فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُقَاتِلُهم بما يَعُمُّ إتْلافُه، كالمنْجَنِيقِ، والنَّارِ، إلَّا لضَرُورَةٍ) لأنَّه لا يجوزُ قَتْلُ مَن لا يُقاتِلُ، وما يَعُمُّ إتْلافُه يَقَعُ على مَن لا يُقاتِلُ.

٣٥٬٧٤٣

فإن دَعَتْ إلى ذلك ضَرُورةٌ، مثلَ أنَّ يَحْتاطَ بهم البُغاةُ، ولا يُمْكِنُهم التَّخَلُّصُ إلَّا برَمْيِهم بما يَعُمُّ إتْلافُه، جازَ. وهذا قولُ الشافعيِّ.

٣٥٬٧٤٤

وقال أبو حنيفةَ: إذا تَحَصَّن الخوارجُ، فاحْتاجَ الإِمامُ إلى رَمْيِهم بالمَنْجَنيقِ، فَعَل ذلك ما كان لهم عَسْكَرٌ، وما لم يَنْهَزِمُوا،

٣٥٬٧٤٥

وإن رَماهم البُغاةُ بالمَنْجَنِيقِ والنَّارِ، جازَ رَمْيُهم بمثلِه.

فصل: قال أبو بكرٍ: إذا اقْتَتَلَتْ طائفتان من أهلِ البَغْي، فَقَدَر الإِمامُ على قهرِهِما، لم يُعِنْ واحدةً منهما؛ لأنَّهما جميعًا على الخَطأَ،

٣٥٬٧٤٦

وإن عَجَز عن ذلك، وخافَ اجْتماعَهما على حَرْبِه، ضَمَّ إليه أقْرَبَهما إلى الحَقِّ،

٣٥٬٧٤٧

فإنِ اسْتَوَيا، اجْتَهَدَ برَأْيِه في ضَمِّ إحْدَاهُما، ولا يَقصِدُ بذلك مَعُونَةَ إحْداهُما، بل الاسْتعانةَ على الأخْرَى ،

٣٥٬٧٤٨

فإذا هَزَمَها، لم يُقاتِلْ مَن معه حتى يَدْعُوَهم إلى الطاعةِ؛ لأنَّهم قد حَصَلُوا في أمانِه. وهذا مذهبُ الشافعيِّ.

٤٥٥٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُقَاتِلُهُمْ بِمَا يَعُمُّ إِتْلَافُهُ كَالْمَنْجَنِيقِ وَالنَّارِ) لِأَنَّهُ يَعُمُّ مَنْ يَجُوزُ وَمَنْ لَا يَجُوزُ (إِلَّا لِضَرُورَةٍ) كَمَا فِي دَفْعِ الصَّائِلِ،

٢٢٬٧٠٤

فَإِنْ رَمَاهُمُ الْبُغَاةُ بِهِ جَازَ رَمْيُهُمْ،

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يقاتلهم بما يعم إتلافه كالمنجنيق والنار إلا لضرورة) .

١٤٬٩٠٣

أما كون الإمام لا يقاتل أهل البغي بما يعم إتلافه لغير ضرورة؛ فلأنه لا يجوز قتل من لا يقاتل، والقتل بما يعم إتلافه يلزم منه قتله، وذلك غير جائز.

١٤٬٩٠٤

وأما كونهم يقاتلهم بذلك لضرورة مثل: أن يختلط أهل البغي بمن لا يقاتل؛ فلأن ذلك حالة ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.