فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (قال الخِرَقِىُّ: وخالةُ الأبِ أحَقُّ مِن خالَةِ الأُمِّ) قد ذَكَرْنا أنَّه إذِا عُدِمَتِ الأمَّهاتُ والآباءُ والأخوِاتُ، انْتَقَلتِ الحضانةُ إلى الخالاتِ، ويُقَدَّمْنَ على العَمَّاتِ؛ لِمَا ذَكَرْنا. نَصَّ عليه أحمدُ. ويَحْتَمِلُ كَلامُ الخِرَقِىِّ تَقْدِيمَ العَمَّاتِ؛ لأنَّه قَدَّمَ خالةَ الأبِ على خالةِ الأمِّ، فدَلَّ على تَقْدِيم قَرابَةِ الأبِ على قَرابَةِ الأمِّ، ولأنَّهُنَّ يُدْلِين بعَصَبَةٍ، فقُدِّمْنَ، كتَقْديمِ الأُخْتِ مِن الأبِ على الأُخْتِ مِن الأُمِّ.

٣٢٬٣٦٩

وقال القاضِى: مُرادُ الخِرَقِىِّ بقولِه: خالةُ الأبِ. أى الخالةُ مِن الأبِ تُقَدَّمُ على الخالةِ مِن الأمِّ، كتَقْدِيمِ الأختِ مِن الأبِ على الأختِ مِن الأمِّ؛ لأَنَّ الخالاتِ أخواتُ الأُمِّ، فيَجْرِينَ في الاسْتِحقاقِ والتَقْديمِ فيما بَينهُنَّ مَجرى الأخواتِ المُفْتَرِقاتِ،

٣٢٬٣٧٠

وكذلك الحُكْمُ في العَمَّاتِ المُفْتَرِقاتِ.

٣٢٬٣٧١

فإذا قُلْنا بتَقْدِيمِ الخالاتِ، فإذا انْقَرضْنَ فبَعْدَهُن العمَّاتُ،

٣٢٬٣٧٢

وإن قلنا بتَقْديمِ العَمَّاتِ، فالخالاتُ بَعْدَهُنَّ،

٣٢٬٣٧٣

فإذا عُدِمْنَ، انْتَقَلَتْ إلى خالاتِ الأبِ، على قولِ الخِرَقِىِّ، وعلى القرلِ الآخرِ، إلى خالاتِ الأمِّ. وهل تُقَدَّمُ خالاتُ الأبِ على عَمّاتِه؟ على وَجْهَيْن، بِناءً على ما ذَكَرْنا في الخالاتِ والعَمَّاتِ،

٣٢٬٣٧٤

وأمَّا عَمَّاتُ الأمِّ، فلا حضانةَ لهنَّ؛ لأنَّهُنَّ يُدْلِين بأبى الأمِّ، وهو رجلٌ مِن ذَوِى الأرْحامِ، ولا حضانهَ له، ولا لمَن يُدْلِى به. وفيه وَجْهٌ آخَرُ ، أنَّ لهم حَضانةً، سوف نَذْكُرُه، إن شاء اللَّهُ تعالى.

فصل: وللرجالِ مِن العصباتِ مَدْخَلٌ في الحضانةِ، وأوْلاهُم الأبُ، ثم الجَدُّ أبو الأبِ وإن علا، ثم الأخُ مِن الأبَوَيْن، ثم الأخُ مِن الأبِ، [ثم بَنُوهم] وإن سَفَلوا، على ترتيبِ الميراثِ، ثم العُمومَة، ثم بَنُوهم كذلك، ثم عُمومةُ الأبِ، ثم بَنُوهم. وهذا قولُ الشافعىِّ.

٣٢٬٣٧٥

وقال بعضُ أصحابِه : لا حضانةَ لغيرِ الآباءِ والأجدادِ؛ لأنَّهم لا معرفةَ لهم بالحضانةِ، ولا لهم وِلايةٌ بأنْفُسِهم، فلم تكنْ لهم حضانةٌ، كالأجانبِ. ولَنا أنَّ عليًّا وجعفرًا اخْتَصَما في حضانةِ بنتِ حَمْزةَ، فلم يُنْكِرْ عليهما النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ادِّعاءَ الحضانةِ . ولأَنَّ لهم وِلايةً وتعصيبًا بالقَرابةِ، فثَبَتَتْ لهم الحضانةُ، كالأبِ والجَدِّ، وفارَقَ الأجانِبَ، فإنَّهم ليست لهم قرابةٌ ولا شَفَقةٌ، ولأنَّهم تَساوَوْا في عَدَمِ القَرابةِ، فليس واحدٌ منهم أَوْلَى بالتَّقْديمِ مِن الآخَرِ، والعَصَباتُ لهم قَرابةٌ يَمْتازون بها، وأحَقُّهم بالحضانةِ أحَقُّهم بالميراثِ بعدَ الآباءِ والأجدادِ، ويَقُومون مَقامَ الأبِ في التخيِيرِ للصبىِّ بينَه وبينَ الأمِّ، أو غيرِها مِمَّن له الحضانةُ مِن النِّساءِ، ويَكُونون أحَقَّ بالجاريةِ إذا بَلَغَتْ سَبْعًا، على ما نَذْكُرُه.

٤٠٣٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: وَخَالَةُ الْأَبِ أَحَقُّ مِنْ خَالَةِ الْأُمِّ) فَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْدِيمُ قَرَابَةِ الْأَبِ عَلَى قَرَابَةِ الْأُمِّ ; لِأَنَّهُنَّ يُدْلِينَ بِعَصَبَةٍ فَقُدِّمْنَ كَتَقْدِيمِ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ ; لِأَنَّ الْخَالَاتِ أَخَوَاتُ الْأُمِّ، فَيَجْرِينَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، وَالتَّقْدِيمُ فِيمَا بَيْنَهُنَّ مَجْرَى الْأَخَوَاتِ الْمُفْتَرِقَاتِ،

٢٠٬٦٦١

وَإِنْ قُلْنَا بِتَقْدِيمِ الْخَالَاتِ فَبِعْدَهُنَّ الْعَمَّاتُ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ،

٢٠٬٦٦٢

فَإِذَا عُدِمْنَ انْتَقَلَتْ إِلَى خَالَةِ الْأَبِ عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، وَعَلَى الصَّحِيحِ إِلَى خَالَةِ الْأُمِّ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.