فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُسْتَحَبُّ لأهْلِ الثغْرِ الاجْتِماعُ في مَسْجِدٍ واحِدٍ) لأنه أعلَى للكَلِمَةِ، وأوْقَعُ للهيبَةِ،

٣٬٧٤٢

فإذا جاءهم خَبَر عن عَدُوهم سَمِعَه جَمِيعُهم،

٣٬٧٤٣

وكذلك إذا أرادُوا التشاوُرَ في أمر،

٣٬٧٤٤

وإن جاء عَين للكُفارِ أخْبَرَ بكثْرَتِهم. قال الأوْزاعِي: لو كان الأمرُ إليَّ لَسَمَّرتُ أبواب المَساجِدِ التي [في الثغُورِ]؛ ليَجْتَمِعَ الناسُ في مَسْجِدٍ واحِدٍ.

٥٢٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُسْتَحَبُّ لِأَهْلِ الثَّغْرِ) هُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ فُرُوجِ الْبُلْدَانِ (الِاجْتِمَاعُ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ) لِأَنَّهُ أَعْلَى لِلْكَلِمَةِ، وَأَوْقَعُ لِلْهَيْبَةِ،

٣٬٧٩٣

فَإِذَا جَاءَهُمْ خَبَرٌ عَنْ عَدُوِّهِمْ سَمِعَهُ جَمِيعُهُمْ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِهِمْ،

٣٬٧٩٤

وَإِنْ جَاءَ عَيْنٌ لِلْكُفَّارِ رَأَى كَثْرَتَهُمْ بِهَا.

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيَّ، لَسَمَّرْتُ أَبْوَابَ الْمَسَاجِدِ الَّتِي لِلثُّغُورِ؛ لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويستحب لأهل الثغر الاجتماع في مسجد واحد. والأفضل لغيرهم الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره. ثم ما كان أكثر جماعة. ثم في المسجد العتيق. وهل الأولى قَصْد الأبعد أو الأقرب؟ على روايتين) .

١٬٩٤٨

أما كون أهل الثغر يستحب لهم الاجتماع في مسجد واحد فلما في ذلك من التكاثر في عين العدو، وإعلاء الكلمة، وتعظيم الإسلام، وحصول الهيبة في قلوبهم والرهبة.

١٬٩٤٩

وأما كون الأفضل لغير أهل الثغر الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره؛ فلأن في حضوره تحصيلاً للجماعة وفي عدمه فواتاً لها

١٬٩٥٠

بخلاف غير ذلك من المواضع.

١٬٩٥١

وأما كون الأفضل بعد ذلك ما كان أكثر جماعة؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم:«صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده. وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل. وما كان أكثر فهو أحب إلى الله» من المسند.

١٬٩٥٢

وأما كون الأفضل بعد ذلك المسجد العتيق؛ فلأن البقعة الحلال من شرائط الصلاة. والمسجد العتيق أقرب إلى القرون المتقدمة. فيكون أقرب إلى الحل.

١٬٩٥٣

وأما كون الأولى قَصْد الأبعد على روايةٍ فلما فيه من فضيلة السعي وكثرة الخطا والحسنات. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:«ألا! أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد ... مختصر»[رواه مسلم].

١٬٩٥٤

وأما كون الأولى قصد الأقرب على روايةٍ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».

ولأن له حق البر والصلة بالجوار فكذلك في حضور جماعته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.