فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٧٩٠المقنعالحنابلةج ٨ ص ١٦٣ج ٨ ص ١٦٣

ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ فِي مَجْلِسِهِ وَيُصَلِّي تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ إِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ وَيَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ وَيَسْتَعِينُ بِاللَّهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَيَدْعُوهُ سِرًّا أَنْ يَعْصِمَهُ مِنَ الزَّلَلِ وَيُوَفِّقَهُ لِلصَّوَابِ وَلِمَا يُرْضِيهِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَسْتَعِينُ بِاللهِ وَيَتَوَكَّلُ عليه.، ويَدْعُوه سِرًّا أن يَعْصِمَه مِن الزَّلَلِ، ويُوَفِّقَه للصَّوابِ، ولِما يُرْضِيه مِن القولِ والعَمَلِ، ويَجْعَلُ مَجْلِسَه في مَكانٍ فَسِيح؛ كالجَامِعِ، والفَضَاءِ) الوَاسِعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ فِي مَجْلِسِهِ) لِأَنَّ السُّنَّةَ سَلَامُ الدَّاخِلِ عَلَى أَهْلِ الْمَجْلِسِ. (وَيُصَلِّي تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ إِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ» . وَالْأَخِيرُ قَالَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ. وَالْأَفْضَلُ الصَّلَاةُ. (وَيَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ) وَنَحْوِهِ فِي الْأَشْهَرِ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي هَيْبَتِهِ وَأَوْقَعُ فِي النُّفُوسِ وَأَعْظَمُ لِحُرْمَةِ الشَّرْعِ.

٢٤٬٠٦٣

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَجْلِسُ عَلَى التُّرَابِ وَلَا عَلَى حَصِيرِ الْمَسْجِدِ. لَكِنْ

٢٤٬٠٦٤

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَمَا ذُكِرَ مِنْ جُلُوسِهِ عَلَى الْبِسَاطِ دُونَ تُرَابٍ وَحَصِيرٍ لَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ خُلَفَائِهِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ أَوْلَى، فَيَكُونُ وَجُودُهُ وَعَدَمُهُ سَوَاءً.

٢٤٬٠٦٥

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: أَنْفَذَ بِسَاطًا أَوْ لَبَّادًا أَوْ حَصِيرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لِيُفْرَشَ لَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ.

٢٤٬٠٦٦

وَفِي الرِّعَايَةِ: بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ. وَفِي الْكَافِي: وَيَبْسُطُ تَحْتَهُ شَيْئًا يَجْلِسُ عَلَيْهِ لِيَكُونَ أَوْقَرَ لَهُ. (وَيَسْتَعِينُ بِاللَّهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَيَدْعُوهُ سِرًّا أَنْ يَعْصِمَهُ مِنَ الزَّلَلِ وَيُوَفِّقَهُ لِلصَّوَابِ وَلِمَا يُرْضِيهِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ) لِأَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ مُطْلَقًا، فَفِي وَقْتِ الْحَاجَةِ أَوْلَى، وَالْقَاضِي أَشَدُّ النَّاسِ إِلَيْهِ حَاجَةً.

الإنصافالمرداوي

ويَجْلِسُ على بِساطٍ. ونحوه. وهو المذهبُ.

٤٠٬٠١١

قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ، ويجْلِسُ على بِساطٍ ونحوه. وجزَم به في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

٤٠٬٠١٢

وقال في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما: على وَيَسْتَعِينُ بِاللهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيهِ، وَيَدْعُوهُ سِرًّا أن يَعْصِمَهُ مِنَ الزَّلَلِ، وَيُوَفِّقَهُ لِلصَّوَابِ،

تعليق

ولِمَا يُرْضِيهِ مِنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَيَجْعَلُ مَجْلِسَهُ فِي مَكَانٍ فسِيحٍ؛ كَالْجَامِعِ، وَالْفَضَاءِ، وَالدَّارِ الْوَاسِعَةِ فِي وَسَطِ الْبَلَدِ إنْ أمْكَنَ.

بِساطٍ. وقال في «الهِدايَةِ» وغيره: على بِساطٍ أو لِبْدٍ أو حَصِيرٍ.

٤٠٬٠١٣

فائدة: قولُه: ويَجْعَلُ مَجْلِسَه في مَكانٍ فَسِيحٍ؛ كالجامِعِ، والفَضاءِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والدَّارِ الواسِعَةِ. بلا نِزاع، ولكِنْ يصُونُه عمَّا يُكْرَهُ فيه. ذكَره في «المُوجَزِ»، وهو كما قال. وَلَا يَتَّخِذُ حَاجِبًا وَلَا بَوَّابًا، إلَّا فِي غَيرِ مَجْلِس الحُكْمِ إن شَاءَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويجلس على بساطٍ ويستعينُ بالله ويتوكلُ عليه، ويدعو سراً أن يعصمهُ من الزللِ ويوفقهُ للصواب، ولما يرضيه من القول والعمل. ويجعلُ مجلسه في مكان فسيحٍ؛ كالجامعِ والفضاءِ والدارِ الواسعةِ في وسط البلد إن أمكن) .

١٦٬٠٤٧

أما كون القاضي يجلس على بساطٍ؛ فلأنه أبلغُ في هيبته، وأوقع في نفس الخصوم، وأعظم لحرمة الشرع.

١٦٬٠٤٨

وأما كونه يستعينُ بالله ويتوكلُ عليه؛ فلأن ذلك ينبغي لكل واحدٍ. فلأن ينبغي للقاضي بطريق الأولى.

١٦٬٠٤٩

وأما كونه يدعو سراً أن يعصمه من الزللِ ويوفقه للصوابِ وما يرضيهِ من القولِ والعملِ؛ فلأن ذلك مطلوب مطلقاً لا سيما في أوقات الحاجة، والقاضي من أشد الناس حاجةً إلى ما ذكر.

١٦٬٠٥٠

وأما كونه يجعلُ مجلسهُ في مكان فسيح كالجامعِ والفضاءِ والدارِ الواسعةِ؛ فليكون ذلك واسعاً على الخصوم وأصحاب المسائل.

١٦٬٠٥١

وأما كونه يجعلهُ في وسط البلد إن أمكن ذلك؛ فلأنه أقرب للعدل وأمكنُ للخصوم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.