وَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مَنْ يَخْدُمُهَا لِكَوْنِ مِثْلِهَا لَا تَخْدِمُ نَفْسَهَا، أَوْ لِمَرَضِهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ احْتاجَتْ إلى مَن يَخْدِمُها؛ لِكَوْنِ مِثْلِها لا تَخْدِمُ نَفْسَها، أو لمَرَضِها، لَزِمَه ذلك) لقولِ اللهِ تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
ومِنَ المعاشَرَةِ بالمَعْرُوفِ أن يُقِيمَ لها خَادِمًا؛ لأنَّه ممَّا يُحْتاجُ إليه في الدَّوامِ، فأشْبَهَ النَّفَقةَ.
٣٩٥١ -
(وَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مَنْ يَخْدُمُهَا لِكَوْنِ مِثْلِهَا لَا تَخْدِمُ نَفْسَهَا، أَوْ لِمَرَضِهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِأَنَّهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدَّوَامِ، أَشْبَهَ النَّفَقَةَ،
وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إِخْدَامُ مَرِيضَةٍ، جَزْمَ بِهِ فِي " التَّرْغِيبِ " وَلَا أَمَةٍ، وَقِيلَ: غَيْرُ جَمِيلَةٍ
وإنِ احْتاجَتْ إلى مَن يَخْدِمُها؛ لكَوْنِ مِثْلِها لا تَخْدِمُ نَفْسَها، أو لمَرَضِها، لَزمَه ذلك. إذا احْتاجَتْ إلى مَنْ يخْدِمُها؛ لكَوْنِ مِثْلِها لا تخْدِمُ نفْسَها، لَزِمَه ذلك. بلا خِلافٍ أعلَمُه.
قلتُ: ويَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ [ذلك على ما إذا كانَ قادِرًا على ذلك؛ إذْ لا يُزالُ الضَّرَرُ بالضَّرَرِ.
وإنْ كان لمَرَضِها، لَزِمَه] ذلك أيضًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم؛ منهم صاحِبُ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ».
وقال في «التَّرْغيبِ»: لا يَلْزَمُه.
وقال في «الرِّعايتَين»: وقيل: لا يَلْزَمُه إخْدامُ مرِيضَةٍ ولا أمَةٍ.
وقيل: غيرُ جَميلَةٍ. انتهى.
فائدة: لا يَلْزَمُه أجْرَةُ مَنْ يُوَضِّئُ مرِيضَةً،
بخِلافِ رَقيقَةٍ. ذكَرَه أبو المَعالِي. واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه يجوزُ أنْ تكونَ الخادِمُ كِتابِيَّةً. وهو صحيحٌ وهو المذهبُ، وهو ظاهرُ كلامِ أكثرِهم. وصحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
قال في «الفُروعِ»: وتَجوزُ كِتابِيَّةٌ في الأصحِّ إنْ جازَ نظَرُها. وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْفَقِيرَينِ، إلا فِي النَّظَافَةِ،
وقيل: يُشْتَرَطُ في الخادِمِ الإِسْلامُ. وأَطْلَقهما في «الكافِي»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى». فعلى المذهبِ، هل يَلْزَمُها قَبُولُها؟ على وَجْهَين، كالوَجْهَين فيما إذا قال: أَنا أخْدِمُكِ. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ». [والصَّوابُ اللُّزومُ. وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِن الأصحابِ].
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.