وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِمَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ فِي وَقْتِهِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أحْرَمَتْ بمَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ في وَقْتِه، فعلى وَجْهَيْن) أحَدُهما، لها النَّفقَةُ. ذكره القاضى؛ لأَنَّ أحمدَ نصَّ على أنَّه ليس له مَنْعُها. والثانى، أنَّه إن كان نَذْرُها قبلَ النِّكاحِ، أو كان النَّذْرُ بإذْنِه، لم تَسْقُطْ [نَفقَتُها؛ لأنَّه] كان واجِبًا عليها بحَقٍّ سابِقٍ على نكاحِه، أو واجِبٌ أذِنَ في سَبَبه.
وإن كان النَّذْرُ في نِكاحِه بغيرِ إذْنِه، فلا نَفَقةَ لها؛ لأنَّها فَوَّتَتْ عليه حَقَّه مِن الاسْتِمْتاعِ باخْتِيارِها بالنَّذْرِ الذى لم يُوجِبْه الشَّرْعُ عليها، ولا نَدَبَها إليه.
وإن كان النَّذْرُ مُطْلَقًا، أو كان صَوْمَ كَفَّارَةٍ، فصامَتْ بإذْنِه، [فلها النَّفقةُ؛ لأنَّها أدَّتِ الواجِبَ بإذْنِه، فأشْبَهَ ما لو صامَتِ المُعَيَّنَ بإذْنِه في وَقْتِه.
وإن صامَتْ بغيرِ إذْنِه]، فقال القاضى: لا نَفَقةَ لها؛ لأنَّها يُمْكِنُها تَأْخِيرُه، فإنَّه على التَّراخِى، وحَقُّ الزَّوْج على الفَوْرِ.
وإن كان قَضاءُ رَمضانَ قبلَ ضِيقِ وَقتِه، فكذلك،
وإن كان وَقْتُه مُضَيَّقًا، مثلَ أن قَرُبَ رَمضانُ آخَرُ، فعليه نَفَقَتُها؛ لأنَّه واجِبٌ مُضَيَّقٌ بأصْلِ الشَّرْعِ، أشْبَهَ أداءَ رَمضانَ. ٣٩٨١ -
(وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِمَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ فِي وَقْتِهِ) أَوْ صَامَتْ نَذْرًا مُعِينًا فِي وَقْتِهِ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: لَهَا النَّفَقَةُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ; لِأَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا، وَلِأَنَّ النَّذْرَ الْمُعَني، وَقْتُهُ مُتَيَقَّنٌ، أَشْبَهَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ،
وَالثَّانِي: تَسْقُطُ ; لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ عَلَى زَوْجِهَا حَقَّهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِاخْتِيَارِهَا، وَلِأَنَّ النَّذْرَ صَدَرَ مِنْ جِهَتِهَا،
بِخِلَافِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ بِأَصْلِ الشَّرْعِ،
وَقِيلَ: إِنْ نَذَرَتْ بِإِذْنِهِ، أَوْ قَبْلَ النِّكَاحِ فَلَهَا النَّفَقَةُ،
وَإِنْ كَانَ فِي نِكَاحِهِ بِلَا إِذْنِهِ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ; لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ عَلَيْهِ حَقًّا مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِاخْتِيَارِهَا، وَنَقَلَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ تَصُومُ النَّذْرَ بِلَا إِذْنٍ،
وَفِي " الْوَاضِحِ " فِي حَجِّ نَفْلٍ إِنْ لَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهَا وَتَحْلِيلَهَا لَمْ تَسْقُطْ،
وَإِنَّ فِي صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ مَنْذُورٍ فِي الذِّمَّةِ وَجْهَيْنِ،
وَفِي بَقَائِهَا فِي نُزْهَةٍ، أَوْ تِجَارَةٍ، أَوْ زِيَارَةِ أَهْلِهَا احْتِمَالٌ
وإِنْ أحْرَمَتْ بمَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ فى وقْتِه، فعلى وجْهَيْن.
وكذلك الصَّوْمُ المَنْذورُ [والمُعَيَّنُ]. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛
أحدُهما، لها النَّفقةُ. ذكَره القاضى مُطْلَقًا. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». والوَجْهُ الثَّانى، لا نفَقَةَ لها مُطْلَقًا. وهو الوَجْهُ الثَّانى فى كلامِ المُصَنِّفِ. ذكَره ابنُ مُنَجَّى. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «الوجيزِ».
وقيل: إنْ كانَ نذْرُها بإذْنِه أو قبلَ النِّكاحِ، لم تسْقُطِ النَّفقَةُ، وإلَّا سقَطَتْ. وجعَله الشَّارِحُ الوَجْهَ الثَّانىَ مِن كلامِ المُصَنِّفِ.
وَإِنْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا بِإِذْنِهِ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا. ذَكَرَهُ الْخِرَقِىُّ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ.
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِى نُشُوزِهَا، أَوْ تَسْلِيمِ النَّفَقَةِ إِلَيْهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا،
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِى بَذْلِ التَّسْلِيمِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.