وَإِنْ أَجَافَهُ وَوَسَّعَ آخَرُ الْجُرْحَ، فَهِما جَائِفَتَانِ
الشروح عليها
مسألة: (وَإن أجَافَهُ، وَوَسَّعَ آخَرُ الجُرْحَ، فهى جائِفَتانِ) وعلى كُلِّ واحدٍ مِنهما أَرْشُ جائِفَةٍ؛ لأَنَّ فِعْلَ كُلِّ واحدٍ مِنهما لو انْفَرَدَ كان جائفةً، فلا يَسْقُطُ حُكْمُه بانْضِمامِه إلى فِعْلِ غيرِه؛ لأَنَّ فِعْلَ الإِنْسانِ لا يَنْبَنِى على فعلِ غيرِه.
وإن وَسَّعَها الطَّبِيبُ بإذْنِه، أو إذْنِ وَلِيِّه لمصلحتِه، فلا شئَ عليه.
٤٣٢٣ -
(وَإِنْ أَجَافَهُ وَوَسَّعَ آخَرُ الْجُرْحَ، فَهِما جَائِفَتَانِ) لِأَنَّ فِعْلَ كُلٍّ مِنْهُمَا لَوِ انْفَرَدَ كَانَ جَائِفَةً، فَلَا يَسْقُطُ حُكْمُهُ بِانْضِمَامِهِ إِلَى فِعْلِ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن أجافه ووسع آخر الجرح فهي جائفتان. وإن وسع ظاهره دون باطنه، أو باطنه دون ظاهره فعليه حكومة. وإن التحمت الجائفة ففتحها آخر فهي جائفة أخرى) .
أما كون ما ذكر أولاً جائفتين؛ فلأن كل واحد من الجانيين فعل فعلاً لو انفرد لكان جائفة.
فإذا اجتمعا وجب كونهما جائفتين. ضرورة أن فعل الغير لا يسقط حكم ما انضم إليه.
وأما كون من وسع ظاهر الجرح دون باطنه، أو باطنه دون ظاهره عليه حكومة؛ فلأن جنايته لم تبلغ الجائفة فتكون جناية لا توقيت فيها، وذلك فيه حكومة.
وأما كون الجائفة إذا التحمت ففتحها آخر جائفة أخرى؛ فلأن الجائفة بالالتحام عادت إلى الصحة. فصار موضعها كالذي لم يجرح، وجرح ذلك يوجب كونه جائفة. فكذا هذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.