فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٤٧٧ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَصَابَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا الْمَقْتَلَ دُونَ الْآخَرِ فَالْحُكْمُ لَهُ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، لِأَنَّهُ هُوَ الْقَاتِلُ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ،

٢٣٬١٩١

وَفِي الشَّرْحِ: فَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا مَقْتَلَهُ دُونَ الْآخَرِ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ قَدْ عَقَرَهُ مُوحِيًا، ثُمَّ أَصَابَهُ الثَّانِي وهو غير مُوحٍ، فَالْحُكْمُ لِلْأَوَّلِ،

٢٣٬١٩٢

وَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ الثَّانِي مُوحِيًا، فَهُوَ مُبَاحٌ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مُسْلِمًا، لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ حَصَلَتْ بِهِ، (وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحِلَّ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَجَزَمَ بِهَا فِي الرَّوْضَةِ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ إِرْسَالِهِ لَهُ، لَكِنْ لَوْ أَثْخَنَهُ كَلْبُ الْمُسْلِمِ ثُمَّ قَتَلَهُ الْآخَرُ، وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، حَرُمَ، وَيَضْمَنُهُ لَهُ.

٢٣٬١٩٣

فَرْعٌ: إِذَا رَمَى سَهْمًا ثُمَّ ارْتَدَّ، أَوْ مَاتَ بَيْنَ رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ، حَلَّ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أصابَ سَهْمُ أحَدِهما -يعْنِي المُسْلِمَ والمَجُوسِيَّ- المَقْتَلَ دُونَ الآخَرِ، فالْحُكْمُ له. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ يحِلَّ، وهو رِوايةٌ عن الإِمام أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. جزَم به في «الرَّوْضَةِ»، كإسْلامِه بعدَ إرْسالِه. قال الشًّارِحُ: ويجِئُ على قولِ الْخِرَقِيِّ؛ أنَّه لا يُباحُ، فإنَّه قال: إذا ذبَح فأتَى على المَقاتِلِ، فلم تخْرُجِ الرُّوحُ حتى وقَعَتْ في الماءِ، لم تُؤْكَلْ.

٣٨٬٥١٢

فائدة: هل الاعْتِبارُ في حالةِ الصَّيدِ بأهْلِيَّةِ الرَّامِي،

٣٨٬٥١٣

وفي سائرِ الشُّروطِ حال الرَّمْي، أو حال الإصابَةِ؛ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، الاعْتِبارُ بحالِ الإصابَةِ. وبه جزَم القاضي في «خِلافِه»، في كتابِ الجِناياتِ، وأبو الخَطَّابِ في «رُءوسِ وإنْ رَدَّ كَلْبُ الْمَجُوسِيِّ الصَّيدَ عَلَى كَلْبِ الْمُسْلِمِ فَقَتَلَهُ، حَلَّ. وَإِنْ صَادَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ، حَلَّ. وَعَنْهُ، لَا يَحِلُّ.

المَسائلِ»،

٣٨٬٥١٤

فلو رمَى سَهْمًا وهو مُحْرِمٌ أو مُرْتَدٌّ أو مَجُوسِيٌّ، ثم وقَع السَّهْمُ بالصَّيدِ، وقد حَلَّ أو أسْلَمَ، حلَّ أكلُه،

٣٨٬٥١٥

ولو كان بالعَكْسِ، لم يحِلَّ. الوَجْهُ الثَّاني، الاعْتِبارُ بحالِ الرَّمْي . قاله القاضي في كتابِ الصَّيدِ، وذكرَه في «القاعِدَةِ التَّاسعةِ والعِشْرين بعدَ المِائَةِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أصاب سهم أحدهما المقتل دون الآخر فالحكم له. ويحتمل أن لا يحل. وإن رد كلب المجوسي الصيد على كلب المسلم فقتله حل) .

١٥٬٣٠٦

أما كون الحكم لمن أصاب سهمه المقتل؛ فلأنه هو القاتل فوجب أن يترتب عليه الحكم.

١٥٬٣٠٧

وأما كونه يحتمل أن لا يحل؛ فلاجتماع المبيح والمحرم في الجملة.

١٥٬٣٠٨

وأما كونه يحل إذا رد كلبُ المجوسي الصيدَ على كلب المسلم فقتله؛ فلأن العبرة بالقتل، والقاتل كلب المسلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.