فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُقْتَلُ الكافِر بالمسلمِ) لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَتَلِ اليَهودِىَّ الذى رَضَخَ رَأْسَ جاريةٍ مِن الأنْصارِ على أوْضَاحٍ لها. ولأنَّه إذا قُتِل بمِثْلِه فبِمن هو فوقَه أوْلَى (و) كذلك يُقْتَلُ (العبدُ بالحُرِّ، والمُرْتَدُّ بالذِّمِّىِّ وإن عاد إلى الإِسلامِ. نَصَّ عليه) أحمدُ ، لذلك.

فصل: ويُقْتَلُ المُرْتَدُّ بالذِّمِّىِّ، ويُقَدَّمُ القِصاصُ على القَتْلِ بالرِّدَّةِ؛ لأنَّه حَقُّ آدَمِىٍّ.

٣٢٬٦٦١

وإن عَفا عنه وَلِىُّ القِصاصِ، فله دِيَةُ المَقْتُولِ،

٣٢٬٦٦٢

فإن أسْلَمَ المُرْتَدُّ فهو في ذِمَّتِه.

٣٢٬٦٦٣

وإن قُتِل بالرِّدَّةِ أو مات، تَعَلَّقَتْ بمالِه.

٣٢٬٦٦٤

وإن قَطَع طَرَفًا مِن مسلم أو ذِمِّىٍّ، فعليه القِصاصُ فيه أيضًا.

٣٢٬٦٦٥

وقال بعضُ أصحابِ الشافعىِّ: لا يُقْتَلُ المُرْتَدُّ بالذِّمِّىِّ، ولا يُقْطَعُ طَرَفُه بطَرَفِه؛ لأَنَّ أحْكامَ الإِسلامِ في حَقِّه باقِيَةٌ، بدليلِ وُجُوبِ العِباداتِ عليه، ومُطالبتِه بالإِسلامِ. ولَنا، أنَّه كافِرٌ، فيُقْتَلُ بالذِّمِّىِّ، كالأصْلِىِّ . وقولُهم: إنَّ أحْكامَ الإِسلامِ باقِيَةٌ. غيرُ صحيحٍ، فإنَّه قد زالت عِصْمَتُه وحُرْمَتُه، وحِلُّ [نكاحِ المسلماتِ]، وشِراءُ العبيدِ المسلمين، وصِحَّةُ العباداتِ وغيرِها ،

٣٢٬٦٦٦

وأمَّا مُطالَبَتُه بالإِسْلام، فهو حُجَّةٌ عليهم؛ لأنَّه يَدُلُّ على تَغْلِيظِ كُفْرِه، وأنَّه لا يُقَرُّ على رِدَّتِه ، لسُوءِ حالِه،

٣٢٬٦٦٧

فإذا قُتِل بالذِّمِّىِّ مثلُه، فمَن هو دُونَه أَوْلَى. ولا يَمْنَعُ إسْلامُه وُجُوبَ القِصاصِ عليه؛ لأنَّه بعدَ اسْتِقْرارِ وُجُوبِ القِصاصِ عليه، والأَصْلُ في كلِّ واجبٍ بَقاؤُه، فأشْبَهَ ما لو قَتَلَه وهو عاقِلٌ، ثم جُنَّ. ٤٠٧٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ) وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِلنَّصِّ، وَلِأَنَّهُ قِصَاصٌ، فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّسَاوِي فِي الْقِيمَةِ كَالْأَحْرَارِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِلْخُنْثَى،

٢٠٬٨٨١

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِالْخُنْثَى وَيُقْتَلُ بِهِمَا ; لِأَنَّهُ

٢٠٬٨٨٢

إِمَّا رَجُلٌ، أَوِ امْرَأَةٌ (وَيُقْتَلُ الْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ، وَلِأَنَّهُ إِذَا قُتِلَ بِمِثْلِهِ فَمَنْ فَوْقَهُ أَوْلَى (وَالْعَبْدُ بِالْحُرِّ) لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْهُ، أَشْبَهَ قَتْلَ الْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ (وَالْمُرْتَدِّ بِالذِّمِّيِّ) لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ كَافِرٌ فَيُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ كَالْأَصْلِيِّ ; لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الذِّمِّيِّ ; لِأَنَّهُ مُهْدَرُ الدَّمِ،

٢٠٬٨٨٣

بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ، فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَبْقَى عَلَى رِدَّتِهِ، أَوْ يَعُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويقتل الكافر بالمسلم، والعبد بالحر، والمرتد بالذمي وإن عاد إلى الإسلام. نص عليه) .

١٣٬١٢٨

أما كون الكافر يقتل بالمسلم؛ فلما تقدم من قتل النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي لقتله الجارية المسلمة الأنصارية .

ولأن المسلم أكمل منه. ولأن الكافر إذا قتل بمثله. فلأن يقتل بالمسلم بطريق الأولى.

١٣٬١٢٩

وأما كون العبد يقتل بالحر؛ فلأن الحر أكمل منه. أشبه قتل الكافر بالمسلم.

١٣٬١٣٠

وأما كون المرتد يقتل بالذمي؛ فلأن المرتد كافر يقتل بالذمي كالأصلي.

ولأن المرتد أسوأ حالاً من الذمي؛ لأنه مهدر الدم.

١٣٬١٣١

بخلاف الذمي.

فعلى هذا لا فرق بين أن يبقى على ردته أو يعود إلى الإسلام لأن الاعتبار بالقصاص بحال الجناية. وحالة المرتد والذمي فيها سواء بالنسبة إلى نفس الكفر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.