وَإِنْ أَكَلَ تَمْرًا أَوْ بُسْرًا
الشروح عليها
مسألة: (وإن أكَلَ تَمْرًا أو بُسْرًا) لم يَحْنَثْ؛ لأَنه ليس برُطَبٍ (أو حَلَف لا يَأْكلُ تَمْرًا، فأكَلَ رُطَبًا أو دِبْسًا أو ناطِفًا، لم يَحْنَثْ) لأنَّه ليس بتَمْرٍ.
فصل: وإن حَلَف لا يَأْكلُ تَمْرًا، فأكَلَ رُطَبًا، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّه لم يَتَناوَلْه الاسْمُ،
وكذلك لو أكَلَ بُسْرًا أو بَلَحًا. وهذا مذهبُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْي. ولا نَعلمُ فيه خِلافًا.
فصل: فإن حَلَف لا يَأْكلُ عِنَبًا، فأَكلَ زَبِيبًا أو دِبْسًا أو خَلًّا أو ناطِفًا، أو لا يُكَلِّمُ شابًّا، فكَلَّمَ شَيخًا، أو لا يَشْتَرِي جَدْيًا، فاشْتَرَى تَيسًا، أو لا يَضْرِبُ عَبْدًا، فضَرَبَ عَتِيقًا، لم يَحْنَثْ، بغيرِ خلافٍ؛ لأنَّ اليَمِينَ تَعَلَّقَتْ بالصِّفَةِ دونَ العَينِ، ولم تُوجَدِ الصِّفَةُ، فجَرَى مَجْرَى قولِه: لا أكَلْتُ هذه التَّمْرَةَ. فأكَلَ غيرَها.
فأمَّا إن عَيَّنَ المَحْلُوفَ عليه، ففيه خِلافٌ ذَكَرْناه فيما مَضَى. ٤٧٤٢ -
(وَإِنْ أَكَلَ تَمْرًا أَوْ بُسْرًا) لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرُطَبٍ (أَوْ حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ تَمْرًا، فَأَكَلَ رُطَبًا، أَوْ دِبْسًا، أَوْ نَاطِفًا، لَمْ يَحْنَثْ) ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَمَرٍ،
وَإِنْ أَكَلَ رُطَبًا غَيْرَ بُسْرٍ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: أَوْ هُمَا عَنْ مُذَنِّبٍ، فَلَا حِنْثَ.
وإنْ أكَلَ تَمْرًا أو بُسْرًا، أو حلَف إلَّا يأْكُلُ تَمْرًا، فأكَلَ رُطَبًا أو دِبْسًا أو ناطِفًا، لم يَحْنَثْ. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وذكَر في «المُبْهِجِ» رِوايةً وَإنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أُدْمًا، حَنِثَ بأَكْلِ الْبَيضِ، وَالشِّوَاءِ، وَالْجُبْنِ، وَالْمِلْحِ، وَالزَّيتُونِ، وَاللَّبَنِ، وَسَائِرِ مَا يُصْطبَغُ بِهِ.
وفي التَّمْرِ وَجْهَانِ.
بأنه يَحْنَثُ فيما إذا حلَف لا يأْكُلُ رُطَبًا، فأكَلَ تَمْرًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.