وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ،
الشروح عليها
فصل: وإن حَلَف لَيَأْكُلَنَّ أَكْلَةً، بالفَتْحِ، لم يَبَرَّ حتى يَأْكُلَ ما يَعُدُّه الناسُ أَكْلَةً، وهي المَرَّةُ من الأكْلِ، والأُكْلَةُ، بالضَّمِّ، اللُّقْمَةُ، ومنه:«فَلْيُنَاولْهُ في يَدِهِ أُكْلَةً، أَوْ أُكْلَتَينِ». فصل: (وإن حَلَف لا يَتَزَوَّجُ، ولا يَتَطَهَّرُ، ولا يَتَطَيَّبُ، فاسْتدامَ ذلك، لم يَحْنَثْ) في قولِهم جميعًا؛ لأنَّه لا يُطْلَقُ اسمُ الفِعْلِ على مُسْتَديمِ هذه الثلاثةِ، فلا يُقالُ: تَزَوَّجْتُ شَهْرًا. ولا تَطَهَّرْتُ شَهْرًا. ولا تَطَيَّبْتُ شَهْرًا. وإنَّما يُقالُ: مُنْذُ شَهْرٍ. ولم يُنَزِّلِ الشَّارِعُ اسْتِدامَةَ التَّزْويج والطِّيبِ مَنْزِلَةَ ابْتِدائِهِما في تَحْريمِه في الإِحْرامِ.
٤٧٧٥ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ، وَلَا يَتَطَهَّرُ، وَلَا يَتَطَيَّبُ، فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ) فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، لِأَنَّهُ لَا يُطْلَقِ اسْمُ الْفِعْلِ عَلَى مُسْتَدِيمِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، فَلَا يُقَالُ: تَزَوَّجْتُ شَهْرًا، وَلَا تَطَهَّرْتُ شَهْرًا، وَلَا تَطَيَّبْتُ شَهْرًا، وَإِنَّمَا يُقَالُ: مُنْذُ شَهْرٍ، وَلَمْ يُنْزِلِ الشَّارِعُ اسْتِدَامَةَ التَّزْوِيجِ وَالطِّيبِ مَنْزِلَةَ اسْتَدَامَتِهِ فِي تحريمه في الْإِحْرَامِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَصْلٌ: وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ، وَلَا يَتَطَهَّرُ، وَلَا يَتَطَيَّبُ، فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ، لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ وَلَا يَلْبَسُ، فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ، حَنِثَ. وَإِنْ حلَف لا يَتَزَوَّجُ، ولا يَتَطَهَّرُ، ولا يَتَطَيَّبُ، فاسْتَدامَ ذلك، لم يَحْنَثْ. وقطَع به [الأصحابُ. قال] المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لأنَّه لا يُطْلَقُ اسْمُ الفِعْلِ على مُسْتَديمِ هذه الثَّلاثَةِ، فلا يقالُ: تزَوَّجْتُ شَهْرًا، ولا تَطَهَّرْتُ شَهْرًا، ولا تَطَيَّبتُ شَهْرًا. وإنَّما يُقالُ: منذُ شَهْرٍ. ولم يُنَزِّلِ الشَّارِعُ اسْتِدامَةَ التَّزَوُّجِ والتَّطَيُّبِ منْزِلَةَ ابْتِدائِهما في تحْرِيمِه في الإِحْرامِ.
فصل [إذا حلف فاستدام ذلك] قال المصنف رحمه الله : (وإن حلف لا يتزوج ولا يتطهر ولا يتطيب فاستدام ذلك لم يحنث. وإن حلف لا يركب ولا يلبس فاستدام ذلك حنث) .
أما كون من حلف لا يتزوج ولا يتطهر ولا يتطيب فاستدام ذلك لا يحنث؛ فلأن المستديم لا يُطلق عليه ذلك. بدليل أنه لا يقال: تزوج شهراً، ولا تطهر شهراً، ولا تطيب شهراً.
وأما كون من حلف لا يركب ولا يلبس فاستدام ذلك يحنث؛ فلأن المستديم يُطلق عليه ذلك. بدليل أنه يقال: ركب شهراً ولبس شهراً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.