فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٦٧٠المقنعالحنابلةج ٨ ص ١١١ج ٨ ص ١١١

وَإِنْ ظَهَرَ طَعْمُ السَّمْنِ، أَوْ طَعْمُ شَيْءٍ مِنَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، حَنِثَ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللَّحْمِ الْأَحْمَرِ وَحْدَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ حِنْطَةٍ فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ ظَهَرَ طَعْمُ السَّمْنِ، أَوْ طَعْمُ شَيْءٍ مِنَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، حَنِثَ) ، كَمَا لَوْ أَكَلَ ذَلِكَ مُنْفَرِدًا، وَكَحَلِفِهِ عَلَى اللَّبَنِ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِمُسَمَّاهُ،

٢٣٬٦٦٥

وَلَوْ مِنْ صَيْدٍ وَآدَمِيَّةٍ، (وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللَّحْمِ الْأَحْمَرِ وَحْدَهُ) لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنْ شَحْمٍ فَيَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ قَلَّ، لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِي الطَّبِيخِ، فَيَبِينُ عَلَى وَجْهِ الْمَرَقِ، وفارق مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا، فَأَكَلَ خَبِيصًا فِيهِ سَمْنٌ لَا يَظْهَرُ طَعْمُهُ، وَلَا لَوْنُهُ، لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَظْهَرُ الدُّهْنُ فِيهِ، (وَقَالَ غَيْرُهُ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ حِنْطَةٍ فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ) لِأَنَّ الشَّعِيرَ يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ بِتَرْكِهِ فِيهِ، وَأَكْلُهُ لَهُ أَكْلٌ لِمَا مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ أَكْلِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَكَلَ مُنْفَرِدًا،

٢٣٬٦٦٦

وَفِي التَّرْغِيبِ: إِنْ طَحَنَهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِلَّا حَنِثَ فِي الْأَصَحِّ،

٢٣٬٦٦٧

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، فَلَوْ حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ حِنْطَةً، فَأَكَلَهَا خُبْزًا أَوْ طَحِينًا حَنِثَ، لِأَنَّ الْحِنْطَةَ لَا تُؤْكَلُ حَبًّا عَادَةً، فَانْصَرَفَتْ يَمِينُهُ إِلَى أَكْلِهَا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهَا.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَأَكَلَ فِيهَا، أَوْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِهَا، حَنِثَ، ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الْقَرْيَةَ، فَأَوَى إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهَا، مِمَّا هُوَ فِي حَدِّهَا، حَنِثَ، لِأَنَّ النَّاحِيَةَ وَالْحَدَّ مِنْ جُمْلَةِ الْقَرْيَةِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي.

[حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَوِيقًا فَشَرِبَهُ أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [إذا حلف لا يأكل شيئاً فشربه] قال المصنف رحمه الله: (وإن حلف لا يأكلُ سَويقاً فشربه، أو لا يشربه فأكله فقال الخرقي: يحنث.

١٥٬٧٥٣

وقال أحمد فيمن حلف لا يشرب نبيذاً فثَرد فيه وأكله: لا يحنث. فيُخَرّج في كل ما حلف لا يأكله فشربه، أو لا يشربه فأكله وجهان.

١٥٬٧٥٤

وقال القاضي: إن عيّن المحلوف عليه حنث.

١٥٬٧٥٥

وإن لم يعيّنه لم يحنث).

١٥٬٧٥٦

أما كون من حلف لا يأكل سَويقاً فشربه أو بالعكس يحنث على قول الخرقي؛ فلأن الحلف على ترك شيء يقصد به في العُرف اجتناب ذلك بالكلية فحملت اليمين عليه. ألا ترى إلى قوله تعالى:{ولا تأكلوا أموالهم} فإنه يتناول تحريم شربها.

تعليق

ولو قال طبيب لمريض: لا تأكل العسل لكان ناهياً له عن شربه وبالعكس.

١٥٬٧٥٧

وأما كونه لا يحنث على ما قاله الإمام في مسألة النبيذ؛ فلأن الأفعال كالأعيان،

١٥٬٧٥٨

ولو حلف على عين لم يحنث بالأخرى فكذلك إذا حلف على فعل لم يحنث بالآخر.

١٥٬٧٥٩

وأما كونه إذا عين المحلوف عليه؛ مثل: إن حلف لا يأكل هذا السمن فشربه أو بالعكس يحنث على قول القاضي؛ فلأن تغير صفة المحلوف عليه لا تنفي الحنث فكذلك تغير صفة الفعل،

١٥٬٧٦٠

وإذا لم يعينه لا يحنث؛ لأنه لا تحصل المخالفة من جهة الاسم ولا من جهة التعيين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.