فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٩٦٨المقنعالحنابلةج ٧ ص ٣١٧ج ٧ ص ٣١٧

وَإِذَا لَمْ يَسْتَمْسِكِ الْغَائِطَ، أَوِ الْبَوْلَ فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَفِي نَقْصِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِنْ عُلِمَ بِقَدْرِهِ مِثْلُ نَقْصِ الْعَقْلِ بِأَنْ يُجَنَّ يَوْمًا وَيُفِيقَ يَوْمًا، أَوْ ذَهَابِ بَصَرِ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ، أَوْ سَمْعِ إِحْدَى الْأُذُنَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا لم يَسْتَمْسِك الغائِطُ أو البَوْلُ، ففى كلِّ واحدٍ مِن ذلك دِيَة كامِلَةٌ) وجُمْلَةُ ذلك، أنّه إذا ضَرَبَ بَطْنَه فلم يَسْتَمْسِكِ الغائِطُ، أو المَثانَةَ فلم يَسْتَمْسِكِ البَوْلُ [وجَبَ فيه] الدِّيَةُ. وبهذا قال ابنُ جُرَيْجٍ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو حَنِيفَةَ. ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا، إلَّا أنَّ ابنَ أبى مُوْسى ذَكَر في المثانَةِ رِوايةً أُخْرَى أنَّ فيها ثُلُثَ الدِّيَةِ؛ لأنَّها باطِنَةٌ، فهى كإفضاءِ المَرْأةِ.

٣٣٬٩٣١

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأَنَّ كلَّ واحدٍ مِن هذين المَحَلَّين عُضْوٌ فيه مَنْفَعةٌ كَبِيرةٌ، ليس في البَدَنِ مِثْلُه، فوَجَبَ في تَفْوِيتِ مَنْفَعتِه دِيَةٌ كامِلَةٌ، كسائرِ الأعضاءِ المَذْكُورَةِ،

٣٣٬٩٣٢

فإنّ نَفْعَ المثَانَةِ حَبْسُ البَوْلِ، وحَبْسُ البَطْنِ الغائِطَ مَنْفَعَةٌ مِثْلُها، والنَّفْعُ بهما كثِيرٌ، والضَّرَرُ بفَواتِهما عَظِيمٌ، فكان في كلِّ واحدٍ منهما الدِّيَةُ، كالسَّمْعِ والبَصَرِ.

٣٣٬٩٣٣

وإن فاتتِ المَنْفَعتان بجِنايَةٍ واحدةٍ، وَجَب على الجانِى دِيَتان، كما لو ذَهَب سَمْعُه وبَصَرُه بجِنايَةٍ واحدةٍ. ٤٢٧٥ - مسألة: (وفى نَقْصِ شَىْءٍ مِن ذلك إن عُلِمَ بقَدْرِه، مِثْلَ نَقْصِ العَقْلِ، بِأنْ يُجَنَّ يَوْمًا ويُفِيقَ يَوْمًا، أَوْ ذَهاب بَصَرِ إحْدَى العَيْنَيْن، أَوْ سَمْعِ إحْدَى الأُذُنَيْن) لأَنَّ ما وجَبَت فيه الدِّيَةُ، وجبَ بعْضُها في بعْضِه، كالأصابعِ واليدَيْن.

فصل: وإن نَقَصَ الذَّوْقُ نَقْصًا يَتَقَدَّرُ بأَن لا يُدْرِكَ أحَدَ المَذاقِ الخَمْسِ، وهى الحلاوةُ، والحُموضةُ، والمرارَةُ، والمُلوحةُ، والعُذوبة،

٣٣٬٩٣٤

فإذا لم يُدْرِكْ أحَدَها، وأدْرَكَ الباقِىَ، ففيه خُمْسُ الدِّيَةِ، وفى اثْنَيْن خُمْساها، وفى ثلاثٍ ثلاثةُ أخْماسِها.

٣٣٬٩٣٥

وإن لم يُدْرِكْ واحدةً، فعليه الدِّيَةُ إذا قُلْنا: تجبُ الدِّيَةُ في ذَهابِ الذَّوْقِ. وإلَّا ففيه حُكومةٌ.

٤٢٧٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا لَمْ يَسْتَمْسِكِ الْغَائِطَ، أَوِ الْبَوْلَ) بِأَنْ ضَرَبَ بَطْنَهُ، فَلَمْ يَسْتَمْسِكِ الْغَائِطَ، أَوِ الْمَثَانَةَ فَلَمْ يَسْتَمْسِكِ الْبَوْلَ (فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّ أَبَا مُوسَى ذَكَرَ فِي الْمَثَانَةِ رِوَايَةَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، كَإِفْضَاءِ الْمَرْأَةِ،

٢١٬٦٢١

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمَحَلَّيْنِ عُضْوٌ فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَثِيرَةٌ لَيْسَ فِي الْبَدَنِ مِثْلُهَا،

٢١٬٦٢٢

فَإِنَّ نَفْعَ الْمَثَانَةِ حَبْسُ الْبَوْلِ، وَحَبْسُ الْبَطْنِ الْغَائِطَ مَنْفَعَةٌ مِثْلُهَا، وَالضَّرَرُ بِفَوَاتِهِمَا عَظِيمٌ، فَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الدِّيَةُ كَالسَّمْعِ، وَالْبَصَرِ،

٢١٬٦٢٣

فَإِنْ فَاتَتِ الْمَنْفَعَتَانِ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ وَجَبَ دِيَتَانِ.

٢١٬٦٢٤

فَرْعٌ: إِذَا جَنَى عَلَيْهِ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ وَسَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَلِسَانُهُ وَجَبَ أَرْبَعُ دِيَاتٍ لِقَضَاءِ عُمَرَ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَاتٍ، فَأَذْهَبَهَا،

٢١٬٦٢٥

وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ أَرْشُ الْجِرَاحِ،

٢١٬٦٢٦

فَإِنَّ مَاتَ مِنَ الْجِنَايَةِ لَمْ تَجِبْ إِلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ ; لِأَنَّ دِيَاتِ الْمَنَافِعِ تَدْخُلُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ كَدِيَاتِ الْأَعْضَاءِ (وَفِي نَقْصِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِنْ عُلِمَ بِقَدْرِهِ) لِأَنَّ مَا وَجَبَ فِي جَمِيعِ الشَّيْءِ وَجَبَ فِي بَعْضِهِ بِقَدْرِهِ كَإِتْلَافِ الْمَالِ (مِثْلُ نَقْصِ الْعَقْلِ بِأَنْ يُجَنَّ يَوْمًا وَيُفِيقَ يَوْمًا، أَوْ ذَهَابِ بَصَرِ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ، أَوْ سَمْعِ إِحْدَى الْأُذُنَيْنِ) لِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ أَنَّ مَا وَجَبَتْ فِيهِ الدِّيَةُ وَجَبَ بَعْضُهَا فِي بَعْضِهِ كَالْأَصَابِعِ، وَالْيَدَيْنِ.

مَسْأَلَةٌ: قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ " وَغَيْرِهِ: وَمَنْفَعَةُ الصَّوْتِ وَمَنْفَعَةُ الْبَطْشِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ الدِّيَةُ،

٢١٬٦٢٧

وَفِي " الْفُنُونِ " لَوْ سَقَاهُ ذَرْقَ حَمَامٍ فَذَهَبَ صَوْتُهُ لَزِمَهُ حُكُومَةٌ

الإنصافالمرداوي

وفى نَقْصِ شئٍ مِن ذلك إنْ عُلِمَ، بقَدْرِه، مثلَ نَقْصِ العَقْلِ، بأَنْ يُجَنَّ يَوْمًا ويُفِيقَ يَوْمًا، أو ذَهابِ بَصَرِ إحدَى العَيْنَيْن، أو سَمْعِ إحدَى الأُذُنَيْن. بلا نِزاعٍ فى ذلك.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٩٦٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.