وَعَنْهُ يُعِيدُهَا وَيَشْفَعُهُمَا بِرَابِعَةٍ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ يُعِيدُهَا) صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ حِمْدَانَ لِلْعُمُومِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ أَعَادَ الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَكَانَ قَدْ صَلَّاهُنَّ فِي جَمَاعَةٍ، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ. (وَيَشْفَعُهُمَا بِرَابِعَةٍ) فِي الْمَنْصُوصِ: يَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ كَالتَّطَوُّعِ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا يَشْفَعُهَا؛ وَهُوَ يَنْبَنِي عَلَى صِحَّةِ التَّطَوُّعِ بِفَرْدٍ،
وَإِنْ لَمْ يَشْفَعْهَا صَحَّتْ، وَالْأَوْلَى فَرْضُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فَرِيضَةً، فَأَسْقَطَتِ الْفَرْضَ، وَكَإِعَادَتِهَا مُنْفَرِدًا. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَلِهَذَا يَنْوِي الْمُعَادَةَ نَفْلًا.
وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ: هَلْ يَنْوِي فَرْضًا أَوْ نَفْلًا أَوْ إِكْمَالَ الْفَضِيلَةِ، أَوْ يُفَوِّضُ الْأَمْرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: يَنْوِي الْفَرْضَ،
وَلَوْ كَانَتِ الْأُولَى فَرْضَهُ. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَنْوِي ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلْفَرْضِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ: كِلَاهُمَا فَرْضٌ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ إِذَا فَعَلَهُ طَائِفَةٌ ثُمَّ فَعَلَهُ طَائِفَةٌ أُخْرَى.
فَرْعٌ: الْمَسْبُوقُ فِي ذَلِكَ يُتِمُّهُ بِرَكْعَتَيْنِ مِنَ الرُّبَاعِيَّةِ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» ،
وَقِيلَ: يُسَلِّمُ مَعَهُ.
[لَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.