وَلَا يَسْتَرْضِعُ الْأَمَةَ لِغَيْرِ وَلَدِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْ رِيِّهِ
الشروح عليها
مسألة: (ولا يَسْتَرْضِعُ الأمَةَ لِغَيْرِ وَلَدِها، إلَّا أن يَكُونَ فيها فَضْلٌ عن رَيِّه)
[أمَّا إذا أراد اسْتِرْضاعَ أمَتِه لغيرِ ولدِها مع كونِه لا يَفْضُلُ عنه، فليس له ذلك]؛ لأَنَّ فيه إضْرارًا بوَلَدِها، لنَقْصِه من كِفايَتِه ، وصَرْفِ اللَّبَنِ المخْلُوقِ له إلى غيرِه، مع حاجَتِه إليه، فلم يَجُزْ، كما لو أرادَ أن يَنْقُصَ الكَبيرَ عن كِفايَتِه ومُؤْنَتِه،
فإن كان فيها فَضْلٌ عن رَىِّ ولَدِها، جازَ؛ لأنَّه مِلْكُه، [وقد] اسْتَغْنَى عنه الوَلَدُ، فكان له اسْتِيفاؤُه، كالفاضِلِ مِن كَسْبِها ، أو كما لو مات وَلَدُها وبَقِىَ لَبَنُها.
٤٠٢٣ -
(وَلَا يَسْتَرْضِعُ الْأَمَةَ لِغَيْرِ وَلَدِهَا) لِأَنَّ فِيهِ إِضْرَارًا بِوَلَدِهَا لِلنَّقْصِ مِنْ كِفَايَتِهِ وَصَرْفِ اللَّبَنِ الْمَخْلُوقِ لَهُ إِلَى غَيْرِهِ مَعَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ كَنَقْصِ الْكَبِيرِ عَنْ كِفَايَتِهِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْ رِيِّهِ) لِأَنَّهُ مِلْكُهُ، وَقَدِ اسْتَغْنَى عَنْهُ الْوَلَدُ، فَكَانَ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ وَلَدُهَا وَبَقِيَ لَبَنُهَا،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ إِجَارَتُهَا بِلَا إِذْنِ زَوْجٍ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: لِاشْتِغَالِهَا عَنْهُ بِرَضَاعٍ وَحَضَانَةٍ، وَهَذَا إِنَّمَا يَجِيءُ إِذَا آجَرَهَا فِي مُدَّةِ حَقِّ الزَّوْجِ،
فَلَوْ آجَرَهَا فِي غَيْرِهِ تَوَجَّهَ الْجَوَازُ وَإِطْلَاقُهُ مُقَيَّدٌ بِتَعْلِيلِهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَلَّا يَلْزَمَ تَقْيِيدُهُ بِهِ،
فَأَمَّا إِنْ ضَرَّ ذَلِكَ بِهَا لَمْ يَجُزْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.