فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَجُوزُ الفَسْخُ في ذلك كلِّه إلَّا بِحُكْمِ الحاكِمِ) كلُّ مَوْضِعٍ وجبَ لها الفَسْخُ لأجْلِ النَّفقةِ، لم يَجُزْ إلَّا بحُكْمِ حاكمٍ؛ لأنَّه فَسْخٌ مُخْتَلَفٌ فيه، فافْتَقَرَ إلى الحاكمِ، كالفَسْخِ بالعُنَّةِ،

٣٢٬١٦١

[ولا يجوزُ له الفَسْخُ إلَّا أن تَطْلُبَ المرأةُ ذلك؛ لأنَّه لحَقِّها، فلم يَجُزْ مِن غيرِ طَلَبِها، كالفَسْخِ للعُنَّةِ].

٣٢٬١٦٢

فإذا فَرَّقَ الحاكمُ بينَهما، فهو فَسْخٌ لا رَجْعَةَ له فيه. وبهذا قال الشافعىُّ، وابنُ المُنْذِرِ.

٣٢٬١٦٣

وقال مالِكٌ: هو تَطْلِيقَةٌ، وهو أحَقُّ بها إن أيْسَرَ في عِدَّتِها؛ لأنَّه تَفْرِيقٌ لامْتِناعِه مِن الواجِبِ عليه لها، فأشْبَهَ تَفْرِيقَه بينَ المُولِى وامرأتِه إذا امْتَنَعَ مِن الفَيْئَةِ والطَّلاقِ. ولَنا، أنَّها فرْقَةٌ لعَجْزِه عن الواجِبِ عليه ، أشْبَهَتْ فرْقَةَ العُنَّةِ.

٣٢٬١٦٤

فأمَّا إن أجْبَرَه الحاكمُ على الطَّلاقِ، فطَلَّقَ أقَلَّ مِن ثلاثٍ، فله الرَّجْعَةُ عليها ما دامَتْ في العِدَّةِ.

٣٢٬١٦٥

فإن راجَعَها وهو مُعْسِرٌ، أو امْتَنَعَ مِن الإِنْفاقِ عليها، ولم يُمْكِنِ الأخْذُ مِن مالِه، فطَلَبَتِ المرأةُ الفَسْخَ، فللحاكِمِ الفَسْخُ؛ لبَقاءِ المُقْتَضِى له، أشْبَهَ ما قبلَ الطَّلاقِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَافْتَقَرَ إِلَى الْحَاكِمِ كَالْفَسْخِ لِلْعُنَّةِ، وَلَا يُفْسَخُ إِلَّا بِطَلَبِهَا ; لِأَنَّهُ لَحِقَهَا، أَوْ تَفْسَخُ هِيَ بِأَمْرِهِ،

٢٠٬٥٣٧

فَإِذَا فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، فَهُوَ فَسْخٌ، لَا رَجْعَةَ لَهُ فِيهِ،

٢٠٬٥٣٨

فَإِذَا ثَبَتَ إِعْسَارُهُ فَسَخَ بِطَلَبِهَا، أَوْ فَسَخَتْ بِأَمْرِهِ، وَلَا يُنَفَّذُ بِدُونِهِ،

٢٠٬٥٣٩

وَقِيلَ: ظَاهِرًا، وَفِي " التَّرْغِيبِ " يُنَفَّذُ مَعَ تَعَذُّرِهِ، زَادَ فِي " الرِّعَايَةِ ": مُطْلَقًا،

٢٠٬٥٤٠

وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ طَلَاقٌ لِأَمْرِهِ بِطَلَبِهَا بِطَلَاقٍ، أَوْ نَفَقَةٍ،

٢٠٬٥٤١

فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ، جَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ "،

٢٠٬٥٤٢

فَإِنْ رَاجَعَ، فَقِيلَ: لَا تَصِحُّ مَعَ عُسْرَتِهِ،

٢٠٬٥٤٣

وَقِيلَ: بَلِيَ فَيُطَلِّقُ ثَانِيَةً، ثُمَّ ثَالِثَةً،

٢٠٬٥٤٤

وَقِيلَ: إِنْ طَلَبَ الْمُهْلَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُجِيبَ،

٢٠٬٥٤٥

فَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ فَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ،

٢٠٬٥٤٦

وَقِيلَ: إِلَى آخَرِ الْيَوْمِ الْمُتَخَلِّفَةِ نَفَقَتُهُ،

٢٠٬٥٤٧

وَفِي " الْمُغْنِي " يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَهِيَ فَسْخٌ،

٢٠٬٥٤٨

فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَى الطَّلَاقِ فَطَلَّقَ فَرَاجَعَ، وَلَمْ يُنْفِقْ فَلِلْحَاكِمِ الْفَسْخُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي أَنَّ الْحَاكِمَ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ، وَالْفَسْخَ،

٢٠٬٥٤٩

وَإِنْ أَيْسَرَ فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ ارْتِجَاعُهَا ; لِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ لِامْتِنَاعِهِ مِنَ الْوَاجِبِ، أَشْبَهَ تَفْرِيقَهُ بَيْنَ الْمُؤْلِي وَامْرَأَتِهِ.

[

الإنصافالمرداوي

ولا يَجُوزُ الفَسْخُ فى ذلك إلَّا بحُكْمِ حاكمٍ. وهو المذهبُ، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابُ. وحكَى المُصنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم فى كتابِ الصَّداقِ، لها أَنْ تفْسَخَ بغيرِ حُكْمِ حاكمٍ فيما إذا أعْسَرَ بالمَهْرِ. وتقدَّم ذلك فى آخِرِ كتابِ الصَّداقِ، فَلْيُعاوَدْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.