وَإِنِ اخْتَارَ أُمَّهُ كَانَ عِنْدَهَا لَيْلًا وَعِنْدَ أَبِيهِ نَهَارًا لِيُعَلِّمَهُ الصِّنَاعَةَ، وَالْكِتَابَةَ وَيُؤَدِّبَهُ
الشروح عليها
(ولا يُمْنَعُ) مِن (زِيارَةِ أمِّه) لأَنَّ مَنْعَه مِن ذلك إغْراء بالعُقوقِ وقَطِيعةِ الرَّحِمَ.
وإن مَرِضَ كانتِ الأمُّ أحَقَّ بتَمْرِيضِه في بَيْتها؛ لأنَّه صار بالمَرَضِ كالصَّغيرِ في الحاجةِ إلى مَن يَقُومُ بأمْرِه، فكانتِ الأمُّ أحَقَّ به كالصَّغيرِ،
وإنِ اختار الأمَّ، كان عندَها ليلًا، ويأْخُذُه الأبُ نهارًا؛ ليُسَلِّمَه في مَكْتَبٍ أو في صِناعَةٍ، لأَنَّ القَصْدَ حَظُّ الغُلامِ، وحَظُّه فيما ذَكَرْناه.
فصل: وإن مَرِضَ أحَدُ الأبَوَيْنِ والولدُ عندَ الآخَرِ، لم يُمْنَعْ مِن عيادتِه وحُضُورِه عندَ موتِه، سَواء كان ذكرًا أو أُنْثَى؛ لأَنَّ المَرَضَ يَمْنَعُ المَرِيضَ مِن المَشىِ إلى ولدِه، فمَشْىُ ولدِه إليه أوْلَى،
فأمَّا في حالِ الصِّحَّةِ، فإنَّ الغُلامَ يَزُورُ أمَّه؛ لأنَّها عَوْرَةٌ، فسَتْرُها أوْلَى، والأمُّ تَزُورُ ابْنَتَها؛ لأَنَّ كلَّ واحدةٍ منهما عَوْرة تَحْتاجُ إلى صِيانةٍ، وسَتْرُ الجارِيةِ أوْلَى؛ لأَنَّ الأمَّ قد تَخَرَّجَتْ وعَقَلَتْ،
بخِلافِ الجاريةِ.
٤٠٤٠ -
(وَإِنِ اخْتَارَ أُمَّهُ كَانَ عِنْدَهَا لَيْلًا) لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الْحَضَانَةِ (وَعِنْدَ أَبِيهِ نَهَارًا لِيُعَلِّمَهُ الصِّنَاعَةَ، وَالْكِتَابَةَ وَيُؤَدِّبَهُ) لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقَصْدُ مِنْ حِفْظِ الْوَلَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.