وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ لَهُ مَا بَيْنَ دِيَةِ مُوضِحَةٍ وَدِيَةِ تِلْكَ الشَّجَّةِ فَيَأْخُذُ فِي الْهَاشِمَةِ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عَشْرًا
الشروح عليها
مسألة: (ولا شئَ له) مع القِصاصَ (كل قول أبى بَكْرٍ) لأنَّه جُرْحٌ واحدٌ، فلا يُجْمَعُ فيه بينَ قِصاصٍ ودِيَةٍ، كما لو قطَع الشَّلاءَ بالصَّحِيحةِ، وكما في الأنْفُسِ إذا قُتِل الكافِرُ بالمُسْلِمِ، والعَبْدُ بالحُرِّ. (وقال ابنُ حامدٍ: له ما بينَ دِيَةِ مُوضِحَةٍ ودِيَةِ تلكَ الشَّجَّةِ) وهو مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه تَعَذَّرَ القِصاصُ فيه، فانْتَقَلَ إلى البَدَلِ، كما لو قطَع إصْبَعَيْه، فلم يُمْكِنْ الاسْتِيفاءُ إلَّا من واحدةٍ، وفارَقَ الشَّلَّاءَ بالصَّحِيحَةِ؛
فإنَّ الزِّيادةَ ثَمَّ مِن حيثُ المعنى، وليست مُتَمَيِّزَةً،
بخِلافِ مسْأَلتِنا (فيأخُذُ في الهاشِمةِ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، وفى المُنَقِّلَةِ عَشْرًا) .
٤١٦٣ -
(وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ) لِأَنَّهُ جُرْحٌ وَاحِدٌ لَمْ يُجْمَعْ فِيهِ بَيْنَ قِصَاصٍ وَأَرْشٍ كَالشَّلَّاءِ بِالصَّحِيحَةِ (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ) وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " (لَهُ مَا بَيْنَ دِيَةِ مُوضِحَةٍ وَدِيَةِ تِلْكَ الشَّجَّةِ) لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ فِيهِ الْقِصَاصُ فَوَجَبَ الْأَرْشُ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ فِي جَمِيعِهَا، وَفَارَقَ الشَّلَّاءَ بِالصَّحِيحَةِ،
فَإِنَّ الزِّيَادَةَ ثَمَّ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، وَلَيْسَتْ مُتَمَيِّزَةً،
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا (فَيَأْخُذُ فِي الْهَاشِمَةِ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عَشْرًا) لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِي الْأُولَى خَمْسٌ،
وَفِي الثَّانِيَةِ عَشْرٌ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ بَعِيرًا وَثُلُثُ بَعِيرٍ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ،
فَإِذَا ذَهَبَ مِنْهَا دِيَةُ مُوضِحَةٍ بَقِيَ ذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.