فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال لرجلٍ: اقْذِفْنِى. فقذَفَه. فهل يُحَدُّ) أو يُعَزَّرُ؟ (على وَجْهَيْن) وهذا مَبْنِىٌّ على الاخْتِلافِ في حَدِّ القَذْفِ، إن قُلْنا: هو حَقٌّ للَّه تعالى. وَجَب عليه، ولم يَسقُطْ بالإِذْنِ فيه، كالزِّنَى،

٣٥٬٠٤٤

وإن قُلْنا: هو حَقٌّ لآدَمِىٍّ. لم يجبْ عليه الحَدُّ، كما لو أذِنَ في إتْلافِ مالِه، ويُعَزَّرُ؛ لأنَّه فَعَل مُحَرَّمًا لا حَدَّ فيه.

٤٤٥٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ، فَهَلْ يُحَدُّ) أَوْ يُعَزَّرُ؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ) .

أَحَدُهُمَا: يُعَزَّرُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّ الْمَقْذُوفَ رَضِيَ بِقَذْفِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَذَفَ نَفْسَهُ.

٢٢٬٢٠٤

وَالثَّانِي: يُحَدُّ، لِأَنَّ الْمُوجِبَ لَهُ الْقَذْفُ، وَقَدْ وُجِدَ، وَقَوْلُهُ لَا أَثَرَ لَهُ، لِأَنَّ الْقَذْفَ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ،

٢٢٬٢٠٥

وَفِي النِّهَايَةِ وَالشَّرْحِ: هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ، وَهَلْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِذْنِ فِيهِ كَالزِّنَا، أَوْ لِآدَمِيٍّ فَيَسْقُطُ كَمَا لَوْ أَذِنَ فِي إِتْلَافِ مَالِهِ، وَيُعَزَّرُ لِأَنَّهُ فَعَلَ مُحَرَّمًا لَا حَدَّ فِيهِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قالَ لرَجُلٍ: اقْذِفْنِى. فقَذَفَه، فهل يُحَدُّ؟ على وَجْهَيْن. مَبْنِيَّيْن على الخِلافِ فى حدِّ القَذْفِ، هل هو حقٌّ للَّهِ أو للآدَمِىِّ؟ وقد تقدَّم المذهبُ فى ذلك؛

٣٧٬٢١٠

فإنْ قُلْنا: هو حقٌّ للآدَمِىِّ. لم يُحَدَّ ههُنا،

٣٧٬٢١١

وإنْ قُلْنا: هو حقٌّ للَّهِ. حُدَّ. وصحَّحَ فى «التَّرْغيبِ»، أنه يُحَدُّ أيضًا على قوْلنا: إنه حقٌّ للآدَمِىِّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال لرجل: اقذفني فقذفه فهل يحد؟ على وجهين) .

١٤٬٥٣٦

أما كون القاذف المذكور يُحد على وجه؛ فلأن الموجب له القذف، وهو موجود. وقول [المقذوف: اقذفني لا أثر له؛ لأن القذف لا يباح بلا حاجة].

١٤٬٥٣٧

وأما كونه لا يحد على وجه؛ فلأن المقذوف رضي بقذفه. أشبه ما لو قذف نفسه.

١٤٬٥٣٨

وقال صاحب النهاية فيها: وعندي أن هذا -يعني الخلاف- ينبني على أن حد القذف هل هو حق لله أو لآدمي؟

١٤٬٥٣٩

فإن قيل: لله وجب، وإلا لم يجب. وهو معنى صحيح يجب أن يُلحظ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.