فَإِنْ عَلِمَ آكِلُهُ بِهِ، وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِ نَفْسِهِ فَأَكَلَهُ إِنْسَانٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ،
الشروح عليها
مسألة: (فإن خَلَط السُّمَّ بطعامِ نفسِه، فدَخَلَ إنْسانٌ مَنْزِلَه فأكَلَه، فلا ضَمانَ عليه) لأنَّه لم يَفْعَلْه ، وإنَّما الدّاخِلُ قَتَل نفسَه، فأشْبَهَ ما لو حَفَر في دارِه بئرًا، فدَخَلَ رجل فوَقَعَ فيها. وسواء قَصَد بذلك قَتْلَ الدّاخِلِ، مثلَ أن يَعْلَمَ أنَّ ظالِمًا يُرِيدُ هُجُومَ دارِه، فتَرَكَ السُّمَّ في الطَّعامِ ليَقْتُلَه، فهو كما لو حَفَر بئرًا في دارِه ليَقَعَ فيها اللِّصُّ إذا دَخَل ليَسْرِقَ منها.
ولو دَخَل رجلٌ بإذْنِه، فأكَلَ الطَّعامَ المَسْمُومَ بغيرِ إذْنِه، لم يَضْمَنْه لذلك.
٤٠٤٨ -
(فَإِنْ عَلِمَ آكِلُهُ بِهِ، وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ) فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قُدِّمَ إِلَيْهِ سِكِّينًا فَقَتَلَ بِهَا نَفْسَهُ وَعَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِنَفْيِ الضَّمَانِ أَمْرَانِ: الْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ لَا عِبْرَةَ بِفِعْلِهِمَا
وَيُشْتَرَطُ لَهُ أَيْضًا شَرْطٌ آخَرُ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ، وَهُوَ الْعِلْمُ بِكَوْنِ السُّمِّ قَاتِلًا ; لِأَنَّ مَنْ جَهِلَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: عَلِمَ بِكَوْنِهِ قَاتِلًا، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا إِذْ هُوَ شَيْءٌ يُضَادُّ الْقُوَّةَ الْحَيَوَانِيَّةَ (أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِ نَفْسِهِ فَأَكَلَهُ إِنْسَانٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ، وَإِنَّمَا الدَّاخِلُ قَتَلَ نَفْسَهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ حَفَرَ فِي دَارِهِ بِئْرًا لِيَقَعَ فِيهَا اللِّصُّ إِذَا دَخَلَ يَسْرِقُ مِنْهَا،
وَكَذَا لَوْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ فَأَكَلَ الطَّعَامَ الْمَسْمُومَ بِلَا إِذْنِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.