وَإِنْ نَوَاهُ كَانَ يَمِينًا وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَكُونُ يَمِينًا
الشروح عليها
(وقال القاضي) والشافعيُّ في هذا القِسْمِ: (لا يكونُ يَمِينًا أيضًا) وإن قَصَد به اسمَ اللهِ تعالى؛ لأنّ اليَمِينَ إنَّما تَنْعَقِدُ لِحُرْمَةِ الاسْمِ، فمع الاشْتِراكِ لا يكونُ له حُرْمَةٌ، والنِّيةُ المُجَرَّدَةُ لا تَنْعَقِدُ بها اليَمِينُ. ولنا، أنَّه أقْسَم باللهِ قاصدًا به الحَلِفَ، فكان يمينًا مُكَفَّرةً، كالقِسْمِ الذي قبلَه. وقولُهم: إنَّ النِّيةَ المُجَرَّدَةَ لَا تَنْعَقِدُ بها اليَمينُ. نقولُ به، وما انْعَقَدَ بالنّيةِ المُجردةِ، وإنَّما انعقَدَ بالاسْمِ المُحْتَمِلِ المُرادِ به اسمُ اللهِ تعالى،
فإنَّ النِّيَّةَ تَصْرِفُ اللَّفْظَ المُحْتَمِلَ إلى أحَدِ مُحْتَملاتِه، فيَصِيرُ كالمُصَرَّحِ به، كالكناياتِ، ولهذا لو نَوَى بالقِسْمِ الذي قبلَه غيرَ اللهِ، لم يَكُنْ يَمِينًا لنِيَّتِه.
٤٦٨٤ -
(وَإِنْ نَوَاهُ كَانَ يَمِينًا) عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقْسِمَ بِشَيْءٍ يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى قَاصِدًا بِهِ الْحَلِفَ، فَكَانَ يَمِينًا مُكَفَّرَةً، كَالْمَلِكِ، وَالْقَادِرِ، (وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَكُونُ يَمِينًا) أَيْضًا، لِأَنَّ الْيَمِينَ إنما تنعقد بِحُرْمَةِ الِاسْمِ - فَمَعَ الِاشْتِرَاكِ لَا تَكُونُ لَهُ حُرْمَةٌ - وَالنِّيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ لا تنعقد بِهَا الْيَمِينُ، وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ أَقْسَمَ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى قَاصِدًا الْحَلِفَ بِهِ، فَكَانَ يَمِينًا، وَمَا انْعَقَدَتْ بِالنِّيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ، وَإِنَّمَا انْعَقَدَتْ بِالِاسْمِ الْمُحْتَمَلِ الْمُرَادِ بِهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى،
فَإِنَّ النِّيَّةَ تَصْرِفُ اللَّفْظَ إِلَى بَعْضِ مُحْتَمَلَاتِهِ، فَيَصِيرُ كَالْمُصَرَّحِ بِهِ كَالْكِنَايَاتِ.
[الْحَلِفُ بِـ وَحَقِّ اللَّهِ وَعَهْدِ اللَّهِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.