فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن قَتَل ولمْ يَأخُذِ المالَ، قُتِلَ. وهل يُصْلَبُ؟ على رِوايَتَيْن) إحْداهما، يُصْلَبون؛ لأنَّهم مُحارِبونَ يجبُ قتْلُهم فيُصْلَبُون، كالَّذينَ أخذُوا المالَ. والثانيةُ، لا يُصْلَبُون. وهى أصَحُّ؛

٣٥٬٥٩٥

لأَنَّ الخَبَرَ المَرْوِىَّ فيهم قال فيه: وَمَنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأخُذِ المَالَ، قُتِلَ . ولم يذْكُرْ صَلْبًا، ولأَنَّ جِنايَتهم بأخْذِ المالِ مع القتلِ تَزِيدُ على الجنايةِ بالقتلِ وحدَه، فيجبُ أن تكونَ عُقوبتُهم أغْلَظَ،

٣٥٬٥٩٦

ولو شُرِعَ الصَّلْبُ ههُنا لاسْتَويَا، والحُكْمُ في تَحَتُّمِ القتلِ وكَوْنِه حَدًّا ههُنا، كالحُكْمِ فيه إذا قَتَل وأخَذَ المالَ.

٤٥٤١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ قَتَلَ) مُكَافِئَهُ (وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ، قُتِلَ) حَتْمًا لِأَنَّهُ قَاتِلٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّصِّ، وَحِينَئِذٍ فَلَا أَثَرَ لِعَفْوِ الْوَلِيِّ (وَهَلْ يُصْلَبُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) .

إِحْدَاهُمَا: لَا يُصْلَبُ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي "، لِأَنَّ جِنَايَتَهُمْ بِأَخْذِ الْمَالِ مَعَ الْقَتْلِ أَعْظَمُ، فَكَانَتْ عُقُوبَتُهُمْ أَغْلَظَ.

وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، لِأَنَّهُ مُحَارِبٌ يَجِبُ قَتْلُهُ، فَيُصْلَبُ كَمَنْ أَخَذَ الْمَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ومَن قتَل ولم يأْخُذِ المالَ، قُتِل. يعْنِى، حَتْمًا مُطلَقًا. وهذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٧٬٦٧٤

وقيل: يُقْتَلُ حَتْمًا، إنْ قتَلَه لقَصْدِ مالِه، وإلَّا فلا.

٣٧٬٦٧٥

وقيل: فى غيرِ مُكافِى. فعلى المذهبِ، لا أثَرَ لعَفْوِ وَلِىٍّ. فيُعايَى بها. وهل يُصْلَبُ؟ على رِوايَتَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»؛ إحْداهما، لا يُصْلَبُ. وهو المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وصاحبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»،

٣٧٬٦٧٦

وَمَنْ أخذَ المالَ وَلَمْ يَقْتُلْ، قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى فِى مَقَام وَاحِدٍ، وَحُسِمَتَا، وَخُلِّىَ.

وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُصْلَبُ.

٣٧٬٦٧٧

تنبيه: قولُه: ومَن أخَذ المالَ ولم يَقْتُلْ، قُطِعَتْ يَدُه اليُمْنَى ورِجْلُه اليُسْرَى فى مَقام واحِد، وحُسِمَتا، وخُلِّىَ. يعْنِى، يكونُ ذلك حَتْمًا. قال ابنُ شِهابٍ، وغيرُه: يجِبُ أَنْ يكونَ ذلك مُرَتَّبًا، بأنْ تُقْطَعَ يَدُه اليُمْنَى أولًا، ثم رِجْلُه اليُسْرِى. وجوَّزَه أبو الخَطَّابِ، ثم أوْجَبَه، لكِنْ لا يُمْكِنُ تَدارُكُه. وَلَا يُقْطَعُ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ أَخَذَ مَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِى مِثْلِهِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن قَتل ولم يأخذ المال قُتل. وهل يُصلب؟ على روايتين) .

١٤٬٨٣٨

أما كون من ذكر يقتل؛ فلأنه قاتل. فيدخل في الآية والخبر المتقدم ذكرهما.

١٤٬٨٣٩

وأما كونه لا يصلب على روايةٍ؛ فلأن جناية المحارب بالقتل وأخذ المال أعظم من جنايته بالقتل فقط.

١٤٬٨٤٠

فلو شرع الصلب في حق من قتل ولم يأخذ المال لاستويا.

١٤٬٨٤١

وأما كونه يصلب على روايةٍ؛ فلأنه محارب. أشبه آخذ المال.

والأولى أصح؛ لما تقدم.

والقياس على آخذ المال لا يصح؛ لما بينهما من الفرق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.