فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن سَبُّوا الإِمامَ، عَزَّرَهُم)

٣٥٬٨٣٤

وكذلكَ إن سَبُّوا غَيرَهُ مِن أهلِ العَدْلِ، لأنَّهم ارْتَكَبُوا مُحَرَّمًا لا حَدَّ فيه.

٣٥٬٨٣٥

وإن عَرَّضُوا بالسَّبِّ ، فهل يُعَزَّرُونَ؟ على وَجْهَين.

٣٥٬٨٣٦

وقال مالكٌ في الإِباضِيَّةِ، وسائرِ أهْلِ البِدَعِ: يُسْتَتابُونَ،

٣٥٬٨٣٧

فإن تابُوا، وإلَّا ضُرِبَتْ أعْناقُهُم. قال إسماعيلُ بنُ إسْحاقَ: رَأَى مالكٌ قَتْلَ الخَوارِجِ وأهلِ القَدَرِ، مِن أجْلِ الفَسادِ الدَّاخلِ في الدِّينِ، كقُطَّاعِ الطَّرِيقِ،

٣٥٬٨٣٨

فإن تابُوا، وإلَّا قُتِلُوا على إفْسادِهم، لا على كُفْرِهم.

٣٥٬٨٣٩

وأمَّا مَن رَأَى تَكْفِيرَهم، فمُقتَضَى قولِه، أنَّهم يُسْتَتابُونَ،

٣٥٬٨٤٠

فإن تابُوا، وإلَّا قُتِلُوا لكُفْرِهم، يُقتَلُ المُرْتَدُّ، وحُجَّتُهم قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -[«فَأينَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ». وقولُه عليه الصلاةُ والسلامُ:«لَئِنْ أدْرَكْتُهُمْ لأقتُلَنَّهُمْ قَتلَ عَادٍ». وقولُه - عليه السلام -] في الذي أنْكَرَ عليه،

٣٥٬٨٤١

وقال: إنَّها قِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بها وَجْهُ اللهِ. لأبي بكرِ:«اذْهَبْ فَاقْتُلْه». ثم قال لعمرَ مثلَ ذلك ، فأمَرَ بقَتْلِه قبلَ قِتالِه. وهو الذي قال: «يَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ» . يعْني الخَوارِجَ. وقولُ عمرَ لصَبِيغٍ: لو وَجَدْتُكَ مَحْلُوقًا، لَضَرَبْتُ الذي فيه عَيناكَ بالسَّيفِ . يَعْني لقَتَلْتُكَ. وإنَّما يَقْتُلُه لكَوْنِه مِن الخَوارِجِ؛

٣٥٬٨٤٢

فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«سِيمَاهُمُ التَّسْبِيدُ». يعْني حَلْقَ رُءُوسِهِم. واحْتَجَّ الأوَّلُونَ بفِعْلِ عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، فرُوِيَ عنه، أنَّه كان يَخْطُبُ يومًا، فقال رجلٌ ببابِ المسجدِ: لا حُكْمَ إلَّا للهِ. فقال عليٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بها باطِلٌ. ثم قال: لكم علينا ثلاثٌ؛ لا نَمْنَعُكُمْ مَساجِدَ اللهِ أن تَذْكُروا فيها اسمَ اللهِ، ولا نَمْنَعُكُم الْفَىْءَ ما دامَتْ أيدِيكم معنا، ولا نَبْدؤُكُمْ بقِتالٍ . وروَى أبو تِحْيَى ، قال: صَلَّى عليٌّ، رَضِيَ اللهُ عنه، صلاةً، فناداهُ رجلٌ:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.

فأجابَه عليٌّ:{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ}. وكَتَب عديُّ بنُ أرْطاةَ إلى عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ: إنَّ الخوارجِ يسُبُّونَك. فكَتَبَ إليه: إن سَبُّونِي فسُبُّوهم، أو اعْفُوا عنهم،

٣٥٬٨٤٣

وإن شهَرُوا السِّلاحَ فاشْهِرُوا عليهم ،

٣٥٬٨٤٤

وإنْ ضَرَبُوا فَاضْرِبُوا ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يَتَعَرَّضْ للمنافقين الذين معه في المدينةِ، فلئلا يُتَعَرَّضَ لغيرِهم أوْلَى. وقد رُوِيَ في خبرِ الخارِجِيِّ الذي أنْكَرَ عليه، أنَّ خالدًا قال: يا رسولَ اللهِ، ألَا أضْرِبُ عُنُقَه؟ قال:«لَا، لعَلَّه يُصلِّي؟». قال: رُبَّ مُصَلٍّ لا خيرَ فيه. قال:«إِنِّي لَمْ أُومَرْ أنْ أُنَقِّبَ عَنْ قلُوبِ النَّاسِ». ٤٥٧٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ سَبُّوا الْإِمِامَ) أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ صَرِيحًا (عَزَّرَهُمْ) لِأَنَّهُمُ ارْتَكَبُوا مُحَرَّمًا لَا حَدَّ فِيهِ وَلَا كَفَّارَةَ،

٢٢٬٧٦١

وَإِنْ عَرَّضُوا بِالسَّبِّ فَفِي تَعْزِيرِهِمْ وَجْهَانِ،

٢٢٬٧٦٢

وَقَالَ فِي الْإِبَاضِيَّةِ، وَسَائِرِ أَهْلِ الْبِدَعِ: يُسْتَتَابُونَ،

٢٢٬٧٦٣

فَإِنْ تَابُوا، وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ،

٢٢٬٧٦٤

وَأَمَّا مَنْ رَأَى تَكْفِيرَهُمْ فَمُقْتَضَى قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ يُسْتَتَابُونَ،

٢٢٬٧٦٥

فَإِنْ تَابُوا، وَإِلَّا قُتِلُوا لِكُفْرِهِمْ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٣٥٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.