وَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بِالْإِبَاحَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
الشروح عليها
مسألة: (ولا يَسْقُطُ الحدُّ بالإِباحَةِ في غيرِ هذا المَوْضِعِ) لعُمومِ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ على وُجُوبِ الحَدِّ على الزَّانِى، وإنَّما سَقَط الحَدُّ في هذا المَوْضِعِ؛ لحديثِ النُّعْمانِ. ٤٤٧٤ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بِالْإِبَاحَةِ) لِعُمُومِ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى الزَّانِي (فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ) وَهُوَ إِبَاحَةُ الزَّوْجَةِ أَمَتَهَا لِزَوْجِهَا، وَإِنَّمَا سَقَطَ الْحَدُّ هُنَا لِحَدِيثِ النُّعْمَانِ.
تَنْبِيهٌ: نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِيمَنْ زَنَى صَغِيرًا، لَمْ يَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي صَبِيٍّ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانِي، لَيْسَ قَوْلُهُ شَيْئًا،
وَكَذَا فِي التَّبْصِرَةِ: أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أن غير الْمُكَلَّفُ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، يُعَاقَبُ عَلَى الْفَاحِشَةِ تَعْزِيرًا بَلِيغًا،
وَكَذَا الْمَجْنُونُ يُضْرَبُ عَلَى مَا فَعَلَ لِيَنْزَجِرَ، لَكِنْ لَا عُقُوبَةَ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ،
وَفِي الْوَاضِحِ: مَنْ بَلَغَ عَشْرًا صَلُحَ تَأْدِيبُهُ فِي تَعْزِيرٍ عَلَى طَهَارَةٍ وَصَلَاةٍ،
وَمِثْلُهُ زِنَاهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي، وَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ فِي الْغِلْمَانِ، يَتَمَرَّدُونَ لَا بَأْسَ بِضَرْبِهِمْ،
وَأَمَّا الْقِصَاصُ مِثْلُ أَنْ يَظْلِمَ صَبِيٌّ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونٌ مَجْنُونًا، أَوْ بَهِيمَةٌ بَهِيمَةً، فَيُقْتَصُّ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ زَجْرٌ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ، لَكِنْ لِاشْتِفَاءِ الْمَظْلُومِ وَأَخْذِ حَقِّهِ،
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُقَالَ: يُفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَا يَخْلُو عَنْ رَدْعٍ وَزَجْرٍ،
وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ذَلِكَ لِلْعَدْلِ بَيْنَ خَلْقِهِ، قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: الْقِصَاصُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَالشَّجَرِ وَالْعِيدَانِ جَائِزٌ شَرْعًا بِإِيقَاعِ مِثْلِ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا، وَكَمَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَرْبَهَارِيُّ فِي الْقِصَاصِ مِنَ الْحَجَرِ: لِمَ نَكَبَ أُصْبُعَ الرَّجُلِ؟ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْقِصَاصُ مُوَافِقٌ لِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.