وَكَذَلِكَ إِنْ حَصَلَ فِي أَرْضِهِ سَمَكٌ، أَوْ عَشَّشَ فِيهَا طَائِرٌ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهُ
الشروح عليها
(وكذلك لو حصَلَ في أرْضِه سَمَكٌ) مِن مَدِّ الماءِ (وإن عَشَّشَ فيها طائِرٌ، لم يَمْلِكْه، ولغَيرِه أخْذُه) كما يجوزُ له أخْذُ الماءِ والكَلَأ. ٤٦٧٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَلِكَ إِنْ حَصَلَ فِي أَرْضِهِ سَمَكٌ، أَوْ عَشَّشَ فِيهَا طَائِرٌ لَمْ يَمْلِكْهُ) لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ مُعَدَّةً لِذَلِكَ، أَشْبَهَ الْبِرْكَةَ الَّتِي لَمْ يُقْصَدْ بِهَا الِاصْطِيَادُ، نَقَلَ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ، فِيمَنْ صَادَ مِنْ نَخْلَةٍ بِدَارِ قَوْمٍ: هُوَ لَهُ،
فَإِنْ رَمَاهُ بِبُنْدُقَةٍ فَوَقَعَ فِيهَا فَهُوَ لِأَهْلِهَا، (وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهُ) عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ، كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْمَاءِ وَالْكَلَأِ، وَلِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى الْإِبَاحَةِ الْأَصْلِيَّةِ، لَكِنْ يَأْثَمُ بِدُخُولِهَا بِدُونِ إِذْنِ رَبِّهَا،
وَقِيلَ: مُسْتَأْجِرُهَا أَوْلَى مِنْ رَبِّهَا، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُؤَجِّرِ،
وكذلكَ إنْ حَصَلَ في أَرْضِه سَمَكٌ، أو عَشَّشَ فيها طائِرٌ، لم يَمْلِكْه، ولغَيرِه أَخْذُه. [هذا المذهبُ.
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: ولغيرِه أَخْذُه] ، على الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَيْن»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».
ونقَل صالِحٌ، وحَنْبَلٌ، في مَن صادَ مِن نَخْلَةٍ بدارِ قومٍ، فهو له،
فإنْ رَمَاه ببُنْدُقَةٍ فوَقَعَ فيها، فهو لأهْلِها.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه
وَيُكْرَهُ صَيدُ السَّمَكِ بِالنَّجَاسَةِ.
اللهُ.
وقال في «التَّرْغيبِ»: ظاهِرُ كلامِه، يَمْلِكُه بالتَّوَحُّلِ، ويَمْلِكُ الفِراخَ. ونقَل صالِحٌ، في مَن صادَ مِن نخْلَةٍ بدارِ قومٍ، هو للصَّيَّادِ. فخرَّجَ في المسْألَةِ وَجْهان؛ أصحُّهما، يَمْلِكُه، وإنَّما لم يضْمَنْه في الأَوَّلَةِ في الإِحْرامِ؛ لأنَّه لم يُوجَدْ منه فِعْلٌ يُوجِبُ ضَمانًا، لا لأنَّه ما مَلَكَه.
وكذا قال في «عُيونِ المَسائلِ»: مَن رمَى صَيدًا على شَجَرَةٍ في دارِ قومٍ، فحَمَلَ نفْسَه، فسقَطَ خارِجَ الدَّارِ، فهو له،
وإنْ سقَطَ في دارِهم، فهو لهم؛ لأنَّه حرِيمُهم.
وقال في «الرِّعايةِ»: لغيرِه أخْذُه، على الأصحِّ. والمَنْصوصُ، أنَّه للمُؤْجِرِ. وذكرَ أبو المَعالِي، إنْ عشَّشَ بأَرْضِه نَحْلٌ، ملَكَه؛ لأنَّها مُعَدَّةٌ لذلك.
وفي «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ البَغْدادِيِّ»، إلَّا أنْ يُعِدَّ حِجْرَه وبِرْكَتَه وأرْضَه له. وسَبَق كلامُهم في زَكاةِ ما يأخُذُه مِن المُباحِ، أو مِن أرْضِه، وقُلْنا: لا يَمْلِكُه. أنَّه يُزَكِّيه؛ اكْتِفاءٌ بمِلْكِه وَقْتَ الأخْذِ، كالعسَلِ.
قال في «الفُروعِ»: وهو كالصَّريحِ في أنَّ النَّحْلَ لا يُمْلَكُ بمِلْكِ الأرْضِ، وإلَّا لمُلِكَ العسَلُ. ولهذا
قال في «الرِّعايةِ» في الزَّكاةِ: وسواءٌ أخذَه مِن أرْضٍ مَواتٍ، أو مَمْلُوكَةٍ، أو لغيرِه.
قال: (وكذلك إن حصل في أرضه سمك أو عشش فيها طائر لم يملكه ولغيره أخذه) .
أما كون من حصل في أرضه ما ذكر لا يملكه بذلك كالذي حصل في بركة لم يُعدها للصيد؛ فلأن الأرض ليست معدة لصيد السمك والطائر. أشبه البركة التي لم يقصد بها الاصطياد.
وأما كون غيره له أخذه؛ فلأنه باق على الإباحة الأصلية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.