فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٠٥ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ) أَحَدَهُمَا: لَا تَنْحَلُّ، قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ،

٢٣٬٤٧٠

وَالثَّانِيَ: بَلَى، وَهُوَ ظَاهِرُ الْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ: رَفَعَهُ إِلَيْهِ إِلَّا فِي حَالِ وِلَايَتِهِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ: إِذَا رَفَعَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ الْعَزْلِ بَرَّ، وَإِلَّا فَلَا،

٢٣٬٤٧١

وَإِذَا رَأَى مُنْكَرًا فِي وِلَايَتِهِ وَأَمْكَنَ رَفْعُهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى عُزِلَ، لَمْ يَبِرَّ، وَهَلْ يَحْنَثُ بِعَزْلِهِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: يَحْنَثُ كَمَا لَوْ مَاتَ.

٢٣٬٤٧٢

وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ فَوَاتُهُ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَلِيَ فَيَرْفَعَهُ إِلَيْهِ،

٢٣٬٤٧٣

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إِمْكَانِ رَفْعِهِ إِلَيْهِ حَنِثَ فِي الْأَصَحِّ،

٢٣٬٤٧٤

وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنِ الْوَالِي، أَذَنْ؛ فَفِي تَعْيِينِهِ وَجْهَانِ، فِي التَّرْغِيبِ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ تَعْيِينِ الْعَهْدِ وَالْجِنْسِ، وَفِيهِ: لَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، فَقِيلَ: فَاتَ الْبِرَّ كَمَا لَوْ رَآهُ مَعَهُ،

٢٣٬٤٧٥

وَقِيلَ: لَا، لِإِمْكَانِ صُورَةِ الرَّفْعِ، فَعَلَى الْأُولَى: هِيَ كَإِبْرَائِهِ مِنْ دَيْنٍ بَعْدَ حَلِفِهِ لِيَقْضِيَهُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ،

٢٣٬٤٧٦

وَكَذَا قَوْلُهُ جَوَابًا لِقَوْلِهَا: تَزَوَّجْتَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ، فَإِنَّهَا تُطَلَّقُ مَعَهُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ، أَخْذًا بِالْأَعَمِّ مِنْ لَفْظٍ وَسَبَبٍ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا حَلَفَ: لَا رَأَيْتُكِ تَدْخُلِينَ دَارَ زَيْدٍ، يُرِيدُ مَنْعَهَا، فدخلت، حَنِثَ،

٢٣٬٤٧٧

وَإِنْ لَمْ يَرَهَا، وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَبِيتُ عِنْدَ فُلَانَةَ فَمَكَثَ عِنْدَهَا حَتَّى مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ، حَنِثَ، لِأَنَّ الْبَيْتُوتَةَ تَقَعُ عَلَيْهِ،

٢٣٬٤٧٨

وَإِنْ مَكَثَ أَقَلَّ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي فِعْلِ بَعْضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا حَلَفَ لَا يَكْفُلُ بِمَالٍ، فَكَفَلَ بِبَدَنٍ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَحْنَثُ،

٢٣٬٤٧٩

وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالْقِيَاسُ عَدَمُهُ، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ وَابْنُ حَمْدَانَ: يَحْنَثُ، إِلَّا إِذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْمَالِ، وَصَحَّحْنَا هَذَا الشَّرْطَ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَ زَوْجَتِهِ هَذَا الْعِيدَ، فَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ: إِذَا عَيَّدَ النَّاسُ دَخَلَ إِلَيْهَا،

٢٣٬٤٨٠

قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: أَيَّامَ الْعِيدِ، فَقَالَ: عَلَى مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ وَيَعْهَدُونَ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِذَا رَأَوْا هِلَالَ شَوَّالَ أَنْ يُكَبِّرُوا حَتَّى يَفْرَغُوا مِنْ عِيدِهِمْ، يَعْنِي: مِنْ صَلَاتِهِمْ،

٢٣٬٤٨١

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ لَا يَأْوِيَ عِنْدَهَا فِي عِيدِ الْفِطْرِ حَتَّى تَغِيبَ شَمْسُ يَوْمِهِ، وَلَا يَأْوِيَ فِي عِيدِ الْأَضْحَى حَتَّى تَغِيبَ شَمْسُ آخَرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

[الثَّانِي التَّعْيِينُ مَعَ عَدَمِ النِّيَّةِ وَالسَّبَبِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ لم يَنْو، احْتَمَلَ وَجْهَين. وهما رِوايَتان، وهما كالوَجْهَين المُتَقَدِّمَين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في المَسْألَةِ التي قبلَها؛ أحدُهما، تنْحَلُّ يمينُه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وهو ظاهرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وظاهرُ ما اخْتارَه المُصَنِّفُ أوّلًا. والوَجْهُ الثَّاني، لا تنْحَلُّ يمينُه.

٣٩٬٠٢٦

قال في «الفُروعِ»: ونصُّه: يحْنَثُ. قال القاضي: قِياسُ المذهبِ، لا تَنْحَلُّ يمينُه. وتقدَّم كلامُ الزَّرْكَشِيِّ، وصاحبِ «القَواعِدِ»؛ لأنَّ هذه المسائلَ مِن جُمْلَةِ القاعِدَةِ.

٣٩٬٠٢٧

وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ كان السَّبَبُ أو القَرائِنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تقْتَضِي حالةَ الولايةِ، اخْتُصَّ بها،

٣٩٬٠٢٨

وإنْ كانتْ تقْتَضِي الرَّفْعَ إليه بعَينِه -مثْلَ أنْ يكونَ مُرْتَكِبُ المُنْكَرِ قَرابةَ الوالِي مثَلًا، وقصَد إعْلامَه بذلك لأجْلِ قرابَتِه- تَناوَلَ اليمينُ حال الولايةِ والعَزْلِ، وإلَّا فوَجْهان. فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، لو رأى المُنْكَرَ في ولايَتِه، فأمْكَنَه رَفْعُه، فلم يرْفَعْه إليه حتَّى عُزِلَ، لم يبَرَّ برَفْعِه إليه في حالِ عَزْلِه. وهل يَحْنَثُ بعَزْلِه؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يَحْنَثُ بعَزْلِه.

٣٩٬٠٢٩

قلتُ: وهو أوْلَى. والوَجْهُ الثَّاني، لا يَحْنَثُ بعَزْلِه.

٣٩٬٠٣٠

وإنْ ماتَ قبلَ إمْكانِ رَفْعِه إليه، حَنِثَ أَيضًا على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّحيحِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

٣٩٬٠٣١

وقيل: لا يَحْنَثُ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشّرْحِ».

٣٩٬٠٣٢

قلتُ: وهو أوْلَى. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

٣٩٬٠٣٣

وأمَّا على الوَجْهِ الثَّاني -وهو كوْنُ يمينِه لا تنْحَلُّ في أصْلِ المسْأَلةِ- لو رَفَعَه إليه بعدَ عَزْلِه، بَرَّ بذلك.

٣٩٬٠٣٤

فائدة: إذا لم يُعَيِّنِ الوالِيَ إذَنْ، ففي تَعْيِيِنه وَجْهان في «التَّرْغيبِ»؛ للتَّرَدُّدِ بينَ تَعْيِينِ العَهْدِ والجِنْسِ، وتابعَه في «الفُروعِ».

٣٩٬٠٣٥

وقال في «التَّرْغيبِ» أَيضًا: لو عَلِمَ به بعدَ عِلْمِه، فقيلَ: فاتَ البِرُّ، كما لو رَآه معه.

٣٩٬٠٣٦

وقيل: لا ؛ لإمْكانِ صُورَةِ الرَّفْعِ. فعلى الأوَّلِ، هو كإبْرائِه مِن دَينٍ بعدَ حَلِفِه ليَقْضِيَنَّه. وفيه

٣٩٬٠٣٧

فَصْلٌ: فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ، رُجِعَ إلَى التَّعْيِينِ،

٣٩٬٠٣٨

فَإِذَا حَلَفَ لَا يدخلُ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ، فَدَخَلَهَا وَقَدْ صَارَتْ فَضَاءً أوْ حَمَّامًا أوْ مَسْجِدًا، أوْ بَاعَهَا فُلَانٌ. أوْ: لَا لَبسْتُ هَذَا الْقَمِيصَ. فَجَعَلَهُ سَرَاويلَ أوْ رِدَاءً أوْ عِمَامَةً، وَلَبِسَهُ. أَوْ: لَا كَلَّمْتُ هَذَا الصَّبِيَّ. فَصَارَ شَيخًا. أو: امْرأةَ فُلَانٍ. أوْ: صَدِيقَهُ فُلَانًا.

أوْ:

وَجْهان. وكذا قولُه جوابًا لقوْلِها:«تزَوَّجْتَ عليَّ؟»: كُلُّ امْرأةٍ لي طالِقٌ. تَطْلُقُ على نصِّه. وقطَع به جماعةٌ، أخْذًا بالأعَمِّ مِن لَفْظٍ وسبَبٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٠٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.