فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ولا يَصِحُّ إلَّا مِن مُكَلَّفٍ، مُسْلِمًا كان أو كافِرًا) لأنَّه قَوْل يُوجِبُ على المُكَلَّفِ عِبادَةً أو مالًا، فلم يَصِحَّ مِن غيرِ المُكَلَّفِ، كالإِقْرارِ، ولأنَّه غيرُ مُكَلَّفٍ، أشْبَهَ الطِّفْلَ.

٣٧٬٣٢٢

ويَصِحُّ مِن الكافِرِ؛ لحديثِ عمرَ حينَ قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إنِّي نَذَرْتُ [في الجاهليةِ] أن اعتَكِفَ ليلةً في المسجدِ الحرامِ. قال:«أَوْفِ بِنَذْرِكَ». مُتَّفَقٌ عليه . ٤٧٩٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ مُكَلَّفٍ) فَلَا يَنْعَقِدُ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ، كَالْإِقْرَارِ وَكَالطِّفْلِ، (مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا) ذَكَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ،

٢٣٬٧٤٩

وَشَرْطُهُ: أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا، أَمَّا الْأَوَّلُ، فَظَاهِرٌ،

٢٣٬٧٥٠

وَأَمَّا الثَّانِي فَيَصِحُّ مِنْهُ، وَلَوْ بِعِبَادَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِحَدِيثِ عُمَرَ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ.» وَهُوَ قَوْلُ الْمُغِيرَةِ، وَالْمَخْزُومِيِّ، وَالْبُخَارِيِّ، وَابْنِ جَرِيرٍ،

٢٣٬٧٥١

وَقَالَ الْأَكْثَرُ: لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ، وَحَمَلُوا خَبَرَ عُمَرَ عَلَى النَّدْبِ،

٢٣٬٧٥٢

وَقِيلَ: يَصِحُّ مِنْهُ غَيْرَ عِبَادَةٍ، لِأَنَّ نَذْرَهُ لَهَا كَالْعِبَادَةِ لَا الْيَمِينِ

الإنصافالمرداوي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بابُ النَّذرِ بابُ النَّذْرِ فائدتان؛ إحْداهما، لا نِزاعَ في صِحَّةِ النَّذْرِ ولُزومِ الوَفاءِ به في الجُمْلَةِ. وَهُوَ أنْ يُلْزِمَ نَفْسَهُ لِلّهِ تَعَالى شَيئًا.

٣٩٬٤٢٢

وَلَا يَصِحُّ إلا مِنْ مُكَلَّفٍ، وهو عِبارَةٌ عمَّا قال المُصَنفُ: وهو أنْ يُلْزِمَ نفْسَه لله تعالى شيئًا. يعْنِي، إذا كان مُكَلَّفًا مُخْتارًا.

الثَّانيةُ، النَّذْرُ مَكْرُوهٌ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ؛ لقَوْلِه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا.

والسَّلامِ:«النَّذْرُ لا يَأتِي بخَيرٍ». قال ابنُ حامِدٍ: لا يَرُدُّ قَضَاءً ولا يَمْلِكُ به شيئًا مُحْدَثًا . وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه في «الفُروعِ». قال النَّاظِمُ: وليسَ بسُنَّةٍ ولا مُحَرَّم. وتوَقَّفَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في تحْرِيمِه. ونقَل عَبْدُ اللهِ، نَهَى عنه ، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ.

٣٩٬٤٢٣

وقال ابنُ حامِدٍ: المذهبُ أنَّه مُباح. وحرَّمه طائفَة مِن أهْلِ الحديثِ. ولا يَصِحُّ إلَّا مِن مُكَلَّفٍ؛ مُسْلِمًا كانَ أو كافِرًا. يصِحُّ النَّذْرُ مِن المُسْلِمِ مُطْلَقًا، بلا نِزاعٍ.

٣٩٬٤٢٤

ويصِحُّ مِن الكافرِ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِن المذهب. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الهادِي»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي وَلَا يَصِحُّ إلا بِالْقَوْلِ، فَإِنْ نَوَاهُ مِنْ غَيرِ قَوْلٍ، لَمْ يَصِحَّ.

الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. ونصَّ عليه في العِبادَةِ.

٣٩٬٤٢٥

وقال في «الفُروعِ»: ولا يصِحُّ إلَّا مِن مُكَلَّفٍ -ولو كان كافِرًا- بعِبادَةٍ، نصَّ عليه،

٣٩٬٤٢٦

وقيل: منه بغيرِها. مَأخَذُه؛ أنَّ نَذْرَه لها كالعِبادَةِ لا اليمينِ.

٣٩٬٤٢٧

قال في «الرِّعايتَين»: ويصِحُّ مِن كلِّ كافِرٍ.

٣٩٬٤٢٨

وقيل: بغيرِ عِبادَةٍ. فعلى القَوْلِ: يصِحُّ منه بعِبادَةٍ.

٣٩٬٤٢٩

قال في «القَواعِد الأُصُولِيَّةِ»: يَحْسُنُ بِناؤُه على أنَّهم مُخاطَبُون بفروعِ الإسْلامِ، وعلى القَوْلِ الآخرِ، إنَّ نَذْرَه للعِبادَةِ عِبادَةٌ، وليسَ مِن أهْلِ العِبادَةِ.

٣٩٬٤٣٠

تنبيه: قولُه: ولا يَصِحُّ إلَّا بالقَوْلِ،

٣٩٬٤٣١

فإنْ نَواهُ مِن غَيرِ قَولٍ، لم يَصِحَّ. بلا نِزاعٍ.

٣٩٬٤٣٢

قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُه لا تُعْتَبَرُ صِيغَةٌ خاصَّةٌ. يؤيِّدُه ما يأتِي في رِوايةِ ابنِ مَنْصُورٍ في مَن قال: أنا أُهْدِي جارِيتي أو دارِي. فكفَّارَةُ يمين إنْ أرادَ اليَمِينَ. قال: وظاهِرُ كلامِ جماعَةٍ أو الأكثرِ، يُعْتَبَرُ قوْلُه: للهِ عليَّ كذا. أو: عليَّ كذا. ويأتِي كلامُ ابنِ عَقِيل، إلَّا مع دَلالةِ حالٍ.

٣٩٬٤٣٣

وقال في «المُذْهَبِ»: بشَرْطِ إضافَتِه، فيقولُ: للهِ عليَّ. وقد

٣٩٬٤٣٤

قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى» وغيره: وهو قولٌ يَلْتَزِمُ به المُكَلَّفُ المُخْتارُ للهِ حقًّا بـ: عليَّ لله. أو: نَذَرْتُ للهِ.

٣٩٬٤٣٥

وَلَا يَصِحُّ في مُحَالٍ وَلَا وَاجِبٍ،

تعليق

فَلَوْ قَال: لِلّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ. أو: صَوْمُ رَمَضَانَ. لَمْ يَنْعَقِدْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٠٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.