فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(والدّارِ الواسعةِ في وَسَطِ البَلَدِ إن أمْكَنَ) ليَتَساوَى النَّاسُ فيه.

فصل: ولا يُكْرَهُ القضاءُ في الجامعِ والمساجدِ . فَعَل ذلك شُرَيح، والحسنُ، والشَّعْبِي، ومحارِبُ بنُ دِثار ، ويحيى بنُ يَعْمُرَ، وابنُ أبي ليلى، وابنُ خَلْدَةَ ، قاضٍ لعُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ. ورُوي عن عُمَرَ وعُثْمانَ وعليّ، رَضِي الله عنهم، أنَّهم كانوا يَقْضُونَ في المسجدِ. قال مالك: القضاءُ في المسجدِ مِن أمْرِ الناسِ القديمِ. وبه قال مالك، وإسْحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ.

٣٧٬٦٣٤

وقال الشافعي: يُكْرَهُ ذلك، إلَّا أن يتَّفِقَ خَصمانِ عندَه في المسجدِ؛ لِما رُوِيَ أنَّ عمرَ، رَضِي الله عنه، كَتَب إلى القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ، أن لا تَقْضِيَ في المسجدِ؛ لأنَّه يَأتِيك الحائضُ والجُنُبُ. [ولأنَّ القاضِيَ يَأتِيه الحائِضُ والجُنُبُ] والذِّمِّي، وتَكْثُرُ غاشِيَتُه، ويَجْرِي بينَهم اللَّغَطُ والتَّكاذُبُ والتَّجاحُدُ، ورُبَّما أدَّى إلى السَّبِّ وما لم تبْنَ له المساجدُ. ولَنا، إجْماعُ الصحابةِ بما قد رَوَينا عنهم.

٣٧٬٦٣٥

وقال الشَّعْبِي: رَأيتُ عُمَرَ مُسْتَنِدًا إلى القبلةِ، يَقْضِي بينَ الناسِ. ولأنَّ القَضاءَ قُرْبَة وطاعة وإنْصافٌ بينَ الناسِ. ولا نَعْلَمُ صِحَّةَ ما رَوَوْه، وقد رُوِيَ عنه خِلافُه.

٣٧٬٦٣٦

وأمَّا الحائضُ، فإن عَرَضَتْ لها حاجَة إلى القضاءِ، وَكَّلَتْ، أو أتَتْه في مَنْزِلِه. والجُنُبُ يَغْتَسِلُ ويَدْخُلُ، والذِّمِّي يجوزُ دُخُولُه بإذْنِ مسلم. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَجْلِسُ في مسجدِه، مع حاجةِ الناسِ إليه للحُكُومَةِ والفُتْيا وغيرِ ذلك مِن حَوائِجِهم، وكان أصْحابُه يُطالِبُ بعضُهم بعضًا بالحُقوق في المسجدِ، ورُبَّما رَفَعُوا أصْواتَهم، فقد رُوِيَ عن كَعْبِ بنِ مالكٍ، قال: تقاضَيتُ ابنَ أبي حَدْرَدٍ دَينًا في المسجدِ، حتى ارْتَفَعَتْ أصْواتُنا، فَخَرَجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إليَّ أن ضَعْ مِن دَينك الشَّطْرَ.

فقُلْتُ: نعم يا رسولَ اللهِ. فقال:«قمْ فَاقْضِه».

٤٨٤٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ويجعل مَجْلِسَهُ فِي مَكَانٍ فَسِيحٍ كَالْجَامِعِ) وَيَصُونُهُ عَمَّا يُكْرَهُ. (وَالْفَضَاءِ وَالدَّارِ الْوَاسِعَةِ فِي وَسَطِ الْبَلَدِ إِنْ أَمْكَنَ) لِيَكُونَ ذَلِكَ أَوْسَعَ عَلَى الْخُصُومِ وَأَقْرَبَ إِلَى الْعَدْلِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْقَضَاءُ فِي الْجَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ، لِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ فِي الْمَسْجِدِ.

٢٤٬٠٦٧

وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ السُّنَّةُ. وَالْقَضَاءُ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ الْقَدِيمِ،

٢٤٬٠٦٨

فَإِنِ اتَّفَقَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخُصُومِ مَانِعٌ مِنْ دُخُولِهِ كَحَيْضٍ وَكُفْرٍ، وَكَّلَ وَكِيلًا، أَوْ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَخْرُجَ فَيُحَاكِمَ إِلَيْهِ. [لَا يَتَّخِذُ الْقَاضِي حَاجِبًا وَلَا بَوَّابًا]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٩٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.