فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن جَنَى إنسانٌ على نفسِه أو طَرَفِه خَطَأً، فلا شئَ له. وعنه، على عاقِلَتِه دِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ، وَدِيَةُ طَرَفِه لِنَفْسِهِ)

٣٣٬٣٩٥

أمّا إذا كانتِ الجنايةُ عَمْدًا، فلا شئَ له إجْماعًا.

٣٣٬٣٩٦

وإن كانت خَطأً فكذلك، في إحدى الرِّوايتيْنِ، قِياسًا على العَمْدِ،

تعليق

ولِما رُوِى أنَّ عامِرَ بنَ الأَكْوَع يومَ خَيْبَرَ، رجَع سَيْفُه عليه، فقَتَلَه . ولم يُنْقَلْ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى فيه بدِيَةٍ ولا غيرِها،

٣٣٬٣٩٧

ولو كانت واجِبَةً لَبَينَّه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولنُقِلَ ظاهِرًا. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، أنَّ دِيَتَه على عاقِلَتِه لوَرَثَتِه، ودِيَةَ طَرَفِه لنَفْسِه. [وهو قولُ الأَوْزَاعِىِّ، وِإسْحَاقَ]. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، ذكَره فيما إذا رَمَىْ ثَلاثةٌ بالمَنْجَنِيقِ، فرَجَعَ الحَجَرُ، فقَتَلَ أحَدَهم؛ لِما رُوِى أنَّ رَجُلًا ساقَ حِمارًا فضَرَبَه بعَصًا كانت معه، فطارَتْ منها شَظِيَّةٌ، فأصابَتْ عيْنَه ففَقَأَتْها، فجَعَلَ عمرُ بنُ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عَنه، دِيَتَه على عاقِلَتِه،

٣٣٬٣٩٨

وقال: هى يَدٌ مِن أيْدِى المسلمينَ، لم يُصِبْها اعْتِداءٌ على أحدٍ . ولم يُعْرَفْ له مُخالِفٌ. ولأنَّه قُتِلَ خَطَأً، فكانت دِيَتُه على عاقِلَتِه، كما لو قَتَل غيرَه. والأَوَّلُ أصَحُّ في القِياسِ؛ لأَنَّ وُجوبَ الدِّيَةِ على العاقلةِ على خِلافِ الأَصْلِ، مُواساةً للجانى وتَخْفِيفًا عنه، وليس على الجانى ههنا شئٌ يُخَفَّفُ عنه، ولا يَقْتَضِى النَّظَرُ أن تكونَ جِنايتُه على نفسِه على غيرِه. وهذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم رَبِيعَةُ، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وأصْحابُ الرَّأْى؛

لِما ذكَرْنا مِن حديثِ عامِرِ ابنِ الأكْوَعِ، حينَ رجَع سيْفُه عليه يَوْمَ خَيْبَرَ فمات. [ويُفارِقُ هذا ما إذا كانتِ الجِنايةُ على غيرِه، فإنَّه لو لَمْ تَحْمِلْه العاقلةُ، لأجْحَفَ به وُجُوبُ الدِّيَةِ لكَثْرَتِها].

٣٣٬٣٩٩

وقال القاضى: الرِّوايةُ الثَّانيةُ أظهرُ عنه. فعلى هذه الرِّوايةِ، إن كانتِ العاقلةُ هى الوارِثَةَ، لم يجبْ شئٌ؛ لأنَّه لا يجبُ للانسانِ شئٌ على نفسِه،

٣٣٬٤٠٠

فإن كان بعضُهم وارِثًا، سقَط عن الوارِثِ ما يقابِلُ مِيراثَه.

٣٣٬٤٠١

فإن كانت جِنايَتُه على نَفْسِه شِبْهَ عَمْدٍ، فهو كالخَطَأَ، في أحدِ الوَجْهَيْنِ، وفى الآخَرِ، لا تَحْمِلُه العاقلةُ بحالٍ.

٤١٨٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا جَنَى إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ طَرَفِهِ خَطَأً، فَلَا دِيَةَ لَهُ) بَلْ هُوَ هَدَرٌ كَالْعَمْدِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ، قَالَ السَّامِرِيُّ: وَهُوَ الْأَقْيَسُ لِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ حِينَ رَجَعَ سَيْفُهُ عَلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَمَاتَ،

٢١٬٣٢٠

وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَبَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَنُقِلَ ظَاهِرًا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٧٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.