فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قَطَع لِسانَه، فذَهَبَ نُطْقُه وذَوْقُه، لم يَجِبْ إلَّا ديَةٌ، وإن ذَهَبا مع بَقاءِ اللِّسانِ، وجَبَتْ ديَتان) إذا جَنَى على لسانٍ ناطِقٍ، فأذْهبَ كلامَه وذَوْقَه، ففيه دِيَتانِ.

٣٣٬٩٦٨

وَإن قَطَع لِسانَه فذهبَا معًا، لم يجبْ إلَّا دِيَة واحدةٌ؛ لأنَّهما يذْهَبانِ تَبَعًا لذَهابِه، فوجَبَتْ دِيَتُه دُونَ دِيَتِهما ، كما لو قَتَلَ إنْسانًا، لم يجبْ إلَّا دِيَةٌ واحدةٌ.

٣٣٬٩٦٩

ولو ذهَبَتْ مَنافِعُه مع بَقائِه، ففى كلِّ مَنْفَعَةٍ دِيَةٌ.

فصل: فإن جَنَى على لِسانِه، فذهبَ كلامُه أو ذَوْقُه، ثم عادَ، لم تجبِ الدِّيَةُ؛ لأنَّنا تَبَيَّنَّا أنَّه لمِ يَذْهَبْ،

٣٣٬٩٧٠

ولو ذهبَ لم يَعُدْ، وإن كان قد قَبَضَ الدِّيَةَ ردَّها.

٣٣٬٩٧١

وإن قَطَع لِسانه، فعادَ، لم تجبِ الدِّيَةُ،

٣٣٬٩٧٢

وإن كان قد أخَذَها رَدَّها. قاله أبو بكرٍ. وظاهرُ مذهبِ الشافعىِّ، أنَّه لا يَرُدُّ؛ لأَنَّ العادةَ لم تَجْرِ بعَوْدِه، واخْتِصاصُ هذا بعَوْدِه يدُلُّ على أنَّها هِبَةٌ مُجَدَّدَةٌ . ولَنا، أنَّه عاد ما وجبَتْ فيه الدِّيَةُ، فوجبَ رَدُّ الدِّيَةِ، كالأسْنانِ وسائرِ ما يَعُودُ.

٣٣٬٩٧٣

وإن قَطَع إنْسانٌ نِصْفَ لِسانِه، فذهبَ كلامُه كلُّه، ثم قَطَعَ آخَرُ بقِيَّتَه فعادَ كلامُه، لم يجبْ رَدُّ الدِّيَةِ؛ لأَنَّ الكلامَ الذى كان باللِّسانِ قد ذهبَ، ولم يَعُدْ إلى اللِّسانِ، وإنَّما عادَ في مَحَلٍّ آخَرَ،

٣٣٬٩٧٤

بخِلافِ التى قبلَها. وإن قَطَع لِسانَه فذهبَ كلامُه، ثم عادَ اللِّسانُ دُونَ الكلامِ، لم يَرُدَّ الدِّيَةَ؛ لأنَّه قد ذهبَ ما تجبُ الدِّيَةُ فيه بانْفِرادِه.

٣٣٬٩٧٥

وإن عادَ كلامُه دُونَ لِسانِه، لم يَرُدَّها أيضًا؛ لذلك. ٤٢٨٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَطَعَ لِسَانَهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ وَذَوْقُهُ) أَوْ كَانَ أَخْرَسَ، قَالَهُ فِي " الْوَجِيزِ "، وَ " الْفُرُوعِ " وَسَبَقَهُمَا إِلَى ذَلِكَ " الْمُحَرَّرُ " (لَمْ تَجِبْ إِلَّا دِيَةً) وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُمَا ذَهَبَا تَبَعًا فَوَجَبَ دِيَتُهُ دُونَ دِيَتِهِمَا كَمَا لَوْ قَتَلَ إِنْسَانًا،

٢١٬٦٥٣

فَلَوْ عَادَ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تَجِبْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ،

٢١٬٦٥٤

وَلَوْ ذَهَبَ لَمْ يَعُدْ، وَإِنْ كَانَ قَبَضَهَا رَدَّهَا،

٢١٬٦٥٥

وَإِنْ قَطَعَ لِسَانَهُ، ثُمَّ عَادَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ،

٢١٬٦٥٦

وَقِيلَ: حُكُومَةٌ، وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " يَجِبُ أَرْشُ الْقَطْعِ،

٢١٬٦٥٧

فَإِنْ قَطَعَهُ قَاطِعٌ فَالْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ،

٢١٬٦٥٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْضَحَهُ، فَانْدَمَلَتْ، ثُمَّ أَوْضَحَهُ آخَرُ، فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ، بَلْ تَجِبُ حُكُومَةٌ ; لِأَنَّ الْجِلْدَ لَا يَعُودُ،

٢١٬٦٥٩

بِخِلَافِ اللِّسَانِ، فَإِنْ نَقَصَ صُورَةً أَوْ مَعْنًى وَجَبَ أَرْشُهُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قطَع لِسانَه فذَهَب نُطْقُه وذَوْقُه، لم يَجِبْ إلَّا دِيَة،

٣٦٬٥٥٢

وإنْ ذَهَبا مع بقَاءِ اللِّسانِ، ففيه دِيَتان. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٣٦٬٥٥٣

وقال فى «الواضِحِ»: إنْ قطَع لِسانَه، فدِيَةٌ أزالَ نُطْقَه أو لم يُزِلْه،

٣٦٬٥٥٤

فإنْ عَدِمَ الكَلامَ بقَطْعِه، وجَب لعدَمِه أيضًا دِيَةٌ كامِلَةٌ. قال فى «الفُروعِ»: كذا وجَدْتُه. و فى «مُختَصَرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابنِ رَزِينٍ»، لو ذهَبِ شَمُّه وسَمْعُه ومَشْيُه وكلامُه تبَعًا، فدِيَتان.

٣٦٬٥٥٥

فائدة: لا يدْخُلُ أَرْشُ جِنايَةٍ أذْهَبَتْ عقْلَه فى دِيَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.

٣٦٬٥٥٦

وقيل: يدْخُلُ. وَإِنْ كَسَرَ صُلْبَهُ فَذَهَبَ مَشْيُهُ وَنِكَاحُهُ، فَفِيهِ دِيَتَانِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَجِبَ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ.

٣٦٬٥٥٧

وَإِنِ اخْتَلَفَا فى نَقْصِ بَصَرِهِ، أَوْ سَمْعِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمجَنِىِّ عَلَيْهِ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قطع لسانه فذهب نطقه وذوقه لم تجب إلا دية. وإن ذهبا مع بقاء اللسان ففيه ديتان) .

١٣٬٨٨٧

أما كون من قطع لسانه فذهب نطقه وذوقه لا تجب له إلا دية؛ فلأن فوات النطق والذوق حصل ضمناً. فلم يجب بهما شيء؛ كسائر الأعضاء مع النفس.

١٣٬٨٨٨

وأما كون من ذهب نطقه وذوقه مع بقاء اللسان فيه ديتان؛ فلأن كل واحد منهما ذاهب لا على سبيل التبع. أشبه ما لو أذهب واحداً بعد واحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.