فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٨٧٣المقنعالحنابلةج ٧ ص ٢٧٢ج ٧ ص ٢٧٢

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسِيرُ، وَالْآخَرُ وَاقِفًا فَعَلَى السَّائِرِ ضَمَانُ الْوَاقِفِ وَدَابَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ قَاعِدًا، أَوْ وَاقِفًا،

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (إلَّا أن يَكُونَ في طَرِيقٍ ضَيِّقٍ، قاعِدًا أو واقِفًا، فلا ضَمَانَ فيه، وعليه ضَمَانُ ما تَلِفَ به) إذا كان الواقِفُ مُتَعَدِّيًا بوُقوفِه، مثلَ أن يَقِفَ في طريقٍ ضَيِّقٍ، فالضَّمانُ عليه دُونَ السَّائِرِ؛ لأَنَّ التَّلَفَ حصَل بتَعَدِّيه، فكان الضَّمانُ عليه، كما لو وضَع حَجَرًا في الطَّريقِ، أو جلَس في طريقٍ ضَيِّقٍ، فعَثَرَ به إنْسانٌ. ٤١٨٣ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسِيرُ، وَالْآخَرُ وَاقِفًا فَعَلَى السَّائِرِ ضَمَانُ الْوَاقِفِ) وَالْقَاعِدِ (وَدَابَّتِهِ) لِأَنَّهُمَا تَلِفَا بِصَدْمَةِ السَّائِرِ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فِي الْوُقُوفِ، وَضَمَانُ النَّفْسِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ; لِأَنَّهُ قَتْلُ خَطَأٍ، وَضَمَانُ الْمَالِ عَلَى الْمُتْلِفِ ; لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُهُ صَرَّحَ بِهِ فِي " النِّهَايَةِ "، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفَ، هَذَا إِذَا وَقَفَ، أَوْ قَعَدَ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ، وَمَا تَلِفَ لِلسَّائِرِ فَهَدَرٌ. نَصَّ عَلَيْهِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ قَاعِدًا، أَوْ وَاقِفًا، فَلَا ضَمَانَ فِيهِ) لِأَنَّ السَّائِرَ لَمْ يَتَعَدَّ عَلَيْهِ، بَلِ الْوَاقِفُ وَالْقَاعِدُ هُوَ الْمُتَعَدِّي، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنِ الطَّرِيقُ مَمْلُوكًا لَهُ،

٢١٬٣٠٠

فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا بِوُقُوفِهِ، بَلِ السَّائِرُ هُوَ الْمُتَعَدِّي بِسُلُوكِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانَ أَحَدُهما يَسِيرُ، والآخَرُ واقِفًا، فعلى السَّائِرِ ضَمانُ الواقِفِ وَدَابَّتِه، إلَّا أَنْ يكون فى طَرِيقٍ ضَيِّقٍ، قاعِدًا أَو واقِفًا، فلا ضَمانَ فيه، وعليه ضَمانُ ما تَلِفَ به. ذكَر المُصَنِّفُ هنا مسْألَتَيْن؛ إحْداهما، ما يُتْلِفُه السَّائِرُ إذا كانَ الآخَرُ واقِفًا [أو قاعِدًا؛ فقطع بضَمانِ الواقِفِ ودابَّتِه على السَّائرِ، إلَّا أَنْ يكونَ فى طَريقٍ ضَيِّقٍ، قاعِدًا أو واقِفًا]، فلا ضَمانَ عليه. وهو أحدُ الوَجْهَيْن، وهو . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ منهما، ونصَّ عليه. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى».

٣٦٬١٩٤

وقيل: يضْمَنُه السَّائِرُ؛ سواءٌ كانَ الواقِفُ فى طَريقٍ ضَيِّقٍ، أو واسِعٍ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ».

المَسْأَلةُ الثَّانيةُ، ما يُتْلِفُه الواقِفُ أو القاعِدُ للسَّائِرِ فى الطَّريقِ الضَّيِّقِ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه يضْمَنُه. وجزَم به فى «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، واخْتارَه المُصَنِّفُ.

٣٦٬١٩٥

والصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّه لا يضْمَنُ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

٣٦٬١٩٦

وأمَّا ما يتْلَفُ للسَّائِرِ إذا كانتِ الطريقُ وَاسِعَةً، فلا ضَمانَ على الواقِفِ والقاعِدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٦٬١٩٧

وقيل: يضْمَنُه. ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه.

تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه: فعلى السَّائِرِ ضَمانُ الواقِفِ ودابَّتِه. ضَمانُ الواقفِ يكونُ على عاقِلَةِ السَّائِرِ، وضَمانُ دابةِ الواقِفِ على نفْسِ السَّائِرِ. صرَّح به الأصحابُ. فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ غيرُ مُرادٍ.

الثَّانى، قوْلُه: إلَّا أَنْ يكونَ فى طَرِيقٍ ضَيِّقٍ، قاعِدًا أَو واقِفًا. قال ابنُ مُنَجَّى: لا بُدَّ أَنْ يلْحَظَ أنَّ الطَّريقَ الضَّيِّقَ غيرُ مَمْلوكٍ للواقِفِ، أوِ القاعِدِ؛ لأنَّه إذا كانَ وَإِنْ أَرْكَبَ صَبِيَّيْنِ لَا وِلَايةَ لَهُ عَلَيْهِمَا، فَاصْطَدَمَا، فَمَاتَا، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتُهُمَا.

مَمْلوكًا، لم يكُنْ مُتَعَدِّيًا بوُقوفِه فيه، بلِ السَّائِرُ هو المُتَعَدِّى بسُلوكِه مِلْكَ غيرِه بغيرِ إذْنِه. انتهى.

٣٦٬١٩٨

فائدة: لوِ اصْطَدَمَ عَبْدان ماشِيان، فَماتا، فهَدْرٌ.

٣٦٬١٩٩

وإنْ ماتَ أحدُهما، فقِيمَتُه فى رَقَبَةِ الآخَرِ كسائِرِ جِنايَتِه.

٣٦٬٢٠٠

وإنِ اصْطَدَمَ حُرٌّ وعَبْدٌ، فماتا، ضُمِنَتْ قِيمَةُ العَبْدِ فى تَرِكَةِ الحُرِّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٦٬٢٠١

وقيل: نِصْفُها. وتجِبُ دِيَةُ الحُرِّ كامِلَة فى تلك القِيمَةِ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ الوَجْهُ أو نِصْفُها. وما هو ببعيدٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.