فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (أَحَدُهُمَا غَائِبٌ أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ) أَوْ نَاكِلٌ عَنِ الْيَمِينِ، قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ (فَلِلْحَاضِرِ الْمُكَلَّفِ أَنْ يَحْلِفَ وَيَسْتَحِقَّ نَصِيبَهُ مِنَ الدِّيَةِ) لِأَنَّ الْقَسَامَةَ حَقٌّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، فَقِيَامُ الْمَانِعِ بِصَاحِبِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ حَلِفِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ نَصِيبَهُ كَالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا (وَهَلْ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ: أَحَدُهُمَا يَحْلِفُ خَمْسِينَ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ الْكَامِلَةِ، وَالْبَيِّنَةُ هُنَا هِيَ الْأَيْمَانُ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ ادَّعَى أَحَدَهُمَا دَيْنًا لِأَبِيهِمَا.

الثَّانِي: يَحْلِفُ بِقِسْطِهِ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَهُوَ أَشْهَرُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْجَمِيعُ حَاضِرِينَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ مِنَ الْأَيْمَانِ، فَكَذَا مَعَ الْمَانِعِ، لَكِنْ لَا قَسَامَةَ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ وَيَبْلُغَ الصَّبِيُّ، لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ، وَهِيَ الْأَيْمَانُ هُنَا، وَلِأَنَّ الْحَقَّ إِنْ كَانَ قِصَاصًا فَلَا يُمْكِنُ تَبْعِيضُهُ، وَغَيْرُهُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ ثُبُوتِ الْقَتْلِ،

٢١٬٨٧٨

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا فَكَذَلِكَ،

٢١٬٨٧٩

وَإِنْ كَانَ مُوجِبًا لِلْمَالِ فَلِلْحَاضِرِ الْمُكَلَّفِ أَنْ يَحْلِفَ وَيَسْتَحِقَّ نَصِيبَهُ مِنَ الدِّيَةِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ حَامِدٍ، وَنَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ،

٢١٬٨٨٠

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُقْسِمُ بِقِسْطِهِ مِنَ الْأَيْمَانِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْ قِسْطِهِ مِنَ الدِّيَةِ، كَمَا لَوْ كَانَ الْجَمِيعُ حَاضِرِينَ

الإنصافالمرداوي

فإنْ كانا اثْنَيْن أَحَدُهما غائِبٌ أو غيرُ مُكَلَّفٍ، فللحاضِرِ المُكَلَّفِ أَنْ يَحْلِفَ ويَسْتَحِقَّ نَصِيبَه مِنَ الدِّيَةِ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، خَمْسِينَ يَمِينًا أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ؛ عَلَى وَجْهيْنِ.

٣٦٬٨١٩

وَإِذَا قَدِمَ و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الوَجيزِ». قال فى «الفُروعِ»: حلَف على الأصحِّ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضى، وغيرُهما. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ المَشْهورُ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِير»، وغيرِهم. قال المُصَنِّفُ هنا: والأَوْلَى عندِى، أنَّه لا يسْتَحِقُّ شيئًا حتى يَحْلِفَ الآخرُ، فلا قَسامَةَ إلَّا بعدَ أهْلِيَّةِ الآخَرِ. ومحَلُّ الخِلافِ، فى غيرِ العَمْدِ. قالَه فى «الهِدايَةِ» وغيرِه. وهل يَحْلِفُ خَمسِين يَمِينًا أو خَمْسًا وعِشْرِين؟

على وَجْهَيْن. يعْنِى إذا الْغَائِبُ أَوْ بَلَغَ الصَّبِىُّ، حَلَفَ خَمسًا وَعِشْرِينَ، وَلَهُ بَقِيَّتُهَا. وَالْأوْلَى عِنْدِى أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ شَيْئًا حَتَّى يَخلِفَ الآخَرُ.

قُلْنا: يحْلِفُ ويَسْتَحِقُّ نَصيبَه. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ أحدُهما، يحلِفُ خَمْسِين. اخْتارَه أبو بَكْرٍ فى «الخِلافِ»، وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ». والوَجْهُ الثَّانى، يحْلِفُ خَمسًا وعِشْرِينَ. [اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. وجزَم به فى «الوَجيزِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن كانا اثنين أحدهما غائب أو غير مكلف فللحاضر المكلف أن يحلف ويستحق نصيبه من الدية. وهل يحلف خمسين يميناً أو خمساً وعشرين؟ على وجهين. وإذا قدم الغائب أو بلغ الصبي حلف خمساً وعشرين وله بقيتها) .

١٤٬١٨٨

أما كون الحاضر له أن يحلف ويستحق نصيبه من الدية؛ فلأن القسامة حق له ولغيره. فغيبة صاحبه لا تمنعه من حلفه واستحقاق نصيبه؛ كالمال المشترك بين الاثنين.

١٤٬١٨٩

وأما كونه يحلف خمسين يميناً على وجهٍ؛ فلأن الحكم لا يثبت إلا بالبينة الكاملة، ولذلك لو ادعى أحدهما دَيناً لأبيهما لم يستحق نصيبه منه إلا بالبينة المثبتة لجميعه.

ولأن الخمسين في القسامة كاليمين الواحدة في سائر الحقوق،

١٤٬١٩٠

ولو ادعى مالاً له شركة له به شاهد يحلف يميناً كاملة. كذلك هذا.

١٤٬١٩١

وأما كونه يحلف خمساً وعشرين على وجه؛ فلأن الجميع لو كانوا حضوراً لم يلزمه أكثر من قسطه من الأيمان. [فكذا إذا غاب بعضهم؛ كما في سائر الحقوق.

ولأنه لا يستحق أكثر من قسطه من الدية. فلا يلزمه أكثر من قسطه من الأيمان] .

١٤٬١٩٢

وأما كون الغائب إذا حضر والصبي إذا بلغ يحلف خمساً وعشرين يميناً؛ فلأنه يبني على أيمان أخيه المتقدمة.

١٤٬١٩٣

وأما كون من حلف منهما له بقية الدية؛ فلأن ذلك موجَب أيمانه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.