وَإِنْ سَرَى الْقِصَاصُ إِلَى نَفْسِ الْجَانِي كَانَ هَدَرًا أَيْضًا
الشروح عليها
(وَإِنْ سَرَى الْقِصَاصُ إِلَى نَفْسِ الْجَانِي كَانَ هَدَرًا أَيْضًا) قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ دَخَلَهُ الْعَفْوُ بِالْقِصَاصِ، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِخَبَرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلِأَنَّ سِرَايَةَ الْقَوَدِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ.
١ - فَرْعٌ: إِذَا اقْتَصَّ بَعْدَ الِانْدِمَالِ، ثُمَّ انْتَقَضَ جُرْحُ الْجِنَايَةِ فَسَرَى إِلَى النَّفْسِ وَجَبَ الْقَوَدُ بِهِ ; لِأَنَّهُ اقْتَصَّ بَعْدَ جَوَازِ الِاقْتِصَاصِ،
فَإِنِ اخْتَارَ الدِّيَةَ فَلَهُ دِيَةٌ إِلَّا دِيَةَ الطَّرَفِ الْمَأْخُوذِ فِي الْقِصَاصِ،
فَإِنْ كَانَ دِيَةُ الطَّرَفِ كَدِيَةِ النَّفْسِ فَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ كَذَلِكَ،
فَإِنْ كَانَ الْجَانِي ذِمِّيًّا، فَقَطَعَ أَنْفَ مُسْلِمٍ، فَاقْتَصَّ مِنْهُ بَعْدَ الْبُرْءِ، ثُمَّ سَرَى إِلَى نَفْسِ الْمُسْلِمِ، فَلِوَلِيِّهِ قَتْلُ الذِّمِّيِّ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى نِصْفِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ؟
فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ فَيَبْقَى لَهُ النِّصْفُ،
وَالثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى بَدَلَ أَنْفِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا. [
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.