فَإِنْ عَادَ فَاخْتَارَ الْآخَرَ، نُقِلَ إِلَيْهِ،
الشروح عليها
مسألة: (فإن عاد فاختار الآخَرَ، نُقِلَ إليه، فإن عاد فاخْتارَ الأوَّلَ، رُدَّ إليه) هكذا [أبدًا، كُلَّما] اختار أحَدَهما رُدَّ إليه؛ لأنَّه اخْتِيارُ شَهْوةٍ لحَظِّ نَفْسِه، فاتُّبعَ ما يَشْتَهِيه، [كما يُتبَّعَ ما يَشْتَهِيه] في المأْكُولِ والمَشْروبِ، وقد يَشْتَهِى المُقامَ عندَ أحَدِهما في وَقتٍ، وعندَ الآخَرِ في وَقْتٍ، [وقد] يَشْتَهِى التَّسْويةَ بَيْنَهما،
وأن لا يَنْقَطِعَ عنهما. ٤٠٤١ -
(فَإِنْ عَادَ فَاخْتَارَ الْآخَرَ، نُقِلَ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِ اخْتَارَ الْأَوَّلَ رُدَّ إِلَيْهِ) هَكَذَا أَبَدًا ; لِأَنَّ هَذَا اخْتِيَارُ تَشَهٍّ، وَقَدْ يَشْتَهِي أَحَدَهُمَا فِي وَقْتٍ دُونَ آخَرَ، فَأُتْبِعَ بِمَا يَشْتَهِيهِ،
وَقِيلَ: إِنْ أَسْرَفَ تَبَيُّنَ قِلَّةِ تَمْيِيزِهِ أَخَذَتْهُ أُمُّهُ،
وَقِيلَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَقَرُّ بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ وَيُصْلِحُهُ
وإنْ عادَ فاخْتارَ الآخَرَ، نُقِلَ إليه، ثم إنِ اخْتارَ الأوَّلَ، رُدَّ إليه. هذا المذهبُ ولو فعَل ذلك أَبَدًا. وعليه الأصحابُ.
وقال فى «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»: إنْ أسْرفَ، تَبَيَّنَ قِلةُ تَمْييزِه، فيُقْرَعُ، أو هو للأُمِّ. قالَه فى «الفُروعِ».
وقال فى «الرِّعَايَةِ»: وقيل: إنْ أسْرَفَ فيه فَبانَ نقْصُه، أخذَتْه أُمُّه.
وقيل: مَنْ قَرَعَ منهما .
وَإِنْ لَم يَخْتَرْ أَحَدَهُمَا، أُقْرِع بَيْنَهُمَا.
وَإِنِ اسْتَوَى اثْنَانِ فِى الْحَضَانةِ، كَالأخْتَيْنِ، قُدِّمَ أحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.