وَإِنْ رَمَى مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا عَبْدًا، فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى عَتَقَ وَأَسْلَمَ،
الشروح عليها
مسألة: (وإن رَمَى مسلمٌ ذِمِّيًّا عبدًا، فلمْ يَقَعِ السَّهْمُ به حتى عَتَقَ وأسْلَمَ، فلا قَوَدَ، وعليه دِيَةُ حُرٍّ مسلمٍ إذا مات مِن الرَّمْيَةِ) هذا قولُ ابنِ حامدٍ، ومَذْهَبُ الشافعىِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ رَمَى مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا عَبْدًا، فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى عَتَقَ وَأَسْلَمَ، فَلَا قَوَدَ) لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ رَمَى مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا عَبْدًا، فلم يَقَعْ به السَّهْمُ حتى عَتَق وأَسْلَمَ، فلا قَوَدَ عليه، وعليه دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ إذا ماتَ مِنَ الرَّمْيَةِ. ذكَرَه الخِرَقِىُّ. وهو المذهبُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ أيضًا، والقاضى، واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال أبو بَكْرٍ: عليه القِصاصُ. وهو ظاهرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ أيضًا. حَكاه عنه ابنُ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ». فعلى المذهبِ، تكونُ الدِّيَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
للوَرَثَةِ لا للسَّيِّدِ. وَلَوْ قَتَلَ مَنْ يَعْرِفُهُ ذِمِّيًّا عَبْدًا، فَبَانَ أنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ وَعَتَقَ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ،
وَإِنْ كَانَ يَعْرِفُهُ مُرْتَدًّا، فَكَذَلِكَ. قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ إِلَّا الدِّيَةُ.
قال: (وإن رمى مسلم ذمياً عبداً فلم يقع به السهم حتى عتق وأسلم فلا قود وعليه دية حر مسلم إذا مات من الرمية. ذكره الخرقي. وقال أبو بكر: عليه القصاص) .
أما كون الرامي المذكور لا قود عليه على ما ذكره الخرقي؛ فلأن القاتل لم يقصد إلى نفس مكافئة له حال الرمي. فلم يجب عليه قود؛ كما لو رمى حربياً أو مرتداً فأسلم.
فعلى هذا يجب بذلك دية حر مسلم إذا مات من الرمية؛ لأن القود إذا تعذر تعينت الدية.
وأما كونه عليه القصاص على قول أبي بكر؛ فلأنه قتل مكافئاً له ظلماً عمداً. أشبه ما لو كان حال الرمي كذلك. يحققه أن الاعتبار بحال الإصابة. بدليل ما لو رمى مسلماً فلم يصبه حتى ارتد أو مات فإنه لا يلزمه شيء.
ولو اعتبر حال الرمي لوجب القود؛ لأنه مكلف حينئذ.
والأول أصح؛ لما تقدم. وأما كونه مكافئاً فغير مُسَلَّم؛ لأنه لا يكافئه حال الرمي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.