وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَمْ يَسْقُطْ مَا عَلَيْهِ وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ
الشروح عليها
مسألة: (وعَمْدُ الصَّبِىِّ والمَجْنُونِ خَطَأٌ تَحْمِلُه العاقِلَةُ) لأنَّه لم يتَحَقَّقْ منه كمالُ القَصْدِ، فتَحْمِلُه العاقلةُ، كشِبْهِ العَمْدِ، ولأنَّه قَتْلٌ لا يُوجبُ القِصاصَ، لأجْلِ العُذْرِ، فأشْبَهَ الخَطَأ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَمْ يَسْقُطْ مَا عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ حَقٌّ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ لَا يَمْلِكُ إِسْقَاطَهُ فِي حَيَاتِهِ، أَشْبَهَ الدَّيْنَ، وَلِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ لِحَوَلَانِ الْحَوْلِ، فَلَمْ يَسْقُطْ كَالزَّكَاةِ (وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُمَا كَمَالُ الْقَصْدِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَخَطَأِ الْبَالِغِ (تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ) لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقَوَدَ، فَحَمَلَتْهُ غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعَمْدُ الصَّبِىِّ والمَجْنُونِ خَطَأٌ تَحْمِلُه العاقِلَةُ. عَمْدُ المَجْنونِ خطَأٌ تحْمِلُه العاقِلَةُ، بلا نِزاعٍ.
وكذلك الصَّبِىُّ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، فى الصَّبِىِّ العاقِلِ، أنَّ عَمْدَه فى مَالِه. قال ابنُ عَقِيلٍ، والحَلْوانِىُّ: وتكونُ مُغَلَّظَةً. وذكَر فى «الواضِحِ» رِوايةً، تكونُ فى مالِه بعدَ عَشْرِ سِنِينَ. ونقَل أبو طالِبٍ، ما أصابَ الصَّبِىُّ مِن شئٍ، فعلى الأبِ إلى قَدْرِ ثُلُثِ الدِّيَةِ،
فإذا جاوَزَ ثُلُثَ الدِّيَةِ، فعلى العاقِلَةِ. قال فى «الفُروعِ»: فهذه رِوايَةٌ لا تُحَمِّلُ العاقِلَةَ الثُّلُثَ. وتقدَّم ذلك أيضًا.
قال: (وعمد الصبي والمجنون خطأ تحمله العاقلة. وعنه: في الصبي العاقل أن عمده في ماله) .
أما كون عمد الصبي والمجنون خطأ؛ فلأنهما لا يتحقق منهما كمال القصد. فوجب أن يكون خطأ؛ كخطأ البالغ.
وأما كون ذلك تحمله العاقلة؛ فلأنه خطأ، والعاقلة تحمل الخطأ.
وأما كون عمد الصبي العاقل في ماله في روايةٍ؛ فلأن عقله يصحح عمده، والعاقلة لا تحمل العمد.
ولأنه عاقل. أشبه البالغ العاقل. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.