وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَ اللِّسَانِ فَذَهَبَ بَعْضُ الْكَلَامِ اعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن قَطَع بَعْضَ اللِّسانِ فَذَهَبَ بَعْضُ الكلامِ، اعْتُبِرَ أكْثَرُهما؛ فلو ذَهَب رُبْعُ اللِّسانِ ونِصْفُ الكَلامِ، أو رُبْعُ الْكَلامِ ونِصْفُ اللِّسانِ، وجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ) إذا قَطَع بعض لِسانِه، فذهبَ بعض كلامِه،
فإنِ اسْتَوَيا، مثلَ أن يَقْطَعَ رُبْعَ لِسانِه، فيَذْهَبَ رُبْعُ كلامِه، وجبَ رُبْعُ الدِّيَةِ بقَدْرِ الذَّاهبِ منهما، كما لو قَلَع إحْدَى عيْنَيْه فذهَبَ بَصرُها.
وإن ذهبَ مِن أحَدِهما أكثرُ مِن الآخَرِ، كأن قَطَعَ رُبْعَ لِسانِه فذهبَ نِصْفُ كلامِه، أو قَطَع نِصْف لِسانِه فذهبَ رُبْعُ كلامِه، وجبَ بقَدْرِ الأكْثَرِ، وهو نِصْفُ الدِّيَةِ في الحالَيْن؛ لأَنَّ كلَّ واحدٍ مِن اللِّسانِ والكلامِ مَضْمُونٌ بالدِّيةِ مُنْفَرِدًا،
فإذا انْفَرَدَ نِصْفُه بالذَّهابِ، وجَبَ النِّصْفُ، ألَا تَرَى أنه لو ذهبَ نِصْفُ الكلام ولم يذهبْ مِن اللِّسانِ شئٌ، وجبَ نِصْفُ الدِّيَةِ،
ولو ذهبَ نِصْفُ اللِّسانِ ولم يذهبْ مِن الكلامِ شئٌ، وجبَ نِصْفُ الدِّيَةِ.
٤٢٨١ -
(وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَ اللِّسَانِ فَذَهَبَ بَعْضُ الْكَلَامِ اعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا) أَيْ: تَجِبُ دِيَةُ الْأَكْثَرِ،
فَإِنِ اسْتَوَيَا مِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ رُبُعَ لِسَانِهِ فَيَذْهَبُ رُبُعُ كَلَامِهِ وَجَبَ رُبُعُ الدِّيَةِ بِقَدْرِ الذَّاهِبِ مِنْهُمَا كَمَا لَوْ قَلَعَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَذَهَبَ بَصَرُهَا
فإنْ قطَع بعضَ اللِّسانِ فذَهَب بعضُ الكَلامِ، اعْتُبرَ أكْثَرُهما؛ فلو ذهَب رُبْعُ اللِّسَانِ ونِصْفُ الكَلامِ، أو رُبْعُ الكَلامِ ونِصْفُ اللِّسانِ، وجَب نِصْفُ فَإِنْ قَطَعَ رُبْعَ اللِّسَانِ فَذَهَبَ نِصْفُ الْكَلَامِ، ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ بَقِيَّتَهُ، فَعَلَى الأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَعَلَى الثَّانِى نِصْفُهَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَحُكومَةٌ لِرُبْعِ اللِّسَانِ. الدِّيَةِ -بلا نِزاعٍ- فإنْ قطع رُبْعَ اللِّسانِ، فذَهَب نِصْفُ الكَلامِ، ثم قطَع آخَرُ بَقِيَّتَه، فعلى الأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وعلى الثَّانِى نِصْفُها -فقطْ.
وهذا أحدُ الوُجوهِ. اخْتارَه القاضى. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّانى، يجبُ عليه نِصْفُ الدِّيَةِ، وحُكومَةٌ لرُبْعِ اللسانِ. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ هنا. وهو المذهبُ. قطَع به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ». قال فى «الفُروعِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . .
هذا الأَشْهَرُ. والوَجْهُ الثَّالِثُ، يجبُ عليه ثلاثَةُ أرْباعِ الدِّيَةِ. وأطْلَقَهُنَّ فى «الشَّرْحِ».
فائدة: عَكْسُ المَسْألَةِ، لو قطَع نِصْفَ اللِّسانِ، فذَهَب رُبْعُ الكَلامِ، ثم قطَع آخَرُ بقِيَتّهَ، كان على الأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ،
ويجبُ على الثَّانى ثلَاثةُ أرْباعِها. على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَرَاه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: نِصْفُها لا غيرُ. وَإِنْ قَطَعَ لِسَانَهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ وَذَوْقُهُ، لَمْ يَجِبْ إِلَّا دِيَةٌ،
وَإِنْ ذَهَبَا مَعَ بَقَاءِ اللِّسَانِ، فَفِيهِ دِيَتانِ.
قال: (وإن قطع بعض اللسان فذهب بعض الكلام اعتبر أكثرهما. فلو ذهب ربع اللسان ونصف الكلام أو ربع الكلام ونصف اللسان: وجب نصف الدية) .
أما كون ما ذكر يعتبر فيه الأكثر؛ فلأن كل واحد من اللسان والكلام مضمون بالدية منفرداً ومجموعهما مضموناً بها.
فإذا اجتمعا وجب اعتبار الأكثر.
وأما كونه يجب فيه نصف الدية؛ فلأن الأكثر من الذاهب يوجب ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.