وَإِنِ ادَّعَى ذِمِّيٌّ دَفْعَ جِزْيَتِهِ إِلَيْهِمْ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ ادَّعَى ذِمِّيٌّ دَفعَ جِزْيَتِه إليهم، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيَّنةٍ) لأنَّهم غيرُ مَأْمُونِينَ، ولأنَّ ما يَجِبُ عليهم عِوَضٌ، وليس بمُواسَاةٍ، فلم يُقْبَلْ قولُهم فيه، كأجْرةِ الدَّارِ. ويَحْتَمِلُ أن يُقْبَلَ قولُهم إذا مَضَى الحَوْلُ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أنَّ البُغاةَ لا يَدَعُونَ الجِزْيَةَ لهم، فكان القولُ قَوْلَهم؛ لأنَّ الظَّاهرَ معهم، ولأنَّه إذا مَضَى لذلك سِنُونَ كثيرةٌ، شَقَّ عليهم إقامَةُ البَيِّنةِ على كلِّ عامٍ، فيُؤَدِّي ذلك إلى تَغْرِيمِهم الجِزْيَةَ مَرَّتَين.
٤٥٧٠ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنِ ادَّعَى ذِمِّيٌّ دَفْعَ جِزْيَتِهِ إِلَيْهِمْ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ) لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَأْمُونِينَ، وَلِأَنَّهَا عِوَضٌ أَشْبَهَتِ الْأُجْرَةَ،
وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ إِذَا مَضَى الْحَوْلُ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْبُغَاةَ لَا يَدَّعُونَ الْجِزْيَةَ لَهُمْ
وإنِ ادَّعَى ذِمِّيٌّ دَفْعَ جِزْيَتِه إليهم، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيَّنَةٍ. هذا المذهبُ. وعليه وَإنِ ادَّعَى إِنْسَانٌ دَفْعَ خَرَاجِهِ إِلَيهِمْ، فَهَلْ يُقْبَلُ بِغَيرِ بَيَّنَةٍ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
الأصحابُ. وفيه احْتِمالٌ تُقْبَلُ بلا بَيِّنَةٍ، إذا كان بعدَ الحَوْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.