فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قتَل المسْلِمُ كَافِرًا عَمْدًا، أُضْعِفَتِ الدِّيَةُ) [على قاتِلِه] (لإِزالَةِ القَوَدَ، كما حكَم عُثْمَانُ بنُ عفَّانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه) روَى أحمدُ، عن عبدِ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِىِّ، عن سالم، عن أَبِيه، أنَّ رَجُلًا قتَل رَجُلًا مِن أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَرفِعَ إلى عُثمانَ، فلم يَقْتُله، وغَلَّظَ عليه ألْفَ دِينارٍ . فذهبَ إليه أَحْمد، رَحِمَه اللَّهُ. وله نَظائر في مَذْهَبِه، فإنَّه أوْجَبَ على الأَعْوَرِ إذا قلَع عَيْنَ صَحِيحٍ مماثِلَةً لعَيْنه دِيَةً كاملةً، لَمَّا دَرَأ عنه القِصاصَ، وأوْجَبَ على سارِقِ التَّمْرِ المعَلَّق مِثْلَىْ قِيمَتِه، لَمَّا دَرَأَ عنه القَطْعَ.

وذهبَ جُمهورُ العُلماءِ إلى أنَّ ديةَ الذِّمِّىِّ في العَمْدِ والخَطَأ واحدٌ؛ لعُمُومِ الأخْبارِ فيها، وكما لو قتَل حُرٌّ عَبْدًا عَمْدًا ، فإنَّه لا تُضَعَّفُ القِيمَةُ عليه، ولأنَّه بَدَلُ مُتْلَفٍ، فلم يتَضاعَفْ بالعَمْدِ، كسائرِ الأبْدَالِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ) وَقَدَّمَ فِي " الِانْتِصَارِ ": أَوْ كَافِرٌ، وَجَعَلَهُ ظَاهِرَ كَلَامِهِ (كَافِرًا) سَوَاءٌ كَانَ كِتَابِيًّا، أَوْ غَيْرَهُ حَيْثُ حُقِنَ دَمُهُ (عَمْدًا أُضْعِفَتِ الدِّيَةُ) نَصَّ عَلَيْهِ (لِإِزَالَةِ الْقَوَدِ) لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُقْتَلُ بِكَافِرٍ، وَلِأَنَّ الْقَوَدَ شُرِعَ زَجْرًا عَنْ تَعَاطِيهِ (كَمَا حَكَمَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ وَغَلَّظَ الدِّيَةَ أَلْفَ دِينَارٍ فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ، وَلَهُ نَظَائِرُ، مِنْهَا الْأَعْوَرُ إِذَا قَلَعَ عَيْنَ صَحِيحٍ تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ حَيْثُ لَا قِصَاصَ، وَمِنْهَا أَنَّ سَارِقَ الثَّمَرِ يَلْزَمُهُ مَثَلًا قِيمَتُهُ حَيْثُ لَا قَطْعَ، وَمَذْهَبُ الْجَمَاهِيرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ دِيَةَ الذِّمِّيِّ فِي الْعَمْدِ، وَالْخَطَأِ وَاحِدٌ لِلْعُمُومِ، وَكَمَا لَوْ قَتَلَ حُرٌّ عَبْدًا عَمْدًا ;

لِأَنَّهُ بَدَلُ مُتْلَفٍ، فَلَمْ تَتَضَاعَفْ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُودَى الْمَجُوسِيُّ بِأَلْفٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَالْكِتَابِيُّ بِثُلُثَيْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ إِنْ قُلْنَا: دِيَتُهُ ثُلُثُهَا. نَصَّ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهَا تُغَلَّظُ بِثُلُثٍ.

[

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قتل المسلم كافراً عمداً أُضعفت الدية لإزالة القود كما حَكَم عثمان بن عفان رضي الله عنه) .

١٣٬٧١٦

أما كون الدية تضاعف بقتل المسلم كافراً عمداً؛ فلما أشار إليه المصنف رحمه الله من إزالة القود وحكم عثمان رضي الله عنه.

١٣٬٧١٧

وأما إزالة القود؛ فلأن المسلم لا يُقتل بكافر لما ذكر في موضعه .

١٣٬٧١٨

فإن قيل: ما وجه التغليظ من أجل إزالة القود؟

قيل: لأن القود شُرع زجراً عن تعاطيه.

١٣٬٧١٩

فإذا لم يجب ناسب أن يشرع تغليظ الدية لأجل الزجر.

ولذلك نظائر:

منها: أن الأعور إذا قلع عين صحيح تجب دية كاملة حيث لا قصاص.

ومنها: أن سارق الثمر تلزمه مثلاَ قيمته حيث لا يقطع.

١٣٬٧٢٠

وأما حكم عثمان رضي الله عنه؛ فلما روى الإمام أحمد بإسناده «أن رجلاً قَتل رجلاً من أهل الذمة. فرُفعَ إلى عثمان رضي الله عنه فلم يقتُله، وغلَّظَ الدية ألفَ دينار».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.