فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال لامرأتِه: يَا زانِيَةُ. قالَتْ: بكَ زَنَيْتُ. لم تَكُنْ قاذِفَةً) لأنَّها صَدَّقَتْه فيما قال، فلم يَجِبْ عليه حَدٌّ ، كما لو قالتْ: صَدَقْتَ.

٣٥٬٠٤٥

ولا يَجِبُ عليها [حَدُّ القَذْفِ؛ لأنَّه يُمْكِنُ الزِّنَى منها به مِن غيرِ أن يكونَ زَانِيًا، بأن يكونَ قد وَطِئَها بشُبْهَةٍ،

٣٥٬٠٤٦

ولا يَجِبُ عليها حَدُّ الزِّنَى]؛ لأنَّها لم تُقِرَّ أرْبَعَ مَرَّاتٍ.

٤٤٥٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ، فَقَالَتْ: بِكَ زَنَيْتُ، لَمْ تَكُنْ قَاذِفَةً) لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ فِيمَا قَالَ، فَلَمْ يَجِبْ حَدٌّ، كَمَا لَوْ قَالَتْ: صَدَقْتَ (وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ بِتَصْدِيقِهَا) لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الزِّنَا مِنْهَا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ زَانِيًا، بِأَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ،

٢٢٬٢٠٦

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا حَدٌّ، لِأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ،

٢٢٬٢٠٧

وَإِنْ قَالَ: زَنَى بِكِ فُلَانٌ، فَقَدْ قَذَفَهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ فِيهَا رِوَايَتَانِ: فَعَلَى أَنَّهَا لَمْ تَقْذِفْهُ، يَتَخَرَّجُ: لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَمْ يَقْذِفْهَا، لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مُكْرَهَةٌ أَوْ نَائِمَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ فِي الزَّوْجَةِ،

٢٢٬٢٠٨

وَلَوْ كَانَ قَوْلُهَا: أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي، أَوْ زَنَيْتُ وَأَنْتَ أَزْنَى مِنِّي، فَقَدْ قَذَفَتْهُ،

٢٢٬٢٠٩

وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ، وَإِنْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ، قَالَتْ: بَلْ أَنْتَ زَانٍ، حُدَّا،

٢٢٬٢١٠

وَعَنْهُ: لَا لِعَانَ، وَتُحَدُّ هِيَ فَقَطْ، وَهِيَ سَهْوٌ عِنْدَ الْقَاضِي

الإنصافالمرداوي

وإنْ قالَ لامْرَأتِه: يا زَانِيَةُ. قالَتْ: بكَ زَنَيْتُ. لم تَكُنْ قَاذِفَةً، ويَسْقُطُ عنه الحَدُّ بتَصْدِيقِها. نصَّ عليه.

تعليق

ولو قال: زَنَى بكِ فُلانٌ. كان قَذْفًا لهما. نصَّ عليه فيهما. وهذا المذهبُ فيهما. وخرَّجَ فى كلِّ واحدٍ منهما حُكْمَ الأُخْرَى.

٣٧٬٢١٢

وقال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وقال أبو الخَطَّابِ فى «هِدايَتِه»: يكونُ الرَّجُلُ قاذِفًا وَإِذَا قُذِفَتِ الْمَرأةُ، لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا الْمُطَالَبَةُ، إِذَا كَانَتِ الأُمُّ فى الحياةِ،

٣٧٬٢١٣

وَإِنْ قُذِفَتْ وَهىَ مَيِّتَةٌ؛ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كَافِرَةً، حُرَّةً أَوْ أَمَةً، حُدَّ الْقَاذِفُ إِذَا طَالَبَ الْابْنُ، وَكَانَ حُرًّا مُسْلِمًا. ذَكَرَهُ الْخِرَقِىُّ.

٣٧٬٢١٤

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِقَذْفِ مَيِّتَةٍ.

لها فى المَسْألَةِ الأُولَى؛ لأنَّه نَسَبَها إلى الزِّنَى، وتصْدِيقُها لم ترِدْ به حقِيقَةَ الفِعْلِ؛ بدَليلِ أنه لو أُرِيدَ به ذلك، لوَجَبَ كوْنها قاذِفَة. انتهى. والذى قالَه فى «الهِدايةِ»، أنَّ المرْأةَ لا تكونُ قاذِفَة، واقْتَصَرَ عليه. [فلعَلَّه: قال أبو الخَطَّابِ فى غيرِ «هِدايَتِه». فسَقَطَ لفْظَةُ «غيرِ»] .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال لامرأته: يا زانية قالت: بك زنيت لم تكن قاذفة، ويسقط عنه الحد بتصديقها) .

١٤٬٥٤٠

أما كون المرأة القائلة ما ذكر لا تكون قاذفة للقائل لها: يا زانية؛ فلأن ذلك لا يستعمل في القذف للقذف؛ لأنه لا يراد به حقيقة ذلك، ألا ترى أنه لو قيل لشخص: يا سارق فقال: معك سرقت لم يكن معناه الإخبار بالسرقة بل معناه كما لم تسرق أنت فكذا أنا.

١٤٬٥٤١

وأما كون الحد يسقط عن القاذف؛ فلأنه رماها بالزنا،

١٤٬٥٤٢

وفي قولها: بك زنيت تصديق له، وذلك يوجب إسقاط الحد كما لو قال: زنيت فقالت: صدقت.

١٤٬٥٤٣

وقال أبو الخطاب في هدايته: يكون الرجل قاذفاً لها؛ لأنه نسبها إلى الزنى وتصديقها لم ترد به حقيقة الفعل بدليل أنه لو أريد ذلك لوجب كونها قاذفة له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.