وَقَالَ: مَا هُوَ بِبَعِيدٍ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ فَيُقَالُ لِلنَّاكِلِ: لَكَ رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي
الشروح عليها
فيقولُ الحاكِمُ لخَصْمِه: (لك رَدُّ اليَمينِ على المُدَّعِي. فإن رَدَّها، حَلَف المُدَّعِي، وحكَمَ له) لِما رَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ اليمينَ على صاحِب الحقِّ. رَواه الدَّارَقُطْنِيُّ . ورُوِيَ أنَّ المِقْدادَ اقْتَرَض مِن عثمانَ مالًا، فقال عثمانُ: هو سبْعَةُ آلافٍ.
وقال المقدادُ: هو أرْبَعةُ آلافٍ. فقال المقْدادُ لعثمانَ: احْلِفْ أنَّه سَبْعَةُ آلافٍ. فقال عمرُ: أنْصَفَك .
فإن حَلَف، حَكَم له.
٤٨٨١ -
(وَقَالَ: مَا هُوَ بِبَعِيدٍ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ) لِمَا ذَكَرْنَا، وَقِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ يَقْتَضِيهِ، وَأَنَّهُ حَكَمَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّهَادَةِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ رِضَى الْمُنْكِرِ
وَكَذَا فِي الْقَسَامَةِ، فَإِذَا رَضِيَ الْمُنْكِرُ بِيَمِينِهِ كَانَ أَوْلَى.
فَعَلَى ذَلِكَ، لَا يُشْتَرَطُ إِذْنُ نَاكِلٍ فِي الرَّدِّ.
وَشَرَطَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ السَّامَرِيُّ. وَيَمِينُهُ كَإِقْرَارِ مُدَّعًى عَلَيْهِ، فَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بَعْدَهَا بِأَدَاءٍ وَلَا إِبْرَاءٍ. وَقِيلَ: كَبَيِّنَةٍ فَتُسْمَعُ.
وَقِيلَ: يُحْبَسُ حَتَّى يُجِيبَ: إِمَّا بِإِقْرَارٍ أَوْ حَلِفٍ. ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ عَنْ أَصْحَابِنَا. (فَيُقَالُ لِلنَّاكِلِ: لَكَ رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي) لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ أَشْبَهَ قَوْلَهُ: لَكَ يَمِينُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.