وَإِنْ شَاءَ عَفَا
الشروح عليها
(وَإِنْ شَاءَ عَفَا) لِأَنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْقِصَاصِ، أَوِ الْعَفْوِ عَلَى مَالٍ، وَهُوَ الدِّيَةُ، لَا أَقَلَّ، وَلَا مَجَّانًا، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْوَجِيزِ "،
فَلَوْ عَفَا إِلَى غَيْرِ مَالٍ لَمْ يَمْلِكْهُ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا حَظَّ لَهُمْ فِيهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "،
وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَعْفُوَ مَجَّانًا لِقِصَّةِ عُثْمَانَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ هُنَا، لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى.
[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يُؤْمَنَ فِي الِاسْتِيفَاءِ التَّعَدِّي إِلَى غَيْرِ الْقَاتِلِ] فَصْلٌ
وإنْ شاءَ عَفا عنه. ظاهِرُه شمِلَ مسْألتَيْن؛ إحْداهما، العفوُ إلى الدِّيةِ كامِلَةً.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جَوازُ ذلك. قال فى «الفُروعِ»: والأشْهَرُ، له أخْذُ الدِّيةِ. قال فى «القَواعِدِ»: قالَه الأصحابُ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقيل: ليس له العَفْوُ إلى الدِّيةِ.
المسْألَةُ الثَّانيةُ، العَفْوُ مجَّانًا. وظاهرُ كلامِه هنا، جَوازُه. وهو وَجْهٌ لبَعْضِ الأصحابِ.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه ليس له ذلك، ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. قال فى «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ والأرْبَعِين بعدَ المِائَةِ»: قالَه الأصحابُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.