فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإن رَمَى حَجَرًا يَظُنُّهُ صَيدًا، فأصاب صَيدًا، لم يَحِلَّ. ويَحْتَمِلُ أن يَحِلَّ) ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّه لم يقْصِدْ صَيدًا على الحقيقَةِ. ويَحْتَمِلُ أن يَحِلَّ. اخْتارَه شيخُنا؛ لأنَّه قَصَدَ الصَّيدَ، أشْبَهَ ما لو رآه، ولأنَّ صِحَّةَ القَصْدِ تَنْبَنِي على الظَّنِّ، وقد وُجِدَ، وصَحَّ قَصْدُه، فيَنْبَغِي أن يَحِلَّ صيدُه.

٣٦٬٥٢٠

فأمَّا إن شَكَّ هل هو صَيدٌ أو لا؟ وغَلَبَ على ظَنِّه أنَّه ليس بصَيدٍ، لم يُبَحْ؛ لأنَّ صِحَّةَ القَصْدِ تَنْبَنِي على العِلْمِ، ولم يُوجَدْ ذلك.

٣٦٬٥٢١

فصل: فإن رَأى سَوادًا، أو سمِعَ حِسًّا، فظَنَّه آدَمِيًّا، أو بَهيمةً، أو حَجَرًا، فرَماه فقَتَلَه،

٣٦٬٥٢٢

فإذا هو صَيدٌ، لم يُبَحْ. وبهذا قال مالِكٌ، ومحمدُ بنُ الحسَنِ.

٣٦٬٥٢٣

وقال أبو حنيفةَ:[يباحُ. وقال الشَّافعِيُّ]: يُباحُ إن كان المُرْسَلُ سَهْمًا، ولا يُباحُ إن كان جارِحًا. واحْتَجَّ مَن أباحَه بعُمومِ الآيةِ والخَبَرِ، ولأنَّه قَصَدَ الاصْطِيادَ وسَمَّى، فأشْبَهَ ما لو عَلِمَه صَيدًا. ولَنا، أنَّه لم يقْصِدِ الصَيدَ ، فلم يُبَحْ، كما لو رَمَى هَدَفًا فأصابَ صيدًا، أو كما في الجارِحِ عندَ الشافعيِّ.

٣٦٬٥٢٤

وإن ظَنَّه كَلْبًا أو خِنْزِيرًا، لم يُبَحْ؛ لذلك.

٣٦٬٥٢٥

وقال محمدُ بنُ الحسَنِ: يُباحُ؛ لأنَّه ممَّا يُباحُ قَتْلُه. ولَنا، ما تقَدَّمَ.

٤٦٧٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ رَمَى حَجَرًا يَظُنُّهُ صَيْدًا، فَأَصَابَ صَيْدًا، لَمْ يَحِلَّ) قَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ صَيْدًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَكَمَا لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ، أَوْ ظَنَّهُ أَوْ عَلِمَهُ غَيْرَ صَيْدٍ، فَأَصَابَ صَيْدًا، (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحِلَّ) اخْتَارَهُ فِي الْمُغْنِي، لِأَنَّ صِحَّةَ الْقَصْدِ تَنْبَنِي عَلَى الظَّنِّ، وَقَدْ وُجِدَ وَصَحَّ، وَكَمَا لَوْ رَمَى غَيْرُهُ، أَوْ هُوَ وَغَيْرُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٢٣٬٢٥٥

فَإِنْ شَكَّ، هَلْ هُوَ صَيْدٌ أَمْ لَا؛ لَمْ يُبَحْ، لِأَنَّ صِحَّةَ الْقَصْدِ تَنْبَنِي عَلَى الْعِلْمِ، وَلَمْ يُوجَدْ.

٢٣٬٢٥٦

تَتِمَّةٌ: إِذَا قَصَدَ إِنْسَانًا أَوْ حَجَرًا، أَوْ رَمَى عَبَثًا غَيْرَ قَاصِدٍ صَيْدًا فَقَتَلَهُ، لَمْ يَحِلَّ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ صَيْدًا، لِكَوْنِ الصيد لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِعِلْمِهِ،

٢٣٬٢٥٧

وَإِنْ ظَنَّهُ صَيْدًا، فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ حَلَّ،

٢٣٬٢٥٨

وَإِنْ ظَنَّهُ كَلْبًا أَوْ خِنْزِيرًا، لَمْ يُبَحْ،

٢٣٬٢٥٩

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَإِنْ رَمَى مَا ظَنَّهُ حَجَرًا، أَوْ آدَمِيًّا، فَبَانَ صَيْدًا، أَوْ رَمَى حَجَرًا ظَنَّهُ صَيْدًا، فَأَصَابَ صَيْدًا، أَوْ سَمِعَ حِسٍّا لَيْلًا، أَوْ رَأَى سَوَادًا، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ جَارِحَةً، أَوْ سَهْمَهُ، فَأَصَابَ صَيْدًا فَوَجْهَانِ.

٢٣٬٢٦٠

وَقِيلَ: إِنْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا مَعْصُومًا، أَوْ بَهِيمَةً، أَوْ حَجَرًا، فَقَتَلَهُ،

٢٣٬٢٦١

فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ، لَمْ يُبَحْ،

الإنصافالمرداوي

وإنْ رَمَى حَجَرًا يَظُنُّه صَيدًا، فأَصابَ صَيدًا، لم يَحِلَّ. وهو أحَدُ الوَجْهَين. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ البَغْدادِيِّ». وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «إدْراكِ الغايةِ»، وغيرِهم.

ويَحْتَمِلُ أنْ يحِلَّ. وهو لأبي الخَطَّابِ في «الهِدايةِ». واخْتارَه المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ. وأَطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ».

٣٨٬٦٢٨

وَإِنْ رَمَى صَيدًا فأَصَابَ غَيرَهُ، أَوْ رَمَى صَيدًا فَقَتَلَ جَمَاعَةً، حَلَّ.

٣٨٬٦٢٩

فائدة: لو رمَى ما ظَنَّه [أو عَلِمَه] غيرَ صَيدٍ، فأَصابَ صَيدًا، لم يحِلَّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

٣٨٬٦٣٠

وقيل: يحِلُّ. وهو احْتِمالٌ في «الكافِي».

٣٨٬٦٣١

وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ ظَنَّه آدَمِيًّا، أو صَيدًا مُحَرَّمًا، لم يُبَحْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن رمى حجراً يظنه صيداً فأصاب صيداً لم يحل. ويحتمل أن يحل) .

١٥٬٣٨٨

أما كون ما ذكر لا يحل على الأول؛ فلأن شرط القصد العلم ولم يوجد هنا.

١٥٬٣٨٩

وأما كونه يحتمل أن يحل؛ فلأن الظن يقوم مقام العلم في كثير من الصور. فكذلك يجب أن يقوم مقامه هنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.