فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن لم تَبْلُغْه الدَّعْوَةُ، فلا ضَمانَ فيه) مَن لم تَبْلُغْه الدَّعوةُ مِن الكُفَّارِ، إن وُجِدَ، لم يَجُزْ قَتْلُه حتَّى يُدْعَى،

٣٣٬٥١١

فإن قُتِلَ قبلَ الدَّعْوةِ مِن غيرِ أن يُعْطَى أمانًا، فلا ضَمانَ فيه؛ لأنَّه لا عَهْدَ له ولا أيْمانَ، فأشْبَهَ امرأةَ الحَرْبِىِّ وابنَه الصَّغِيرَ، وإنَّما حَرُمَ قتْلُه لتَبْلُغَه الدَّعْوةُ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ وقال أبو الخَطَّابِ: إن كان ذَا دِينٍ، فدِيَتُه دِيَةُ أَهْلِ دِينِه. وهو مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه مَحْقونُ الدَّمِ، أشْبَهَ مَن له أمانٌ. والأوَّل أولَى؛

٣٣٬٥١٢

فإنَّ هذا ينْتَقِضُ بصِبْيانِ أهلِ الحَرْبِ ومَجانِينهم، ولأنَّه كافرٌ لا عهدَ له، فلم يُضْمَنْ، كالصِّبْيانِ.

٣٣٬٥١٣

فأمَّا إن كان له عَهْدٌ، ففيه دِيَةُ أهلِ دِينه،

٣٣٬٥١٤

فإن لم يُعْرَفْ دِينُه، ففيه دِيَةُ المجُوسِىِّ؛ لأنَّه اليَقِينُ، والزِّيادةُ مَشْكُوكٌ فيها.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ، فَلَا ضَمَانَ فِيهِ) لِأَنَّهُ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَ، أَشْبَهَ الْحَرْبِيَّ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ حَتَّى يُدْعَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ومَن لم تَبْلُغْه الدَّعْوَةُ، فلا ضَمَانَ فيه. هذا المذهبُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «المُنَوِّرِة»، وغيرِهم. وقدَّمه الشَّارِحُ،

٣٦٬٣٦٧

وقال: هذا أوْلَى. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

وعندَ أبى الخَطَّابِ، إنْ كانَ ذا دِينٍ، ففِيه دِيَةُ أَهْلِ دِينِه، وإلَّا فلا شئَ فيه. وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ». وذكَر أبو الفَرَجِ، أنَّها كدِيَةِ المُسْلِمِ؛ لأنَّه ليس له فَصْلٌ: وَدِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ قِيمَتُهُمَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ.

٣٦٬٣٦٨

وَعَنْهُ، لا يُبْلَغُ بِهَا دِيَةُ الْحُرِّ، مَن يَتْبَعُه.

٣٦٬٣٦٩

تنبيه: فعلى المذهبِ، قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: لابدَّ أَنْ يُلْحَظَ أنَّه لا أَمانَ له،

٣٦٬٣٧٠

فإنْ كانَ له أَمانٌ، فدِيَتُه دِيَةُ أَهْلِ دِينِه،

٣٦٬٣٧١

وإنْ لم يُعْرَفْ له دِينٌ، ففيه دِيَةُ مَجُوسِىٍّ؛ لأنَّه اليَقِينُ. انتهى. وهذا بعَيْنه ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٩١٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.