فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومتى زالتِ المَوانِعُ منهم) مثلَ أن عَتَق الرَّقِيقُ، وأسْلَمَ الكافرُ، وعَدَلَ الفاسِقُ، وعَقَل المَجْنُونُ، عاد حَقُّهم مِن الحضانةِ؛ لأَنَّ سَبَبَها قائمٌ، وإنَّما امْتَنَعَتْ لمانع،

٣٢٬٣٩٤

فإذا زال المانعُ، عاد الحقُّ بالسببِ السابقِ المُلازِمِ، كالزوجةِ إذا طُلِّقَتْ، فإنَّه يَعُودُ حَقُّها مِن الحضانةِ، كذلك هذا. [وهذا] مَذْهَبُ الشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى، إلَّا أنَّ أبا حنيفةَ والمُزنىَّ قالا: إن كان رَجْعيًّا، لم يَعُدْ حَقُّها؛ لأنَّ الزَّوْجِيَّةَ قائمة، فأشْبَهَ ما لو كانت في صُلْبِ النِّكاحِ. ولنا، أنَّها مُطَلَّقةٌ، فعاد حَقُّها مِن الحضانةِ، كالبائنِ. قولُهم: هى زوجةٌ. قلنا: إلَّا أنَّه قد عَزَلَها عن فِراشِه، ولم يَبْقَ لها عليه قَسْمٌ، ولا لها به شُغلٌ، فأشْبَهَتِ البائِنَ.

ويُخَرَّجُ لنا مِثلُ قولِهما ؛ لكونِ النِّكاحِ قبلَ الدُّخولِ مُزِيلًا لحَقِّ الحضانةِ مع عدمِ القَسْمِ والشُّغْلِ بالزَّوجِ. فصل: ولا تَثْبُتُ الحضانةُ إلَّا على الطِّفْلِ و المَعْتُوهِ،

٣٢٬٣٩٥

فأمَّا البالِغُ الرَّشِيدُ، فلا حضانةَ عليه، وإليه الخِيَرَةُ في الإِقامةِ عندَ مَن شاء مِن أبويه،

٣٢٬٣٩٦

فإن كان رَجُلًا فله الانْفِرادُ بنَفْسِه، [لاسْتِغْنائِه عنهما.

٣٢٬٣٩٧

ويُسْتَحَبُّ أن لا يَنْفَرِدَ عنهما، ولا يَقْطَعَ بِرَّه لهما،

٣٢٬٣٩٨

فأمَّا الجاريةُ، فليس لها الانْفِرادُ]، ولأبيها مَنْعُها منه؛ لأنَّه لا يُؤْمَنُ أن يَدْخُلَ عليها مَن يُفْسِدُها، ويُلْحقُ العارَ بها وبأهلِها،

٣٢٬٣٩٩

فإن لم يَكُنْ لها أبٌ، قام أوْلِياؤُها مَقامَه. ٤٠٣٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ زَالَتِ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ) فَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ وَعَتَقَ الرَّقِيقُ وَعَدَلَ الْفَاسِقُ (رَجَعُوا إِلَى حَقِّهِمْ مِنْهَا) لِأَنَّ سَبَبَهَا قَائِمٌ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتْ لِمَانِعٍ،

٢٠٬٦٨٩

فَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ عَادَ الْحَقُّ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ الْمُلَازِمِ كَالزَّوْجَةِ إِذَا طُلِّقَتْ،

٢٠٬٦٩٠

وَعَنْهُ: لَا يَعُودُ حَقُّهَا فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ بَعْدَ الْعِدَّةِ. وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " ; لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَائِمَةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ وَظِهَارُهُ، فَلِذَلِكَ لَا تَعُودُ إِلَيْهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَجَوَابُهُ: أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ فَعَادَ حَقُّهَا مِنَ الْحَضَانَةِ كَالْبَائِنِ، وَنَظِيرُهَا: لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ فَمَنْ تَزَوَّجَ مِنَ الْبَنَاتِ، فَلَا حَقَّ لَهَا، قَالَهُ الْقَاضِي، وَهَلْ يَسْقُطُ حَقُّهَا بِإِسْقَاطِهَا؛ فِيهِ احْتِمَالَانِ.

١ - فَائِدَةٌ: هَلِ الْحَضَانَةُ حَقٌّ لِلْحَاضِنِ، أَوْ عَلَيْهِ؛ فِيهِ قَوْلَانِ، وَهَلْ لِمَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ أَنْ يُسْقِطَهَا وَيَنْزِلَ عَنْهَا؛ فِيهِ قَوْلَانِ. وَإِنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ الْوَلَدِ أَيَّامَ حَضَانَتِهِ إِلَّا بِأُجْرَةٍ ; إِنْ قُلْنَا: الْحَقُّ لَهُ، وَإِلَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ خِدْمَتُهُ مَجَّانًا، وَلِلْفَقِيرِ الْأُجْرَةُ؛ عَلَى الْقَوْلَيْنِ،

٢٠٬٦٩١

وَإِنْ وَهَبَتِ الْحَضَانَةَ لِلْأَبِ، وَقُلْنَا: الْحَقُّ لَهَا، لَزِمَتِ الْهِبَةُ، وَلَمْ تَرْجِعْ فِيهَا،

٢٠٬٦٩٢

وَإِنْ قُلْنَا: الْحَقُّ عَلَيْهَا، فَلَهَا الْعَوْدُ إِلَى طَلَبِهَا، ذَكَرَهُ فِي " الْهَدْيِ " وَنَسَبَهُ إِلَى أَنَّهُ كَلَامُ أَصْحَابِ مَالِكٍ [أَرَادَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ النُّقْلَةَ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ آمِنٍ لِيَسْكُنَهُ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.