ثُمَّ رَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَازَ قَضَاءَهُ فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ تَوْقِيفًا
الشروح عليها
قال أبو الخَطَّابِ: (فذَهَبَ أحمدُ إلى ذلك تَوْقِيفًا) على خِلافِ القِياسِ. وقد ذكَرَ بعْضُ أَهْلِ العلمِ أنَّ هذا الحديثَ لا يُثْبِتُه أهْلُ النَّقْلِ، وأنَّه ضَعِيفٌ. والقِياسُ ما قُلْناه، فلا يُنْتَقَلُ عنه إلى ما لا يُدْرَى ثُبُوتُه ولا مَعْناه. ٤١٩١ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ رَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَازَ قَضَاءَهُ) رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا (فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ تَوْقِيفًا)
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا، أَيْ: عَوَاقِلِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الثُّلُثِ، وَالنِّصْفِ،
وَأَمَّا الرُّبُعُ فَلَا يَتَوَجَّهُ حَمْلُ الْعَاقِلَةِ لَهَا، لَكِنْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ النَّقْلِ، وَأَنَّهُ ضَعِيفٌ، وَالْقِيَاسُ مَا قُلْنَاهُ، فَلَا يُنْتَقَلُ عَنْهُ إِلَى مَا لَا يُدْرَى ثُبُوتُهُ، وَلَا مَعْنَاهُ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ".
تَنْبِيهٌ: نَقَلَ جَمَاعَةٌ أَنَّ سِتَّةً تَعَاطَوْا فِي الْفَوَاتِ فَمَاتَ وَاحِدٌ، فَرُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ فَشَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، فَقَضَى بِخُمُسِ الدِّيَةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ، ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ: إِنْ نَامَ عَلَى سَطْحِهِ فَهَوَى سَقْفُهُ مِنْ تَحْتِهِ عَلَى قَوْمٍ، لَزِمَهُ الْمُكْثُ، كَمَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ فِيمَنْ أُلْقِيَ فِي مَرْكَبِهِ نَارٌ، وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِسُقُوطِهِ ; لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ لَمْ يَتَسَبَّبْ،
وَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ بِدَوَامِ مُكْثِهِ، أَوْ بِانْتِقَالِهِ - ضَمِنَهُ، وَاخْتَارَ فِي التَّائِبِ الْعَاجِزِ عَنْ مُفَارَقَةِ الْمَعْصِيَةِ فِي الْحَالِ، أَوِ الْعَاجِزِ عَنْ إِزَالَةِ أَثَرِهَا كَمُتَوَسِّطِ الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ وَمُتَوَسِّطِ الْجَرْحَى تَصِحُّ تَوْبَتُهُ مَعَ الْعَزْمِ وَالنَّدَمِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَاصِيًا بِخُرُوجِهِ مِنَ الْغَصْبِ.
[مَنْ أَمْكَنَهُ إِنْجَاءُ إِنْسَانٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ فَلَمْ يَفْعَلْ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.