،
وإن أبَى، وقال: أنا آتِيكِ بخادِمٍ سِواه. فله ذلك إذا أتاها بِمَن يَصْلُحُ لها. ولا يكونُ الخادِمُ إلَّا ممَّن يَحِلُّ له النَّظَرُ إليها،
إمَّا امرأةٌ، وإمَّا ذو رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ لأنَّ الخادِمَ يَلْزَمُ المَخْدُومَ في غالِبِ أحْوالِه، فلا يَسْلَمُ مِن النَّظَرِ. وهل يجوزُ أن يكونَ خادِمُ المُسْلِمَةِ مِن أَهلِ الكتابِ؟ فيه وَجْهانِ، أصَحُّهما جَوازُه؛ لأنَّ اسْتِخْدامَهُم مُبَاحٌ، ولأنَّ الصَّحيحَ إباحَةُ النَّظَرِ لهم.
والثاني، لا يجوزُ؛ لأنَّ في إباحَةِ نَظَرِهم اخْتِلافًا، وتَعافُهُم النَّفْسُ، ولا يَتَنَظَّفُونَ مِن النَّجاسَةِ.
٣٩٥٢ -
(فَإِنْ كَانَ لَهَا) أَجْزَأَ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ الْخِدْمَةُ، وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِخَادِمِهَا
وَيُشْتَرَطُ رِضَاهَا بِهِ (وَإِلَّا) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا خَادِمٌ، أَوْ كَانَ، وَلَمْ تَرْضَ بِهِ (أَقَامَ لَهَا خَادِمًا إِمَّا بِشِرَاءٍ، أَوْ كِرَاءٍ، أَوْ عَارِيَةٍ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْخِدْمَةُ كَمَا إِذَا أَسْكَنَهَا دَارًا بِأُجْرَةٍ،
فَإِنْ مَلَّكَهَا الْخَادِمَ فَقَدْ زَادَ خَيْرًا وَتَجُوزُ كِتَابِيَّةٌ فِي الْأَصَحِّ إِنَّ جَازَ نَظَرُهَا،
وَفِي " الْكَافِي " وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ لَهُنَّ،
فَإِنْ قُلْنَا بِجَوَازِهِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ قَبُولُهَا؛ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهَا ; لِأَنَّهُمْ يَصْلُحُونَ لِلْخِدْمَةِ،
وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.